سلطان العبدان
قال رئيس مجلس الأمة الاسبق أحمد السعدون ان البلد بحاجة لعملية إنقاذ سريعة قبل فوات الآوان، موضحا ان حديث نائب رئيس الوزراء ووزير المالية انس الصالح أعطى صورة واضحة حول حقيقة الفساد وحقيقة ما نحن مقدمون عليه.
وأضاف السعدون خلال الندوة التي نظمها النائب مرزوق الخليفة في ديوانه مساء امس الأول تحت عنوان «كفى فسادا» ان الخطورة في المقابلة التي اجراها الصالح ان ما كنا نتحدث عنه بمحاولة تصفية البلد أكده الوزير وعندما تفاجأ بردود الفعل العنيفة من المختصين وحديثه عن انتهاء استدامة البلد قال انه يقصد الاستدامة المالية وهو «يعتقد انه كحلها ما يدري انه عماها».
واستذكر السعدون حديث السفيرة الأميركية عن انتهاء الكويت في ٢٠٢٠ بسبب الفساد والنهب، موضحا أن المسؤولية اليوم اعظم واكبر حينما يأتي هذا الكلام من وزير المالية.
وبين ان الوضع الحالي لم يمر على الكويت ابدا «وخلال مجلس ٢٠١٣ تمت تصفية البلد» وهي اسوأ فترة في تاريخ الكويت حيث تمت الملاحقات للشعب الكويتي.
وأضاف: أؤكد ان أي كلام عن تزوير أو وجود تزوير جناسي في ٤٠٠ ألف حالة خلال الفترة السابقة كلام باطل وأقيم الدليل على ان الزيادة طبيعية واتحدى أي شخص يثبت ان هناك تزويرا، مشيرا إلى ان وزير المالية يريد تسويق الوثيقة الاقتصادية لإقرارها ويريدون دعما وتأييدا لهذه الوثيقة، والمرحلة القادمة ستكون طاحنة وسترهق الناس وكل مواطن.
بدوره، بين النائب مرزوق الخليفة قائلا ان هناك صفقات مشبوهة سنتطرق لها، كما ان عمال الكويت يعانون من وزيرة الشؤون التي وأدت العمل النقابي وهم يطالبون باتحادات ونقابات صورية تساعدهم على فسادهم.
وأضاف الخليفة: سيتم وضع الكويت على القائمة السوداء لتجاوزها الاتحادات العمالية، ووزيرة الشؤون تتصرف وكأن لا احد يعلم عنها، والتسلط والتفرد بالرأي يعتبر فسادا ايضا، موضحا ان حديث حمود الزيد الخالد قبل ٥٥ عاما هناك من يحاول ان يتحايل عليه، متسائلا هل يعقل ان رئيس الوزراء يقبل بتعيين الوكلاء عن طريق البراشوت والواسطات؟.
وأضاف ان هناك فسادا سياسيا اتضح من خلال جلسات مجلس الأمة وشراء الولاءات، كما ان هناك سيطرة على اللجان من قبل الحكومة وهناك ترغيب وترهيب من قبل الحكومة ومطرقة الرئيس ان تجاوزت رغبة المجلس فهذا فساد سياسي.
واشار إلى ان الوثيقة الاقتصادية تتحدث عن خصخصة القطاع النفطي مع ان الثروات الطبيعية ملك الدولة وفقا للدستور، حيث ان الوثيقة الاقتصادية اتجهت للمواطن البسيط وتناست التجار والشركات ووزير المالية يصرح ويقول: لا نريد ضرائب على التجار بالرغم من ان جميع الشركات العالمية تأخذ منها دولها ضرائب.
وقال الخليفة ان الكويت لم تتقدم الا في مؤشر الفساد في ظل هذه الحكومة فهل يعقل ان وزيرا يتم طرح الثقة فيه من قبل ممثلي مجلس الأمة ويعين بالطيران المدني بدرجة وزير فهذا تحد لارادة الأمة.
وأكد ان نفوق الأسماك تهديد للامن الغذائي متسائلا أين الجهات المختصة، متمنيا غدا مشرقا للكويت عنوانه الاصلاح وباذن الله لن نرى أي شخص من هذه الحكومة في قاعة عبدالله السالم والحكومة تنتظر طلقه الرحمة في العاشر من الشهر الجاري.
بدوره، بين النائب رياض العدساني ان كل الأمور تدار بطريقة عشوائية وتخبطية ومجلس الوزراء المهيمن على الإدارة هو المحاسب.
وأضاف ان الحالة المالية للدولة واضحة حيث تمتلك الدولة ٢٠ مليار دينار كويتي في ٦ مؤسسات محتجزة ووزير المالية يلجأ للسندات وبناء على قانون الميزانية المفترض ترحيل هذه الأرباح إلى الأرباح في الميزانية وهناك ٦٠ مليارا احتياطي عام وبرنامج الحكومة وردت به قوانين فاسدة مثل قوانين الضريبة وتعديل الاجور، وكذلك خصخصة التعليم والصحة وهذا موجود في برنامج عمل الحكومة.
وأضاف العدساني هذا رابع استجواب اقدمه لرئيس الحكومة وهدفي تغيير رئيس الحكومة والدولة اليوم تقترض، مبينا ان بعض العنصريين يهاجموننا بسبب موقفنا من قانون المحكمة الإدارية وبالرغم من انني ضد المزورين لكن يجب إعطاء الحق لكل من تسحب جنسيته في الذهاب إلى المحكمة الإدارية ويجب ان يطبق القانون على الكل، وفي مصر وبريطانيا وفرنسا يمكن للمواطن اللجوء للقضاء للنظر في قانون الجنسية مختتما حديثة بالقول: احذر رئيس الوزراء ورئيس المجلس والنواب من شطب الاستجوابات.
من جانبة، قال النائب شعيب المويزري ان الحكومة ماشية في نهج لدمارها وكل ما يدور بالكويت بسبب الثروة ومجموعة اشخاص يريدون الاستيلاء على الثروة ونحن مسؤولون عن الأمانة التي حملها لنا الشعب الكويتي.
وبين المويزري ان محاولات وأد الاستجواب بدأت في مجالس سابقة واستمرت والحكومة تستخدم الاعلام ووسائل فساد اخرى وكل ما يجري من فساد لا يأتي عن طريق الصدفة حيث لا يوجد ولا شبر بالكويت الا فيه فساد.
واكد ان القضية ليست قضية شخصية ولكن بكل اسف جزء كبير من الشعب الكويتي مساهم في الفساد وهناك من هو مستعد ان يتخلى عن مستقبل الكويت مقابل تعيين ضابط ونحن امام مرحلة مصيرية وحساسة والقضية تتعلق بوطن وشعب.
وختم المويزري قائلا ان السكوت عن الفساد مساهمة واضحة في الفساد وانا قدمت استجوابا لوزير الإسكان لأنهم يضحكون على الناس و١٢ ألف وحدة توزع سنويا على الأوراق وما حصل في منازل شمال الصليبخات خيانة للأمانة وخيانة للوطن.
من جهته، بين النائب محمد المطير اننا نعاني في المجلس بسبب تفشي الفساد داخل مجلس الأمة وحاليا مشكلتنا في المجلس ولا نستطيع محاسبة حكومة في ظل فساد المجلس. وما حصل في جلسة تعديل قانون المحكمة الإدارية كارثة بحق الشعب وهناك اعضاء وعضوات قدموا قوانين وصوتوا ضد قوانينهم وقسم بالله لو هناك غالبية مؤتمنة على قسمها في المجلس لما جلست الحكومة يوما واحدا وهناك فساد ووزير المالية يتحدث عن الخوف من الاستدانة المالية، موضحا ان الاحتياطي العام انخفض ٤٥% في عهد الحكومة الحالية ونحن لم نستعجل بالاستجواب لكن نحن نعاني في هذا المجلس ونعتقد ان رئيس الوزراء لا يستحق هذا المركز وواجب رحيله والنواب ساكتون وواجب علينا ان نضع الأعضاء عند مسؤولياتهم.
وأكد النائب د.وليد الطبطبائي ان مرزوق الخليفة أول نائب «جهراوي» يستجوب رئيس الوزراء وهو من أنشط النواب، وأضاف لم نستطع بهذا المجلس الإنجاز التشريعي والحكومة تخدع النواب وممثلي الشعب والحكومة تدلس وتغش وتخدع ممثلي الأمة وهذه الحكومة تكذب على ممثلي الأمة والفساد انتشر في مؤسسات الدولة والكويت اول بلد في السرقات لكن بدون وجود حرامية.