- الصبيح: لا يمكننا أن نفترض أن الكويت هي جنة العالم ونطمح إلى الارتقاء بحقوق المرأة
- رداً على انتقادات «الخارجية الأميركية» للكويت: لا ندعي الكمال لكننا نسعى للارتقاء في التعامل مع كل القضايا
- حريصون على التوصل لحلّ ينهي الأزمة اليمنية
أسامة دياب
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح أن الكويت اتخذت كل الإجراءات اللازمة ضد الكويتيين الثمانية الداعمين للارهاب.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الصبيح للصحافيين ردا على سؤال حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد الكويتيين الثمانية الذين ادرجوا ضمن قائمة داعمي الإرهاب من قبل مجلس الأمن الدولي وذلك عقب مشاركته في افتتاح ورشة عمل تحت عنوان «خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان».
وقال ان هذه الاجراءت المتوافقة مع قرار مجلس الأمن تتلخص في تجميد حساباتهم المصرفية وادارج أسمائهم ضمن قائمة الممنوعين من السفر ومنعهم من القيام بأي نشاط داخل وخارج البلاد نافيا أن تكون هناك تهمة تجارة أسلحة موجهة للمتهمين، مشددا على ان الكويت لا يوجد فيها نشاط لهذه التجارة وإنما فقط التهم موجهة لهم في المساهمة بدعم وتمويل الإرهاب.
وشدد على ان الكويت تتخذ كل الإجراءات اللازمة للتصدي إلى داعمي وممولي الجماعات الارهابية.
وفي رده على سؤال عن التقارير الدولية التي تنتقد الكويت بخصوص حقوق المرأة، قال الصبيح انه لا يوجد وضع مثالي لحقوق المرأة في دول العالم، وإنما هناك دول لديها مقاييس نسبية ترى من خلالها ما ينقص المرأة، لكن بلا شك هناك حرص من كل دول العالم ومن بينها الكويت للسعي نحو تحقيق وضع امثل للمرأة.
وقـــــــال ان الفــرص والإمكانيـــات متاحـــة والقوانين والتشريعات موجودة لتحقيق وضع امثل للمرأة لكن لا يوجد ما يمس حقوقها سواء كانت عاملة أو غير عاملة، إضافة إلى رغبة مستمرة في تطوير التشريعات الخاصة بهذا الشأن، مؤكدا نحن لسنا في خانة من يكبت المرأة وحقوقها، وإنما نحن في مسألة مدى قربنا نحو تحقيق الوضع الأمثل.
وعن حقوق المرأة الكويتية المتزوجة من أجنبي، قال ان جزئية الحقوق تعريف عريض لا يمكن أن تتفق عليه كل دول العالم، وهناك دول غربية تعاني فيها المرأة من هضم لحقوقها، لذا لا يمكننا أن نفترض ان الكويت هي جنة العالم وإنما نطمح إلى الارتقاء بها والوصول إلى مستويات أفضل في هذا الشأن، وهذا يحتاج إلى تعديل لوائح وإقرار قوانين وبالتالي نحتاج إلى وقت.
وعن ما أثير مؤخرا ضد العمالة الوافدة في الكويت والتي رآها البعض بأنها تأتي في إطار العنصرية المناهضة لحقوق الإنسان، قال ان هذه هي الديموقراطية ولا نستطيع أن نحجر على أراء الناس لكن في الوقت نفسه يمكننا ألا نتفق مع تلك الآراء أو ندعمها، نافيا تلقي وزارة الخارجية أي احتجاجات من سفارات الدول التي لديها عمالة في الكويت، مضيفا أن هذه الدول أذكى من أن تتعاطى مع هذه المواضيع بموجب آراء شاذة، فهناك قوانين ورؤية عامة تقيم بموجبها المنظمات الدولية الأداء العام.
وعــن انتقـــــــادات «الخارجية الأميركية» للكويت بشأن ملف البدون ومعتقلي الرأي، قال ان هذه التقارير سنوية ومن النادر أن تأتي بجديد وتكرر نفس الروايات والحالات السابقة ونحن دائما نطلعهم على تطورات الأوضاع، لافتا إلى أن أميركا لديها سلم أولويات لا يتطابق مع سلم أولويات الكويت، واعتقد أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول لا تخلو من ملاحظات في حال تم الترصد لهم في هذا الموضوع، مضيفا نحن لا ندعي الكمال لكننا نسعى للارتقاء في التعامل مع كامل القضايا، مشددا على أن العلاقات الجيدة ومتانتها لا تغير في حال وجود رؤى مختلفة لدى الدولتين، مبينا أن الكويت بموجب رأي الأجهزة المعنية الأميركية فان أداء تعاطي السلطات الكويتية بشأن حقوق الإنسان قد ارتقى وتم إصدار تشريعات جديدة تعزز هذه الحقوق وهذا ما نعتمد عليه.
وعن زيارة المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ إلى الكويت، قال ان ولد الشيخ لا يزال يمارس دوره في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة في اليمن والكويت طرف فاعل وحريص على أن يتم مثل هذا الأمر وبأقل قدر ممكن من الخسارة، اضافة إلى دور الكويت الإنساني في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، لذلك المبعوث حرص على أن يأتي في جولة يتبادل فيها بوجهات النظر حول السبل المثلى لإقناع اطراف الصراع للجلوس على طاولة الحوار، ولن يكون هناك خطة قبل ان يجلس الأطراف على طاولة الحوار وهذا الحوار لن يكون في الكويت.
وعن ورشة العمل، قال انها تأتي في اطار متابعة تنفيذ الخطة الخمسية وبرنامج عمل الحكومة في وزارة الخارجية لتنفيذ أحد المشاريع التنموية المهمة التي تتبناها الوزارة في مجال تعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان، علما بأن هذه الورشة تعتبر النشاط الثالث الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع المفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومكتبها الإقليمي في بيروت.
وأشار الى ان نجاح خطط التنمية يرتبط بتوافر العديد من العوامل لهذه الخطط ومن أهمها مبادئ حقوق الإنسان، ونحن في الكويت نعمل جاهدين على ابراز الإمكانات والمكانة الكبيرة التي تتمتع بها الكويت على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال ان اختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كقائد للعمل الإنساني وتسمية الكويت بالمركز الإنساني ما هما الا إضافة جديدة لسجل الكويت الإنساني وشرف عظيم يضع مسؤوليات جمة على الكويت على جميع الأصعدة.
وأضاف ان هذه الورشة تهدف لوضع خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الصادرة من الآليات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان حتى نعكس مدى حرص الكويت على الالتزام بمتابعة جميع التوصيات التي صدرت من الآليات الدولية، والتي تعد لتنفيذها.
وأثنى على الجهود المبذولة من قبل جميع أعضاء اللجنة المعنية لتحضير واعداد التقارير الخاصة بالكويت أمام الأجهزة الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان على دورهم في مواكبة الاستحقاقات الدولية على الكويت في مجال حقوق الإنسان والتي بلا شك ساهمت في ابراز الجهود الوطنية التي تبذلها في هذا المجال.
وبين ان الكويت ملتزمة بتطوير آلياتها وتدابيرها الوطنية التي تتوافق مع المعايير الدولية، مشيدا بمستوى التعاون القائم مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وكذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بدوره، اعرب المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الانسان محمد ابو حاجية عن سعادته بأن يساهم المكتب في تعزيز مكانة حقوق الإنسان لدى الكويت من خلال العمل الذي تقوم به اللجنة الوطنية لإعداد التقارير والتوصيات التي التزمت بها الكويت طوعا امام المجتمع الدولي.
وأوضح حاجية في كلمة مماثلة خلال الافتتاح ان تنفيذ التوصيات الدولية التي انبثقت عن الاستعراض الدوري الشامل تعتبر هي الآلية الأحدث من حيث حماية حقوق الإنسان.