أفادت حكومات وشركات آسيوية، امس، بحدوث بعض الأعطال بسبب الفيروس (وانا كراي) وهو من برمجيات «الفدية الخبيثة»، ولكن بوتيرة اقل من المتوقع.
ففي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أبلغت أنظمة المدفوعات والخدمات الحكومية عن بعض الأعطال بسبب الهجوم الإلكتروني لكن بشكل أقل مما كان متوقعا.
وكانت الأعطال منخفضة في بقية آسيا بما في ذلك اليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا.
وقالت شركة بتروتشاينا الصينية العملاقة للطاقة إن أنظمة المدفوعات في بعض محطات البنزين التابعة لها تأثرت غير أنها تمكنت من إصلاح معظم الأنظمة، وقالت مدونات رسمية إن الفيروس ضرب العديد من الهيئات الحكومية الصينية. لكن شركة تشيهو 360 الصينية للتكنولوجيا قالت إن معدل الإصابة امس كان أبطأ بشكل ملحوظ عنه في اليومين السابقين.
من جهة اخرى، قالت الشرطة اليابانية إنه حدث اختراقان لأجهزة الكمبيوتر في البلاد، أحدهما في مستشفى والآخر في جهاز شخصي، ولكن لم تكن هناك خسارة في الأموال.
وقالت شركة هيتاشي إن الهجوم الإلكتروني أثر على أنظمتها لبعض الوقت خلال مطلع الأسبوع بحيث عجزت عن استقبال وإرسال البريد الإلكتروني أو فتح الملحقات في بعض الحالات.
وفي الهند، قالت الحكومة إنها تلقت القليل من التقارير عن هجمات إلكترونية وحثت من يصيبهم الفيروس على عدم دفع أي فدية للمتسللين.
إلا أن أخبار الهجوم الإلكتروني لم تؤثر على أسواق المال في آسيا وارتفعت الأسهم في أنحاء المنطقة.
وقال متحدث باسم بورصة هونغ كونغ إحدى أكبر بورصات المنطقة إن جميع الأنظمة تعمل بشكل طبيعي لكنه أضاف «ما زلنا نتوخى درجة عالية من اليقظة».
وقال باحث في مجال أمن الإنترنت في آسيا طلب عدم نشر اسمه إن معظم البنوك على مستوى العالم لم تتضرر إلا أنها لم تثبت جميعها الرقع البرمجية الضرورية لسد الثغرات.
ويبدو أن الحكومة في تايوان أفلتت من الهجوم الإلكتروني لأن القواعد في البلاد تلزم جميع الإدارات بتثبيت تحديثات البرمجيات فور توافرها.
وقال القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية (البيت الأزرق) إنه تم تسجيل تسع حالات إصابة بالفيروس في البلاد لكنه لم يقدم أي تفاصيل عن الأماكن التي تعرضت للهجوم الإلكتروني.
وفي استراليا قال دان تيهان الوزير المسؤول عن أمن الإنترنت إن ثلاث شركات فقط أصيبت بالفيروس لكنه حذر من إمكانية انتشاره. ولم ترد تقارير عن تعرض نيوزيلندا للهجوم الإلكتروني.
من ناحية أخرى، قالت شركة رينو الفرنسية لتصنيع السيارات إن 90% من مصانعها تعمل بشكل طبيعي صباح امس بعد أن كانت أوقفت من قبل الإنتاج في مواقع في فرنسا ورومانيا للحيلولة دون انتشار الفيروس.
في غضون ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لا علاقة لروسيا بالهجوم الإلكتروني العالمي، داعيا الى مشاورات عاجلة للتصدي لقراصنة المعلوماتية بعد تعطل مئات آلاف الحواسيب في 150 بلدا.
وقال بوتين امس «فيما يتعلق بمصدر التهديدات، فقد حددت إدارة مايكروسوفت ذلك مباشرة، قالوا إن مصدر الفيروس هو الأجهزة السرية الأميركية».
وكان بوتين يشير الى مدونة رئيس مايكروسوفت براد سميث الذي كتب امس الاول ان هيئة الأمن القومي الاميركية طورت الشيفرة المستخدمة في الهجوم.