نفى وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الشائعات التي ترددت مؤخرا حول مشروع اميركي يستهدف اغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون، موضحا ان الولايات المتحدة «لا تنوي تغيير النظام في كوريا الشمالية».
وفي الإطار ذاته، رأى وزير التوحيد الكوري الجنوبي هونغ يونغ-بيو، ان عواقب عملية عسكرية محتملة ضد كوريا الشمالية يمكن ان تكون مقلقة.
وقال يونغ-بيو للصحافيين امس: ان «ضربات وقائية تهدف على الارجح الى ايجاد حل للمشكلة النووية الكورية الشمالية، لكننا نعتقد أن من الضروري التفكير ايضا في سلامة الناس».
ويتخوف عدد كبير من المراقبين من ان تعد كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة يمكن ان تتزامن مع الاحتفالات الوشيكة للذكرى الخامسة بعد المائة لمولد مؤسس النظام كيم ايل-سونغ.
من جانبه، قال جيمس كيم، المحلل في معهد اسان للدراسات السياسية: ان أهمية الضربات هي ان الولايات المتحدة يمكن ان «تجرد الشمال من السلاح النووي بالقوة»، وأضاف «لكن تكلفة هذا الأمر باهظة على المنطقة وعلى الولايات المتحدة»، مشيرا الى خطر زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وسرعت كوريا الشمالية التي تريد ان تضع الاراضي الاميركية على مرمى صواريخها النووية، برامجها البالستية والنووية كثيرا، وأجرت منذ بداية 2016 تجربتيها النوويتين الرابعة والخامسة.
في غضون ذلك، وصل المندوب الخاص للصين لشبه الجزيرة الكورية، الديبلوماسي وو داوي امس الى سيئول حيث التقى نظيره الكوري الجنوبي وناقشا الملف النووي لبيونغ يانغ، وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية (يونهاب) ان المسؤولين بحثا ايضا موضوع نشر درع «ثاد» الاميركي المضاد للصواريخ، وتعارض الصين نشر أسلحة تعتبرها تهديدا لمصالحها في مناطق قريبة جدا من أراضيها.
وجاءت هذه المحادثات الكورية الجنوبية الصينية بعد أيام على أول قمة في فلوريدا بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والتي طلب الرئيس الاميركي خلالها من بكين ان تمارس مزيدا من الضغوط على كوريا الشمالية في المجال النووي.
وفي السياق، دعت الصين جميع الأطراف إلى «الالتزام بضبط النفس» وتجنب تدهور الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد توجه مجموعة من السفن الحربية الأميركية بتغيير مسارها والتوجه صوب شبه الجزيرة الكورية.
وقالت هوا تشونينج المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي امس، ردا على سؤال حول موقف بكين من نشر القطع الأميركية: «تولي الصين اهتماما كبيرا بتطور الوضع في شبه الجزيرة الكورية»، وأضافت: «في ظل الوضع الراهن، على جميع الأطراف الالتزام بضبط النفس وعدم افتعال أي شيء من شأنه تصعيد الوضع».