- رغم مرور 42 سنة على تأميم الشركة وتزايد عدد الموظفين إلا أن أعمالها التشغيلية الأساسية التي يجب أن تقوم بها ما زالت تسندها إلى مقاولين
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان سيد عبد الصمد ان اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية شركة نفط الكويت للسنة المالية الجديدة 2017/2018 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة بشأنها وتبين لها ما يلي:أولا: عدم تحقيق الشركة للطاقة الانتاجية المستهدفةرغم صرف ما يقارب 9 مليارات دينار كمصاريف تشغيلية لشركة نفط الكويت في السنوات الـ 8 الماضية وحتى الحساب الختامي الأخير الا أنها لم تنعكس بالشكل المرجو في تحقيق الطاقة الانتاجية المستهدفة من الشركة، ووجود تذبذب في الانتاج الفعلي للنفط الخام، ولم تكسر الشركة حاجز انتاج الـ 3 ملايين برميل الا مرتين، الأمر الذي يدعو الى اعادة النظر في كفاءة الصرف وضرورة ارتباطه بزيادة الطاقة الانتاجية بدلا من تذبذبها خاصة وأنه قد صرف في الحساب الختامي الأخير 27 مليون دينار كاستشارات ودراسات ويجب انعكاس آثارها.
ووفقا لبيانات الحساب الختامي الأخير، فان الطاقة الانتاجية الفعلية للشركة بلغت 3.044.000 ملايين برميل يوميا وبفارق 106 آلاف برميل عما هو مستهدف، مع رصد ديوان المحاسبة للعديد من المآخذ والمشاكل التي حالت دون تحقيق الشركة للكميات المستهدفة أبرزها تأخر تنفيذ العديد من المشاريع بسبب أداء المقاولين والتوقف المفاجئ بسبب الأعطال الفنية وشيخوخة بعض الآبار واغلاق أخرى لرفع ضغطها الشغيلي.
ورغم افادة مؤسسة البترول الكويتية وشركة نفط الكويت أثناء الاجتماع بقدرتهما على تحقيق الطاقة الانتاجية المستهدفة والبالغة 4 ملايين برميل يوميا حتى سنة 2020 الا أن اللجنة ترى أن المعطيات الراهنة تشير الى وجود تحد كبير متمثل في استمرارية توقف الانتاج في الحقول المشتركة بين الكويت والمملكة العربية السعودية ووجود فرق يقدر بـ 810 آلاف برميل بين الطاقة الانتاجية المستهدفة والفعلية لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة في ظل تبقي سنتين ماليتين من عمر الاستراتيجية.
ثانيا: استمرارية تزايد عقود الصيانةورغم مرور 42 سنة على تأميم الشركة وتراكم خبراتها الفنية وتزايد عدد الموظفين الا أن أعمالها التشغيلية الأساسية التي يجب أن تقوم بها ما زالت تسندها الى مقاولين ومنها تضمن ميزانية السنة المالية الجديدة لــ 344 مليون دينار كعقود صيانة واصلاح الآبار ومرافق الانتاج بزيادة قدرها 20% عن الميزانية السابقة مما يدعو الى ضرورة ضبط تناميها وأن تقوم الشركة بهذه المهام لاسيما أن هذه العقود تتضمن تدريب الكويتيين للقيام بهذه الأعباء مستقبلا
.ثالثا: مطالبات مقاولي المشاريع النفطيةولم يعد مقبولا تكرار ما يسجله ديوان المحاسبة من مآخذ تشوب تنفيذ المشاريع النفطية لاسيما وأن الشركة لا تعالج السبب الرئيسي لأسباب نشوء هذه المآخذ التي تحول دون تكرارها بأنماط مختلفة سنويا مما يؤدي الى تأخر الكثير من انجاز المشاريع في مواعيدها المقررة مع ملاحظة اللجنة لارتفاع مطالبات المقاولين على الشركة والتي بلغت وفق ما أمكن لديوان المحاسبة حصره ما يزيد على مليار دينار، ومنها على سبيل المثال أن أحد مقاولي العقود لشركة أجنبية رفعت مطالبة تقدر ب 844 مليون دينار رغم أن تكلفة العقد المبرم معه 400 مليون دينار!!ولم تقتنع اللجنة بما بررته الشركة في هذه الملاحظة، وأنه من الضروري احكام صيغ العقود المبرمة مع الغير وتضمين العقود لكافة البنود التفصيلية للحد من التباين في التفسيرات منعا لأي منازعات مستقبلية لاسيما وأن ديوان المحاسبة يفيد في تقريره أن الشركة توصلت في احدى تسوياتها لأحد مطالبات لمقاولين بدفع 93 مليون دينار من أصل 180 مليون دينار كان قد تقدم بها، وهي أمور ترى اللجنة ضرورة الحد منها.
رابعا: وحدات الإنتاج المبكر للنفطودعت اللجنة الى ضرورة تقييم تجربتها في ما يتعلق بوحدات الانتاج المبكر والمتمثلة باسناد عقود الانتاج النفطي الى المقاولين لتشغيلها وادارتها ومن ثم تقوم شركة نفط الكويت بشرائها لاحقا، لاسيما وأن ملاحظات ديوان المحاسبة بشأنها متكررة سنويا ومنها على سبيل المثال أنه نتيجة لعدم التزام أحد المقاولين بالمواصفات الفنية في احدى عقود وحدات الانتاج المبكر للنفط فقد بلغت الطاقة الانتاجية من هذا العقد 69 ألف برميل في حين أن المستهدف من هذه الوحدة حسب العقد المبرم 120 ألف برميل.
كما أن بعض مقاولي وحدات الانتاج المبكر يشغل الوحدة ويديرها بمواصفات فنية تضمن له استمرارية التعاقد معه الى فترات أطول حتى بعد شراء الشركة لهذه الوحدة، مع عدم قيام المقاول بتدريب موظفي الشركة والمتضمنة تكلفة تدريبهم أصلا في العقد المبرم معه على النحو المطلوب كي لا يتم الاستغناء عن خدماته بعد انتهاء العقد الموقع معه.
.. بطء في تصويب ملاحظات الجهات الرقابية في «الصناعة»
ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي ميزانية الهيئة العامة للصناعة للسنة المالية الجديدة 2018/2017 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد في بيان صحافي عقب الاجتماع إن اللجنة تبين لها عدة ملاحظات، أهمها أن إدارة التدقيق الداخلي ما زالت لا تتبع أعلى سلطة إشرافية (مجلس الإدارة) طبقا لقرار مجلس الوزراء، وعدم مناسبة مؤهلات موظفيها مع الهدف من إنشائها.
وبين عبد الصمد أن اللجنة لاحظت خللا في المتابعة الميدانية وشيوع المسؤولية وإدخال البيانات في النظم الآلية للمواقع الخاضعة لإشرافها وتفاوت مدد الكشف على تلك المواقع لسنوات، كما أن بعض تقارير المفتشين الميدانيين تكون لصالح المستثمرين، وما زالت الهيئة بطيئة في تصويب ملاحظات الجهات الرقابية.
وأضاف أن اللجنة أبدت اعتراضها على قيام الهيئة بتوقيع عقد لمدة 3 سنوات وبقيمة تقارب الـ 2.5 مليون دينار مع إحدى الشركات لتوفير عمالة غير كويتية لـ 181 وظيفة ومنها تخصصات جامعية كالمحاسبة والحقوق وتقنية المعلومات.
وأشار إلى أن اللجنة لاحظت أن الهيئة لا تسعى منذ سنوات بشكل جاد لشغل وظائفها الشاغرة للكويتيين والتي وصلت إلى 166 وظيفة، وهو أمر لاحظته اللجنة بخصوص كثير من الجهات الحكومية التي لا تسعى لاستقطاب الكويتيين وتقوم بإبرام عقود لتوفير تخصصات وظيفية موجودة بكثرة في العنصر الوطني.
وقال عبد الصمد إن اللجنة طالبت بضرورة إعادة النظر في تركيبة مجلس إدارة الهيئة للحد من تضارب المصالح الناتج من نسبة تمثيل القطاع الخاص ليكون أكثر حيادية واستقلالية في اتخاذ قراراته.
وأشار إلى أن هناك قصورا في تنفيذ مشروعات تطوير أراضي المناطق الصناعية، والتي لو نفذت في مواعيدها المقررة لساهمت في انخفاض أسعار القسائم الصناعية وإتاحة المزيد من فرص العمل للمواطنين وبخاصة لفئة الشباب.
وبالنسبة للأنشطة غير الصناعية قال عبد الصمد إن اللجنة طالبت بتفرغ الهيئة لتنمية النشاط الصناعي، والعمل على نقل الأنشطة غير الصناعية التي تديرها حاليا للجهات الحكومية المختصة بذلك.
وقال إن ديوان المحاسبة أشار إلى وجود أنشطة غير صناعية مسندة للهيئة باتت تؤثر عمليا على أغراض الهيئة، مثل سكراب أمغرة وما يرتبط به من منازعات قضائية، إضافة إلى عدم وضوح تبعية القسائم الحرفية في فيلكا للهيئة.