- الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يدعوان إلى «تضامن أكبر» مع سكان الموصل
قالت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) إنها ستنشر قريبا تسجيل فيديو يظهر مقاتلين من تنظيم «داعش» وهم يسوقون مدنيين إلى مبنى في مدينة الموصل العراقية ثم يطلقون النار من المبنى وذلك في أحدث رد من جانب واشنطن على انتقادات انهالت عليها عقب انفجار أوقع عشرات القتلى المدنيين.
ولا ينشر «البنتاغون» عادة صورا أو تسجيلات مصورة من مواقع العمليات. لكنه اضطر لذلك الشهر الجاري بعدما نفى ضرب مسجد في سورية وأذاع صورة من الجو ليظهر أن المسجد كان سليما، ويجري التحقيق في الواقعة.
وقال متحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش للصحافيين إنه يسعى لرفع السرية عن تسجيل مصور يظهر متشددين وهم يسوقون مدنيين إلى مبنى بغرب الموصل استخدموه «كطعم يغري التحالف على الهجوم».
وقال الكولونيل جوزيف سكروكا أمس «ما يحدث الآن ليس استخدام المدنيين كدروع بشرية... لأول مرة نكتشف هذا من خلال تسجيل مصور أمس إذ أرغم مقاتلون مسلحون من داعش مدنيين على دخول مبنى وقتلوا واحدا أبدى مقاومة ثم استخدموا ذلك المبنى كموقع قتال ضد وحدة مكافحة الإرهاب».
وأضاف أن أساليب داعش استلزمت تعديلات في الإجراءات وأن نحو ألف من مقاتلي التنظيم ما زالوا في غرب الموصل لكنه لم يعط تفاصيل عن هذه التعديلات. وقال إنه تم فتح تحقيق شامل بشأن الضربات في 17 مارس الجاري.
من جهة اخرى، أعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن تنظيم داعش يحتجز ما لا يقل عن 300 طفل منذ أيام في في مقراته المنتشرة في أحياء الصحة والرفاعي وحي التنك في الساحل الأيمن للموصل، حيث يستخدم التنظيم هؤلاء الاطفال كدروع بشرية.
وذكر المرصد أن «داعش» أجبر 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة للبقاء في خط المواجهة الأمامي مع القوات العراقية، وذلك لدفع القوات المشتركة لاستهدافهم ظنا منهم بأنهم مفخخون.
كما نقل تقرير المرصد شهادات من سكان حيي الرفاعي والتنك بأن عناصر التنظيم منعوا العوائل من المغادرة ويحتجزونهم داخل منازل صغيرة لتكرار مجزرة الموصل الجديدة وإدانة القوات المشتركة والتحالف الدولي.
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس من العراق الى تضامن دولي أوسع مع أهالي الموصل. وقال غوتيريس للصحافيين خلال تفقده مخيم حسن شام الذي يستقبل العراقيين الفارين من المدينة «ليس لدينا الموارد الضرورية لدعم هؤلاء الناس وليس لدينا التضامن الدولي المطلوب».
واضاف ان «هؤلاء الناس عانوا الأمرين ولا يزالون يعانون. نحتاج لتضامن أكبر من المجتمع الدولي» معهم.
واشار الى انه «لسوء الحظ، برنامجنا هنا يتم تمويله فقط بنسبة 8%، وهذا يدل على مدى محدودية مواردنا».
وذكر غوتيريس بانه ليس هناك ما يكفي من الموارد من اجل ان يعيش أهالي الموصل في ظروف انسانية، اضافة لضرورة الجهود المصالحة التي يجب ان تتحقق بعد استعادة كامل المدينة.
كما ناشد الاتحاد الاوروبي المجتمع الدولي اتخاذ تدابير تكفل حماية المدنيين في الموصل لما تشهده حاليا من حرب «معقدة» داخل الأحياء السكنية للشق الغربي من المدينة.
وشدد المفوض الأوروبي للشؤون الانسانية وادارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس في بيان امس على أهمية توخي الحيطة وضمان الاحترازات الامنية على ضوء استمرار العمليات العسكرية هناك، مضيفا أن عدم وجود الحماية الكافية للمدنيين سيؤدي الى تدهور الاوضاع أكثر من أي وقت مضى.