واشنطن ـ احمد عبدالله ووكالات
فيما يمثل تراجعا مفاجئا عن اتهامات وجهها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لسلفه بالتجسس على مكالماته، قال الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر: ان ترامب لم يكن يعني تسجيل المكالمات حين اتهم أوباما بتسجيل المكالمات!
ولإيضاح هذا التناقض قال سبايسر «لا اظن ان هناك شكا في ان إدارة الرئيس أوباما اتخذت إجراءات تتعلق بالرقابة وإجراءات أخرى بانتخابات 2016.
وحين استخدم الرئيس عبارة تسجيل المكالمات فانه كان يعني التعبير بصورته الاعم أي كان يعني إجراءات المراقبة».
وهدف سبايسر بهذا ان يفسر اتهام ترامب بتسجيل مكالماته، فبالرجوع للوثائق التي كشفتها «ويكيليكس» مؤخرا عن أنشطة المخابرات المركزية في مراقبة الاميركيين، فإن المخابرات المركزية اتخذت إجراءات من هذا النوع في حالة المواطنين الاميركيين، وهذا يعني ان ترامب كان مشمولا بهذا النوع من المراقبة، ومن ثم فإن ذلك يبرر تصريحات ترامب بحسب سبايسر.
الى ذلك، صعدت ولايات اميركية عدة يتمتع الديموقراطيون فيها بالأغلبية ضغوطها امام المحاكم الفيدرالية من اجل تعليق العمل بمرسوم الهجرة الاخير المعدل الذي وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، قبل دخوله حيز التنفيذ غدا الخميس.
ورفع مدعون عامون دعوتين امام محاكم فيدرالية ضد المرسوم الذي يمنع دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة لمدة 120 يوما ويوقف اصدار تأشيرات الدخول الى رعايا ست دول لمدة 90 يوما هي ايران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن.
وطلبت ولاية واشنطن بدعم من كاليفورنيا وماريلاند وماساتشوستس ونيويورك واوريغون من المحامي الفيدرالي في سياتل الذي اصدر الامر بتعليق المرسوم الرئاسي الاول المتعلق بالهجرة بوقف الاجراء الجديد.
كما رفعت ولاية هاواي دعوى ضد المرسوم على غرار مجموعات حقوقية وجمعيات للدفاع عن حقوق المهاجرين تقدمت بطعونها امام قاض في ماريلاند.
وتقول الادارة الاميركية انها تريد تعزيز الامن الوطني وارساء سياسة «تثبت اقصى» على حدود البلاد لمنع تسلل متطرفين.
ولكن معارضي المرسوم الجديد يقولون انه يظل الى حد كبير حظرا على قدوم المسلمين الى الولايات المتحدة وبالتالي يخالف الدستور لانه يقوم بالتمييز على اساس الدين.
بموازاة ذلك، قال مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي إن 14 مليون شخص سيتم إخراجهم من خطط الرعاية الصحية العام المقبل إذا تم تمرير خطة الرعاية الصحية الجديدة والتي يسعى ترامب لتمريرها.
ونقلت قناة «إيه بي سي» الإخبـــارية عن المكتب التقرير الذي تم نشر مقتطفات منه والمتعلق بخطة عام 2018: «سيتم خروج 14 مليون شخص آخرين من الرعاية الصحية وفقا للتشريع مقارنة بالقانون الحالي».
الى ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال امس الاول عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس دونالد ترامب أعطى وكالة المخابرات المركزية تفويضا جديدا لتنفيذ هجمات بطائرات بدون طيار على متشددين مشتبه بهم.
وذكرت الصحيفة أن الخطوة تمثل تغيرا عن سياسة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي قلصت الدور شبه العسكري لوكالة المخابرات المركزية.
في سياق آخر، أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه سيتبرع براتبه الرئاسي الذي تبلغ قيمته 400 ألف دولار لجمعيات خيرية بحلول نهاية العام حتى انه طلب من وسائل الاعلام التي غالبا ما يوجه اليها الانتقادات مساعدته في انتقاء الجهة المستفيدة.
واعلن المتحدث باسم الرئيس في لقائه الصحافي اليومي ان «الرئيس يريد التبرع براتبه بحلول نهاية العام.. لقد تعهد بذلك أمام الشعب الاميركي».
وتابع سبايسر «إنه يطلب منكم ان تساعدوه على تحديد الجهة التي ستستفيد من ذلك»، فيما يشكل تصريحا غير معتاد من البيت الابيض الذي يتواجه بشكل شبه يومي مع وسائل الاعلام.
وأضاف سبايسر بنبرة تشوبها السخرية «السبيل الافضل لتفادي التدقيق هو ترك الاعلام يختار» الى من سيتم التبرع، ربما في إشارة الى تدقيق الاعلام في السابق في التبرعات التي قام بها ترامب والمؤسسة التي تملكها أسرته.