اعتبر نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدعم اليمين المتطرف وأنه استقبل مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبن من أجل تقسيم أوروبا وإضعافها.
وقال تيمرمانس أمام لجنة في البرلمان الإسباني امس إن «سبب دعم بوتين لليمين المتطرف في أوروبا، هو لأنه يعلم أن ذلك يضعفنا ويفرقنا»، مضيفا «أوروبا مقسمة تعني أن بوتين هو الزعيم».
وأردف «من خلال دعوة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي إلى الكرملين، يحاول تقسيم أوروبا».
وفي وقت لاحق، أضاف تيمرمانس خلال مؤتمر عقدته منظمة في مدريد تؤيد التكامل الاوروبي، أن فوز لوبن قد يشكل «تحديا» للاتحاد الأوروبي، وقال «علينا في نهاية المطاف انتظار قرار الشعب الفرنسي، أنا لا أزال أثق بهذه البلاد».
من جهة أخرى، كشف الاتحاد الأوروبي الخطوط العريضة لخطته حول مفاوضات «بريكست» ورفض طلب لندن القيام بمحادثات موازية لاتفاق الانسحاب من أجل تحديد العلاقة المستقبلية بين الجانبين.
وقال الاتحاد في مشروع «توجهات المفاوضات» الذي أعده رئيس المجلس الأوروبي ونشره امس إنه يمكن ان يباشر «محادثات تمهيدية» حول «العلاقة المستقبلية» قبل انسحاب بريطانيا بالكامل، لكنه يشترط لذلك تحقيـق «تقـدم كـاف» في اتفـاق الخـروج وان الامـر لن يتعلـق سـوى بـ «محادثات تمهيدية».
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك «انه الطلاق الاول لي وآمل أن يكون الاخير»، مضيفا ان الاتحاد الاوروبي سيلتزم بمبادئ خلال المفاوضات التي يأمل ألا تشهد مواجهات.
وقال توسك في مؤتمر صحافي في فاليتا عاصمة مالطا ان «الاتحاد لم ولن ينتهج سياسة عقابية. فبريكست عقاب بحد ذاته».
وسيتم إرسال توجيهات توسك الى قادة دول وحكومات الاتحاد الاوروبي الـ 27 التي يمكن ان تقترح اجراء تعديلات عليه قبل قمة خاصة مقررة في بروكسل للمصادقة عليه في 29 ابريل المقبل.
وقال توسك ان «بدء محادثات موازية حول كل المواضيع في الوقت نفسه كما اقترحه البعض في بريطانيا، لن يحصل».
وأضاف: «فقط عندما نحقق تقدما كافيا حول الانسحاب، عندما يمكن التباحث في اطار علاقتنا المستقبلية».
ودعا مشروع التوجيهات الى «مقاربة تدريجية» تعطي الاولوية لانسحاب منظم يحد من البلبلة التي سيثيرها عند إنجازه في مارس 2019.
كما شدد الاتحاد الاوروبي على ضرورة إنجاز «بريكست» قبل التوصل الى اتفاق تجاري، الا انه ابدى في الوقت نفسه، انفتاحا أمام اتفاق مرحلي بعد بريكست قبل اتفاق نهائي غير متوقع قبل سنوات، لكن يجب ان يكون بموجب القوانين الأوروبية ومحكمة العدل الأوروبية.
وأعرب الاتحاد الاوروبي بحسب الوثيقة عن «استعدادها لمواجهة كل الاحتمالات في حال فشل المفاوضات».
ومن المتوقع ان يعطي كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بارنييه الضوء الاخضر لبدء المحادثات مع بريطانيا في 22 مايو المقبل، بحسب مسؤول اوروبي.
في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على التزام بريطانيا «غير المشروط» إزاء الأمن في اوروبا الذي لن يكون موضوع مساومة خلال مفاوضات بريكست.
وتابع جونسون عند وصوله للمشاركة في اجتماع للحلف الاطلسي في بروكسل امس ان «المملكة المتحدة لديها التزام إزاء الأمن والدفاع في اوروبا».
وأضاف: «نتعهد التزاما غير مشروط حول الامن والدفاع في اوروبا، لاننا نعتقد فعلا بان الامر يتعلق بأمن وازدهار» الجميع.
من جهتها، كتبت رئيسة الوزراء السكوتلندية نيكولا ستيرجن رسالة إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تطلب فيها رسميا أن تسمح بإجراء استفتاء ثان على استقلال سكوتلندا قبل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي حسابها على موقع تويتر نشرت الحكومة الاسكتلندية صورة لستيرجن جالسة مسترخية على أريكة وكتبت بجوارها رسالة «رئيسة الوزراء نيكولا ستيرجن في مقر إقامتها في ادنبرة تعمل على المسودة النهائية لخطاب البند 30 لرئيسة الوزراء تيريزا ماي».
وإصدار أمر بموجب البند 30 من القانون السكوتلندي هو الآلية الرسمية التي تمنح بموجبها الحكومة البريطانية السلطة مؤقتا للبرلمان السكوتلندي لتنظيم استفتاء.