- «العدالة والتنمية» يدعو أردوغان للعودة إليه
قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، امس، إن بلاده «لم تستغرب حداد بعض الأوروبيين» بعد نتائج الاستفتاء الذي أجري في تركيا. جاء ذلك في تغريدات له عبر حسابه الخاص على «تويتر» حول مواقف بعض القادة الأوروبيين بعد الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية.
وقال قالن: إن «بعض الأوروبيين كانوا سيهنئون ويمتدحون الديموقراطية التركية على نطاق واسع فيما لو خرجت نتيجة الاستفتاء بـ 49% مؤيدين للتعديلات بمعنى «فشل إقرار التعديلات»، هم الآن في حداد ولم نستغرب».
بموازاة ذلك، طالبت الحكومة التركية الاتحاد الأوروبي بوضع حد لـ «عداواته» للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولتركيا.
وشدد عمر تشيليك، الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي، على ضرورة أن تتسم العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بـ «الروح المنفتحة»، وأن تكون في إطار قواعد عملية وبشكل ديموقراطي، مضيفا في أنقرة: «ولن يكون هذا من خلال معاداة أردوغان نهارا وليلا أو معاداة تركيا نهارا وليلا».
وفي سياق متصل، اتهمت تركيا النائب البرلماني الألماني أندريه هونكو، من حزب اليسار الألماني، بالتعاطف كمراقب للاستفتاء مع حزب العمال الكردستاني (بي.كيه.كيه) وشككت في موضوعيته.
ونشر وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو عبر موقع تويتر صورة للنائب هونكو يرفع علم حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا وأوروبا، وعلق عليها قائلا: «النائب الألماني أندري هونكو الذي يظهر برمز لمنظمة (بي.كيه.كيه) الإرهابية هو مراقب تابع للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، كيف يمكن أن ننتظر موضوعية؟».
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ان حزب العدالة والتنمية سيوجه دعوة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للعودة الى عضوية الحزب.
واضاف يلدريم في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان التركي «بعد الاعلان عن النتائج الرسمية للاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية التي جرت الأحد الماضي سندعو مؤسس الحزب اردوغان للاحتفاظ بعلاقته معنا، وسنكون سعيدين بوجوده بيننا». وتضمنت احدى مواد التعديلات الدستورية الجديدة احتفاظ الرئيس بعلاقته بحزبه بعد ان كانت محظورة رسميا بسبب الحياد الدستوري للرئيس.
وعن المحاولات الرامية للتشكيك بنتائج الاستفتاء التي اسفرت عن تأييد التعديلات الدستورية بفارق ضئيل، اعتبر يلدريم انها «غير مجدية»، مشيرا الى ان الشعب التركي عبر عن ارادته من خلال صناديق الاقتراع بحرية.
ودعا المعارضة التركية، خاصة حزب الشعب الجمهوري، الى احترام قرار الشعب، موضحا انه «انطلاقا من النسب التي أظهرتها نتائج الاستفتاء ليس من الصواب الدخول في سجالات تخص قرار الشعب او بث التفرقة في البلاد بسبب تقارب أصوات المؤيدين والرافضين للتعديلات الدستورية».
واعرب عن ثقته بأن نتيجة الاستفتاء تعد بصفحة جديدة وجميلة في التاريخ السياسي للبلاد، لافتا الى ان «تركيا خاضت عبر الاستفتاء وبنجاح اختبارا مهما في مجال الديمقراطية».
هذا، وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، عن شكره لدعم تركيا للغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة بسورية.
وأفادت مصادر في الرئاسة التركية بأن ترامب اتصل بأردوغان مساء أمس الاول، للتهنئة بإقرار التعديلات الدستورية التي تشمل الانتقال إلى النظام الرئاسي في الاستفتاء، حيث أشاد ترامب بالحملة التي قام بها أردوغان لحشد الأصوات المؤيدة للتعديلات الدستورية، وأشار إلى زيارته ولايات عديدة في هذا الإطار.
وحول الشأن السوري قال ترامب: «لن نستطيع البقاء صامتين أكثر تجاه هجمات النظام السوري».
وأكد ترامب لأردوغان أن الولايات المتحدة ستكون على تعاون وثيق مع تركيا في ملفات سورية والعراق ومكافحة منظمة «بي كا كا» الإرهابية.
وأردف الرئيس الأمريكي: «أولي أهمية لصداقتنا، فهناك الكثير من الأمور المهمة التي سنقوم بها معا».
الى ذلك، هنأت جمهورية شمال قبرص التركية، تركيا بنجاح الاستفتاء الشعبي، وقال وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية تحسين أرطغرل أوغلو: «نأمل أن تعزز نتيجة الاستفتاء من موقع ودور تركيا المستقر والقوي في الساحة الدولية».