عواصم- وكالات: في خطوة لم يعتبرها المراقبون مجرد محض مصادفة، أطلقت كوريا الشمالية امس صاروخا باليستيا في بحر اليابان في خامس تجربة لها خلال العام الحالي، وذلك عشية قمة صينية اميركية مرتقبة سيتم خلالها بحث التهديد الذي يشكله برنامج بيونغ يانغ النووي.
وفي اول رد فعل من واشنطن على هذه الخطوة، قال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ان الولايات المتحدة «تحدثت بما فيه الكفاية عن كوريا الشمالية لن ندلي بتعليق آخر».
وفي بيان منفصل، أكد الجيش الاميركي ان الامر يتعلق بصاروخ باليستي متوسط المدى من طراز «كي ان 15» لا يشكل أي تهديد لأميركا الشمالية.
واضاف «القيادة الاميركية في المحيط الهادئ مصممة تماما على التنسيق الوثيق مع حلفائنا اليابانيين وجمهورية كوريا لضمان الامن».
من جهتها، قالت بكين إنها لا ترى صلة بين التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية والاجتماع المقبل بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأميركي دونالد ترامب.
وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية امس ردا على سؤال عن التجربة الصاروخية لبيونغ يانغ، موضحة ان الصين تحث جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس والإحجام عن تصعيد الموقف.
وكان الجيش الكوري الجنوبي قد ذكر في وقت سابق امس، ان كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا سقط في البحر قبالة ساحلها الشرقي.
وقال مكتب هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان إن الصاروخ حلق لمسافة 60 كيلومترا تقريبا من موقع الإطلاق في مدينة سينبو على ساحل كوريا الشمالية.
من جهة اخرى، أكد قائد العمليات الاستراتيجية الأميركي الجنرال جون هيتن، أن بلاده وحليفاتها لا يمتلكون قدرة التصدي لهجوم روسي متعدد الصواريخ، في ظل خرق روسيا الأخير «معاهدة الصواريخ المتوسطة المدى بين القوى النووية».
وقال الجنرال المسؤول عن ردع الهجمات التي قد تتعرض لها الولايات المتحدة «إنه من دواعي قلقنا، أن نقوم بالنظر إلى كل ما تقوم به روسيا».
وتابع في جلسة استماع لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، امس الاول، «لقد قامت روسيا بتطوير كامل قوتها النووية، وبدأوا هذا المجهود بنشاط شديد منذ عام 2006، واستمروا حتى اليوم».
واشار إلى أن «خرق روسيا لمعاهدة الصواريخ المتوسطة بين القوى النووية، أدى لقلقنا من نشرهم صواريخ نوع كروز ذات الإطلاق الأرضي، لاننا لم نر هذا الأمر منذ زمن طويل».
الى ذلك، اكدت سوزان رايس مستشارة الامن القومي في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أنها لم تسع «على الإطلاق» إلى الكشف «لأغراض سياسية» عن اسماء مسؤولي الحملة الانتخابية أو المرحلة الانتقالية للرئيس الحالي دونالد ترامب من تقارير استخباراتية، ووصفت اتهام ترامب لها في هذا الصدد بأنه «عار تماما من الصحة».
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رايس قولها امس:«لم أقم بتسريب أي شيء لأي احد، لم ولن افعل ذلك أبدا».
ودعا عدد من النواب الجمهوريين الى طلب رايس للشهادة أمام تحقيقات يقوم بها الكونغرس بشأن ما وصفته الاستخبارات الأميركية بأنه جهود روسية ليس فقط لتعكير صفو السباق الانتخابي، بل أيضا لقلب الموازين لصالح ترامب.