وافق مجلس الشورى في مملكة البحرين على مشروع تعديل الدستور، وذلك بعد اقل من أسبوعين من موافقة مجلس النواب على التعديل.
واقر مجلس الشورى التعديل بالإجماع، وفقا لما افاد به أعضاء في المجلس لوكالة فرانس برس، ليكون المشروع بذلك قد حظي بموافقة كامل السلطة التشريعية، وليرفع عبر الحكومة الى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ليصادق عليه.
وقال مجلس الشورى في تغريدة بحسابه في تويتر امس «توافقا مع ما جاء به من تعديل يحفظ أمن واستقرار المملكة، فان الشورى يوافق بالإجماع على التعديل الدستوري».
ويستبدل التعديل فقرة في الدستور تنص على حصر المحاكمات العسكرية في الجرائم التي يرتكبها عسكريون ورجال امن.
وألغت الفقرة الجديدة هذه الحصرية، مشيرة الى ان القانون هو الذي ينظم من الآن فصاعدا عمل القضاء العسكري، ونصت على «ينظم القانون القضاء العسكري، ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام».
من جهته، أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة حرص البحرين على تعزيز حقوق الإنسان في شتى المجالات، لافتا إلى أن الحرص الكبير على توفير كافة الإجراءات التي تضمن أعلى مستويات الشفافية في درجات التقاضي في إطار الاتفاقيات التي وقعتها المملكة في تلك المجالات.
ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية «بنا» عن الوزير قوله في مداخلة له بمجلس الشورى خلال مناقشة تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص مشروع التعديل الدستوري: «أننا دخلنا في الجيل الرابع من الحروب الذي لا يستهان فيها بحجم قدرات الخصم، وفيها من الغدر والخسة والتهديد ما يزيد على مسألة الحرب النظامية التي كانت فيها جيوش مسؤولة، تضع وقتا للهدنة وقواعد تنظم أعمال القتال نفسه.
في هذه الظروف يكون القاضي العسكري هو الأقدر على الفصل في مثل تلك القضايا، من يقوم بعمل عدائي منتميا الى ميليشيات او جماعات او باسم احدى الدول التي تمول تلك الأعمال مساندة منها او حتى بدون ذلك.
فإن ذلك يعتبر عملا عسكريا ولا يمكن اعتباره مدنيا».
وتابع: «إن القضاء العسكري هو الأكثر قدرة على تفهم الأعمال العسكرية، كما ان السرعة والحزم والانصاف متوافرة في القضاء العسكري.
ولا يمكن أن يحاكم المدنيون عسكريا ولكن المعتدين الذين يقومون بأعمال إرهاب وعنف مسلحة سينظر جرائمهم القضاء العسكري باعتبار أن أفعالهم القتالية واعتداءاتهم المسلحة تجعلهم في مكان أبعد ما يكونون فيه عن المدنيين».