- الجبري: التلاعب بالأمن الغذائي جريمة بحق البلد والمواطنين ولن نسمح بمروره مرور الكرام
- ناصر الدوسري: الاتفاق تآمر على المواطنين وعلى الجهات المعنية اتخاذ إجراءات صارمة
- البغيلي: إنشاء هيئة مستقلة للثروة الحيوانية للقضاء على الاحتكار
موسى أبوطفرة ومحمد راتب
اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري اعتزام بعض شركات استيراد الأغنام رفع أسعار الماشية قبل رمضان، وتوقيع أصحاب هذه الشركات على وثيقة اتفاق لرفع الأسعار تلاعبا بالأمن الغذائي، معلنا اتخاذ إجراءات صارمة بحق جميع الشركات الموقعة على الوثيقة المسربة في حال ثبوت توقيعهم.
وقال الجبري في تصريح صحافي ان التلاعب بالأمن الغذائي جريمة بحق البلد والمواطنين ولن نسمح أن تمر مرور الكرام، مشددا على اتخاذ أقصى العقوبات الصارمة بحق «أصحاب الوثيقة»، موضحا أننا في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية لن نتردد من إلغاء تراخيص الشركات التي تتلاعب بالأمن الغذائي بالإضافة إلى سحب القسائم المخصصة لهذه الشركات وإيقاف دعم الأعلاف الذي يحصلون عليه.
وكشف الجبري عن تشكيل لجنة من هيئة الزراعة لمتابعة صحة الوثيقة المسربة وملفات الشركات التي وقعت على الوثيقة، وفي حال ثبوت ما جاء في الوثيقة من نية لرفع أسعار الماشية قبل رمضان بغرض التلاعب بالأسعار، فإن العقوبة ستكون صارمة لأننا لا نقبل التلاعب بالأمن الغذائي، مؤكدا أننا سنفعّل القوانين ونستخدم الصلاحيات ولن نتهاون إذا وصل الأمر إلى الانقضاض على الأمن الغذائي، وسنقوم بسلسلة خطوات وإجراءات لضمان استقرار الأسعار وعدم التلاعب وإن صحت «الوثيقة المسربة»، فإن هذه الشركات عليها أن تتحمل أقدامها على التلاعب بالأمن الغذائي للكويتيين.
بدوره، أكد النائب ناصر الدوسري أن وثيقة اتفاق تجار الأغنام تعتبر وثيقة تآمر على المواطنين، قائلا في تصريح صحافي إن الجهات الحكومية المعنية والمختصة بهذا الشأن مطالبة باتخاذ الاجراءات الحازمة والصارمة ضد هذه الشركات.
الى ذلك، أكد مصدر رفيع في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن الهيئة ستبحث مع وزارة التجارة والصناعة الجانب القانوني، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق التجار والشركات الموقعة على وثيقة «الاحتكار» المسربة والتي تعهدوا خلالها على وقف استيراد الأغنام إلى ما قبل شهر رمضان المبارك، وذلك بهدف رفع الأسعار بشكل جنوني.
وأضاف المصدر أن اتصالات تجري ما بين الهيئة والوزارة لبحث الشق القانوني والإجراءات بحق التجار الموقعين على الوثيقة، وذلك باعتبارها انتهاكا صارخا لقانون حماية المستهلك.
وكشف مصدر آخر أن الهيئة ستسحب وتلغي تراخيص الشركات الموقعة على ما وصفه بـ«التلاعب بالأمن الغذائي»، إضافة إلى سحب القسائم الزراعية المخصصة لهم وما يترتب على ذلك من وقف الدعم الممنوح لهم من قبل الدولة، وذلك في حال ثبت اتفاقهم وتوقيعهم على الوثيقة وان تلك الوثيقة حقيقية.
وكانت الوثيقة الموقعة من قبل عدد من تجار الأغنام والشركات الموردة للبلاد أثارت استياء عارما بين أوساط المستهلكين، فتردد صداها عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين، وعبر كثيرون عن غضبهم من «سكوت الحكومة» عن تجار الأغنام الذين «يكيدون بالمستهلك» ويرتكبون ما يشبه «المجزرة» بحق المواطنين والمقيمين.
من ناحيته، أكد رئيس اتحاد مربي الثروة الحيوانية محمد البغيلي ان الاتحاد نادى مرارا وتكرارا الى ضرورة تبني الحكومة فكرة انشاء هيئة مستقلة للثروة الحيوانية.
وقال البغيلي ان مشكلة الحكومة انها تخضع للمحاصصات السياسية فهي تتجه للصدام وتتجنب الحلول، والكل يعلم ان الثروة الحيوانية هي العصب الأساسي للأمن الغذائي، مشيرا الى ان الاتحاد لديه خطة عمل للتخلص من الاحتكار الحالي لتجار الأغنام وعلى المختصين والمسؤولين الجلوس معنا على طاولة واحدة حتى نصل الى مستوى يرضاه الجميع.
«حماية المنافسة»: التحقيق مع الشركات الموقعة على الوثيقة
وجه رئيس جهاز حماية المنافسة نايف اللافي ببدء التحقيق الفوري مع عدد من مستوردي الأغنام ممن تضمنتهم الوثيقة التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تفيد باعتزام بعض شركات مستوردي الأغنام بالاتفاق فيما بينها على عدم استيراد الأغنام الحية لمدة شهرين، وذلك في مسعى منها لزيادة أسعار اللحوم.
وتفعيلا لدور الجهاز في حظر الاتفاقيات أو العقود أو الممارسات أو القرارات الضارة بالمنافسة الحرة، فقد أكد اللافي البدء في اتخاذ إجراءات التحقيق الفوري مع تلك الجهات بما يخوله قانون إنشاء الجهاز رقم 10 لسنة 2007 من صلاحيات في هذا الشأن.