- د.العيناتي: أعمل على أن تكون الكويت مركزاً للسياحة الطبية وأسعى لإجراء أول عملية زراعة قلب طبيعي بالكويت
- جراح القلب الوحيد في الكويت الحاصل على الشهادة في عمليات الفشل القلبي وزراعة القلب الطبيعي والصناعي
- المؤسس لعمليات القلب بالتدخل المحدود باستخدام المنظار
- تحت رئاسته لقسم جراحة القلب حصل مستشفى الأمراض الصدرية على الاعتراف الكندي للجودة كأول مستشفى حكومي في الكويت
أجرت اللقاء: ليلى الشافعي
أحد الأطباء الشباب الذين يتميزون بعلمهم وتفخر بهم الكويت، أجرى أصعب عمليات القلب بطرق حديثة لم يقم بها أحد من قبل في الكويت، وهو المؤسس لعمليات القلب بالتدخل المحدود باستخدام المنظار.
يرجع اليه الفضل في تدريب الأطباء الشباب، وهو الجراح الوحيد في الكويت الحاصل على الشهادة في عمليات الفشل القلبي وزراعة القلب الطبيعي والصناعي، وله إسهامات كبيرة في مجال تقنيات وجراحة زراعة القلب. انه د.طارق العيناتي.. ولنتعرف عليه اكثر من خلال هذا الحوار:
نجحتم في إجراء عمليات للقلب باستخدام المنظار وتعد الاولى من نوعها في تاريخ الكويت وهو عمل غير معتاد، فهل وجدتم صعوبة في ذلك، وما الدافع؟
٭ الدافع للتحول من الأسلوب التقليدي في اجراء عمليات القلب المفتوح الى التدخل المحدود في العمليات الكبرى للقلب، أننا لو نظرنا حولنا نرى التكنولوجيا الحديثة وان العالم كله يتجه الى تصغير المنتجات والأجهزة كمثال، فعندما صنع اول كمبيوتر كان عبارة عن غرفة ضخمة والآن اصبح يتصف بمميزات عالية ومحمولا بأكثر من شكل، وكذلك الجراحات للقلب المفتوح تحولت من العمليات التقليدية التي كانت تجرى بفتحات قد تصل الى 30 سم في منطقة الصدر الأمامية مع فتح في العظم تم استبدالها بالطريقة الحديثة التي أدخلتها لأول مرة في تاريخ الكويت وهي عبارة عن فتحات لا تتعدى الـ 5 سم بين الضلوع وباستخدام المنظار، ومن خلاله نقوم بإجراء عمليات ضخمة ومعقدة بعضها أجريتها لاول مرة في تاريخ الشرق الأوسط، وكانت بدايتي مع هذه العمليات في بداية العام 2016 في الكويت.
وما الفائدة التي تعود على المريض من تلك التقنية؟
٭ الفتحات الجراحية المصغرة تعني ألما اقل، وتعني احتمالات النزيف اقل، وايضا احتمالات التهابات الجروح اقل، وتكون بذلك سرعة تشافي المريض افضل واسرع، بالاضافة الى الناحية الجمالية ففائدتها معروفة، كما أن هذا الاسلوب في اجراء العمليات يتحاشي القطع او الكسر في عظام القفص الصدري، وهذا الاسلوب لا يستخدم الا في مراكز القلب الكبرى في العالم.
ما سبب وصولك لهذه الانجازات الكبرى على مستوى الشرق الاوسط والعالم رغم صغر سنك؟
٭ بفضل الله عندما تخرجت يسر الله لي التدريب في احسن المراكز للقلب في العالم منها جامعة ماكماستر وجامعة تورونتو لجراحة القلب وجامعة ماكجيل في كندا، وهذه الفرصة لا تحدث في الغالبية العظمى مع جراح القلب في العالم، بالاضافة الى شغفي وحرصي على التجديد والتطوير واعتماد البحث العلمي وتطلعي الى كل جديد، ما ساعدني على تحقيق مثل هذه الانجازات الكبرى التي نفذتها في بلدي الكويت.
ما اضافتك لجراحة القلب التي تجرى في الكويت؟
٭ بفضل الله منذ ان رجعت من كندا في اواخر العام 2008 وانا اقوم بشكل مستمر في ادخال تعديلات جوهرية على اسلوب جراحة القلب في الكويت وفي المنطقة، فعلى سبيل المثال قمت بإدخال تقنية استخدام المنظار في استخراج الاوردة والشرايين اثناء عمليات تبديل الشرايين التاجية، كما قمت بتدريب الفريق الطبي في الامراض الصدرية في الكويت.
ما ثمرة هذه التقنية؟
٭ اثرها كبير على المريض، حيث كان من قبل يفتح له فتحة كبيرة بالسابق في ساق المريض من اصل الفخذ الى القدم والآن بسبب هذه الفتحة الصغيرة استفاد المريض واصبح الالم محدودا وفترة النقاهة اقصر والتهاب الجروح محدودا، كما ان الشكل الجمالي للساق اصبح لا يظهر انه اجريت عملية له، ومن الثمرات ايضا انه تم الاعتراف بقسم جراحة القلب بمستشفى الامراض الصدرية كمركز دولي في تدريب هذه التقنية، حيث يحضر الينا جراحو القلب من دول مختلفة لتدريبهم واعطائهم شهادة معتمدة.
وما أبرز الانجازات الشخصية الأخرى في مجال جراحة القلب في الكويت؟
٭ لأول مرة في تاريخ الكويت قمتم بإدخال وتأسيس استخدام اجهزة القلب والرئة الصناعية المصغرة اثناء عمليات تبديل الشرايين التاجية وكذلك القيام بإجراء عمليات الصمام والشريان الاورطي المعقدة مثل عملية «ديفيد» وعمليات تصليح الصمام الاورطي، وايضا اجراء عمليات اعادة بناء الصمام الميترالي وخاصة المعقدة ثنائية الوريقات.
تعتبر جراح القلب الوحيد في الكويت الذي يقوم بعدة تقنيات حديثة ومتطورة.. فما هي احدث هذه التقنيات؟
٭ نعم، اقدم طريقة ممنهجة وعلمية بإجراء عمليات كي القلب والخاصة بحالات اضطرابات النبض، كما انه لأول مرة في تاريخ الكويت والشرق الأوسط ادخل تقنية كي القلب بالتبريد Cryo Ablation باستخدام جهاز Cryoflex by Medtronic المتطور وذلك لعلاج اضطرابات نبض القلب، ثم اخذتها الى نقطة ابعد حيث تم ادخال تقنية كي القلب بالتبريد اثناء عمليات التدخل الجراحي المحدود من خلال الضلوع وباستخدام المنظار وذلك لعلاج اضطرابات نبض القلب.
هل ستصبح جراحة القلب في الكويت مركزا للتدريب بدلا من ذهاب الاطباء للتدريب خارج الكويت؟
٭ نعم، فقد حصلت على الاعتراف الدولي لقسم جراحة القلب كمركز تدريب دولي هو الاول من نوعه في الشرق الاوسط والرابع في العالم وذلك في تقنية استخدام المناظير الحديثة لاستخراج الاوردة في عمليات تبديل الشرايين التاجية، وهذا الانجاز يجعل الكويت وجهه ومقصدا لجراحي القلب من منطقة الشرق الاوسط والاقصى بداية ومن اوروبا والاميركتين في المستقبل القريب لتصبح الكويت بلدا مدربا وليس متدربا في تقنيات جراحة القلب الحديثة.
في عالم الصمامات الحديثة، ما هي مساهمتك في تقديم الجديد والمتطور في هذا المجال؟
٭ تم ادخال وتأسيس عمليات التدخل الجراحي المحدود في استبدال صمام القلب الاورطي من خلال فتحة صغيرة في عظمة الصدر الامامية مع تركيب صمامات متطورة من غير خياطة وهذا لأول مرة في تاريخ الكويت والشرق الاوسط.
ما هي مشاركتكم الخليجية؟
٭ تم تأسيس الجمعية الخليجية التي تهتم بتطوير الاسلوب الجراحي على مستوى الخليج العربي، وانا عضو مؤسس للجمعية والتي سجلت رسميا في فرنسا.
ما هي خططكم المستقبلية؟
٭ طبيعتي الشخصية التجديد والتطوير، وحاليا اعمل على مجموعة من المشاريع على المستوى الوطني، اولا اعمل بدعم من وزير الصحة د.جمال الحربي على التحضير لعمل اول زراعة قلب طبيعي في الكويت، ثانيا: اعمل حاليا على ادخال الانسان الآلي «الروبوت» في عمليات القلب كأحدث تقنية عالمية، وثالثا: اسعى الى ان تكون الكويت مركزا للسياحة الطبية في مجال جراحة القلب، وبالفعل بدأت استقبل حالات من الخارج لإجراء عمليات القلب المفتوح، ولابد ان تتبني الدولة هذا المجهود الفردي مني وتصيغ له قوانين تنظمه، وهذا له قيمة علمية ومادية للكويت.
كلمة أخيرة؟
٭ أشكر جريدة «الأنباء» على هذا اللقاء واعتبر حالي جنديا من جنود هذا الوطن للنهوض به وخدمة الناس للارتقاء بالجانب الصحي والذي يعتبر من اهم دعائم المجتمع الذي تنهض به الأمم.
السيرة الذاتية
٭ د. طارق محمد العيناتي
٭ استشاري جراحة القلب
٭ استشاري زراعة القلب الطبيعي والقلب الصناعي
٭ زميل الكلية الملكية الكندية لجراحة القلب
٭ زميل جامعة تورونتو لجراحي القلب
٭ المؤسس لعمليات القلب بالتدخل المحدود وباستخدام المنظار في الكويت
٭ المحاضر والمدرب الدولي
شكر وتقدير
شكرت الشيخة أوراد الجابر د. طارق العيناتي على نجاح العملية التي اجراها لسهام الهجرس (أم الجبري) وعلى تميزه وأخلاقه العالية ودعت له بالتوفيق.
مجالات الإبداع
هناك الكثير من مجالات الإبداع التي يبرع فيها د. طارق العيناتي والتي عرف بها محليا وعالميا ومنها: إصلاح وإعادة بناء صمامات القلب خاصة الميترالي والأورطي وثلاثي الوريقات، الجراحات المعقدة للشريان الأورطي، تبديل شرايين القلب التاجية باستخدام شرايين من جسم المريض، عمليات تصحيح اضطرابات النبض، استخدام تقنية المناظير الحديثة في استخراج الشرايين والأوردة أثناء عمليات تبديل شرايين القلب التاجية وحديثا إجراء عمليات صمامات القلب وتصحيح اضطرابات النبض من خلال فتحات صغيرة بين الضلوع وباستخدام المنظار وهي من أحدث العمليات في العالم.
د. العيناتي دائما حاضر في الإعلام المحلي والعالمي حيث تم نقل إجراء عملية زراعة قلب طبيعي في مونتريال ونشرتها الصحف، كما انه لفت انتباه الصحف العالمية المتميزة.
من عمليات القلب التي أجراها في مونتريال عام 2008 وتداولتها وسائل الإعلام.
يعمل حاليا كمحاضر دولي ومدرب دولي في بعض تقنيات جراحة القلب كتركيب صمامات متطورة من غير خياطة (Perceval Sutureless Aortic Bioprosthesis).
ثقة مستحقة
بسؤال أم الجبري الجبري ـ سهام الهجرس والتي أجرى لها د. طارق العيناتي مؤخرا عملية كبيرة تعتبر أول حالة من نوعها في الشرق الأوسط.. لماذا اخترت د. طارق بالذات؟ قالت: بناء على ما سمعته عنه في وسائل الإعلام المحلي والعالمي وجدت أول جراح قلبي عربي بهذا التميز، ذهبت اليه واتفقت معه لإجراء العملية والتي سبق ان اجراها في مستشفيات كندا، وأشعر بالفخر به على علمه وتميزه ورقي أخلاقه وتواضعه، فشكرا لك وأدعو الله ان ينفع بك كل مريض وأحمد الله تعالى على نجاح العملية بأحدث الطرق غير التقليدية، كما أشكر وزارة الصحة على مستواها الرفيع في العناية بمرضاها، وأشكر الممرضات على رعايتهم ومستواهم في الاهتمام الطبي والنفسي للمرضى.
ومرة أخرى شكرا يا دكتور طارق وشكرا على متابعتك لمرضاك منذ دخولهم لإجراء العملية حتى خروجهم من المستشفى فعلا أنت مفخرة للكويت الحبيبة.