أوصى مؤتمر «العلم الشرعي في الكويت.. اعلام وأقلام» بضرورة الاهتمام بتراث علماء الكويت وإعادة طباعة كتبهم ومؤلفاتهم وتحقيقها ومراجعتها بالتنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية المختصة.
ودعا المؤتمر الذي نظمته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية برعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس في توصياته الختامية الى تبني الكلية أبحاثا علمية أكاديمية لنيل الماجستير والدكتوراه في بيان جهود علماء الكويت العلمية والدعوية والسياسية والتربوية واختياراتهم العلمية.
وأكد المؤتمر اهمية إعداد مادة علمية حول سير علماء الكويت لتقديمها وتدريسها في مناهج وزارة التربية عبر المراحل الدراسية وإعداد برنامج إعلامي لعرض جهود علماء الكويت في حفظ الأوطان والعمل على نهضة البلاد وازدهاره.
وأوصى بعرض مقتطفات من اقوال علماء الكويت في كل مناسبة دينية في وسائل الإعلام بأنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة ومنها حلول شهر رمضان والعيدين أو المناسبات الوطنية وبما يتناسب من اقوالهم وكلماتهم المضيئة.
وقال مدير جامعة الكويت د. حسين الأنصاري في كلمة له في افتتاح المؤتمر الذي استمر يوما واحدا ان هذا المؤتمر له أهمية كبيرة كونه يسلط الضوء على فئة غالية على قلوب اهل الكويت والذين كان لهم السبق في شتى العلوم والدراسات.
وأضاف ان هؤلاء العلماء كانوا مصابيح الهداية للعالمين عبر ما حملوه من علم شرعي صحيح بعيدا عن الغلو والتطرف وقاموا بواجب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة فوثقوا علاقة الفرد بربه ودلوه على الحلال فصانوه من الوقوع في الحرام وحموا المجتمعات من الوقوع في الفتن والضلالات.
وأكد الأنصاري أهمية المؤتمر في التعبير عن الوفاء لعلمائنا واستذكار أبنائنا بقدواتهم الذين تركوا للعالم الإسلامي والمجتمع الكويتي آثارا طيبة ونبراسا يهتدي به طلبة الجامعات والمعاهد.
من ناحيته، قال عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.فهد الرشيدي في كلمة مماثلة ان الكويت كانت ولا تزال بلد العلم والعلماء اذ احتضنت عددا كبيرا من العلماء الأجلاء ذوي الرأي السديد والنهج الرشيد في تخصصات عديدة وفي مقدمتها العلوم الشرعية.
وأشاد بدور علماء الكويت في بناء المجتمع من خلال جهودهم المباركة في ميادين الدعوة إلى الله ناشرين للفكر الإسلامي الوسطي المعتدل الذي يجمع ولا يفرق ويبني ولا يهدم مستخدمين جميع الأدوات المتاحة لديهم في ذلك الوقت ما ادى الى حفظ الدين وترسيخه في نفوس الناس.
ولفت الى دورهم في تنمية المجتمع والعمل على نهضته ورقيه ليس فقط من الناحية الشرعية بل كان لهم الأثر الأكبر في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بما يحملونه من نظرة دينية شمولية حول مناحي الحياة.