أعلنت قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، في بيان لها امس، عن سقوط طائرة عمودية من نوع «بلاك هوك» تابعة للقوات المسلحة السعودية أثناء تأدية مهامها العملياتية في محافظة مأرب.
وأضافت قيادة التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»: نتج عن الحادث استشهاد أربعة ضباط، وثمانية ضباط صف من القوات المسلحة السعودية. وتابعت: يجري حاليا التحقيق في أسباب الحادث.
في غضون ذلك، وعلى متن طائرة كانت تقله ظهر امس الى المملكة العربية السعودية ليبدأ جولة إقليمية تقوده لعدة دول بالمنطقة، اعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ان بلاده تدفع نحو إجراء مفاوضات بإشراف الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في اليمن «في أسرع وقت ممكن». ولم يجب ماتيس عن سؤال حيال امكانية زيادة الدعم الأميركي للرياض والتحالف العربي، لكنه قال ان «هدفنا حيال هذا النزاع هو وضعه امام مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي في أسرع وقت ممكن».
وتابع «سنعمل مع حلفائنا ومع شركائنا للوصول الى طاولة مفاوضات برعاية الأمم المتحدة».
وقال ماتيس ان الصواريخ التي يطلقها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية وغالبا ما تؤدي الى مقتل أشخاص هي «ايرانية»، مضيفا «يجب ان تتوقف». الى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة في بيان لها في جنيف امس عن أن مؤتمرا على المستوى الوزاري ستستضيفه المنظمة الدولية بمشاركة من الحكومة السويسرية وحكومة السويد بمقر الأمم المتحدة في جنيف في 25 أبريل الجاري وذلك للإعلان عن التبرعات لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن، وقالت المنظمة الدولية إن المؤتمر يأتي استجابة للحالة الإنسانية المتدهورة بسرعة في اليمن والحاجة للموارد للعمل الإنساني هناك.
وأشارت المنظمة إلى أهمية المؤتمر خاصة مع وجود ما يقرب من 19 مليون شخص في اليمن بحاجة للمساعدة الإنسانية أو الحماية بما في ذلك أكثر من 10 ملايين شخص بحاجة للمساعدة الفورية لإنقاذ حياتهم أو الحفاظ عليها مع التأكيد على أن اليمن هو أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليا وأن النساء والأطفال هم من أكثر الفئات ضعفا في الوضع المعقد هناك.
ونوهت إلى الحاجة لتمويل يبلغ 2.1 مليار دولار خلال العام الحالي حتى يواصل أكثر من 106 من الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدات الغذائية والصحية وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة لملايين الأشخاص في جميع أنحاء اليمن.
في سياق متصل، قالت «رابطة أمهات المختطفين» في اليمن، امس إن أكثر من 3 آلاف معتقل مازالوا يعانون في سجون جماعة «الحوثي» وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وبحسب تقرير أصدرته الرابطة حول «انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن»، بلغت حصيلة الاعتقالات التي لم يفرج عنها 3 آلاف و289 حالة.
وأوضح التقرير، أن عمليات الخطف لا تزال مستمرة، مسجلا «160 حالة إخفاء قسري لم تعرف أماكن اعتقالهم بعد».
وفيما يتعلق بتعذيب المعتقلين، «تم رصد 818 حالة، منها 99 حالة تعذيب حتى الموت»، إضافة إلى «استخدام المدنيين دروعا بشرية»، بحسب التقرير ذاته.
وتشير الرابطة إلى «أن السجون والمعتقلات بلغت 484، تفتقر إلى أبسط الخدمات اللازمة للمعتقلين»، كما رصدت 10 سجون سرية، أما بقية السجون فتم استحداثها في مدارس ومشاف وملاعب متفرقة في عدد من المحافظات.
ونفذت الرابطة (تأسست في أبريل من العام الماضي في صنعاء) 40 وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسرا، «تم الاعتداء على 10 وقفات من قبل مسلحي جماعة الحوثي وصالح».
ودعت الرابطة في تقريرها «لجنة التحقيق الوطنية إلى مباشرة التحقيق في الجرائم والانتهاكات الواردة في التقرير وسائر الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والكفيلة بالحفاظ على حقوق وحريات المدنيين».