توغلت القوات العراقية المشتركة أمس في أربعة أحياء جديدة تحت سيطرة (داعش) في الساحل الأيمن غربي الموصل في محاولة للوصول إلى المقار الحكومية، فيما تسلل التنظيم المتطرف للجاني المحرر من المدينة مستغلا الفراغ الأمني وسوء الأحوال الجوية.
وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله إن «قوات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع اقتحمت احياء: الدندان والصمود وتل الرمان».
بدوره، أكد الفريق رائد شاكر جودت، قائد قوات الشرطة الاتحادية، أن قواته «اقتحمت حي الدواسة حيث المباني الحكومية وسط الموصل بإسناد قصف مدفعي وصاروخي مكثف».
وأضاف جودت أن قوات أخرى من الشرطة الاتحادية شنت عملية لاقتحام حي النبي شيت أول احياء مدينة الموصل القديمة.
ويضم المجمع الحكومي في حي الدواسة، مؤسسات: ديوان محافظة نينوى، وهيئة استثمار نينوى، ودار القضاء، ودار الضيافة، ومديرية شرطة نينوى، والمؤسسة الإعلامية الرسمية.
وفي سياق متصل، قتل 5 جنود على الأقل وأصيب نحو 13 آخرين، في هجوم شنه مسلحو «داعش» على الجانب الشرقي المحرر للموصل.
وقال النقيب نجيب كامل الميساني في قوات الفرقة المدرعة التاسعة إن «نحو 10 مسلحين استغلوا سوء الأحوال الجوية والفراغ الأمني الذي يشهده الجانب الشرقي للموصل بسبب انشغال القوات في معارك تحرير الجانب الغربي وتسللوا في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول إلى منطقة الغابات شمالي المدينة، وشنوا هجوما بالأسلحة المتوسطة والخفيفة على مواقع القوات في المنطقة».
وأضاف أن «اشتباكات مسلحة اندلعت بين الطرفين استمرت قرابة الساعة، أسفرت عن مقتل 5 جنود وإصابة 13 آخرين بجراح مختلفة».
كما أسفرت الاشتباكات عن «مقتل 3 من داعش، فيما هرب آخرون عبر ضفاف نهر دجلة مستخدمين الزورق إلى الجانب الغربي».
وأقر الميساني بوجود فراغ أمني في الجانب الشرقي للموصل، «خاصة بعد سحب أغلب القوات التابعة لمكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والزج بها بمعركة الجانب الغربي، فضلا عن انسحاب قوات جهاز الأمن الوطني وتمركزها في ناحية حمام العليل جنوب المدينة».
في غضون ذلك، قالت منظمة الهجرة الدولية ان أكثر من 45 ألف شخص نزحوا من املكنهم منذ بدء الهجوم الذي تنفذه القوات العراقية لاستعادة الجانب الغربي من الموصل من قبضة داعش.
وأوضحت المنظمة أن قسما كبيرا من هؤلاء النازحين الذين توافدوا منذ انطلاق العملية في 19 فبراير الفائت، توجهوا الى مخيمات أقيمت في محيط ثاني مدن العراق لاستقبالهم.