فيـــــلم «Prometheus» الذي عرض على القنوات التلفزيونية المفتوحة كان نواة لفيلم «Alien: covenant» الذي يعرض حاليا في دور عرض «سينيسكيب»، ففيلم «Prometheus» قدم لنا روبوتا اسمه «دايفيد» يتقن كل شيء ويمتاز بذكاء مستقل، بل كان شخصية رئيسية في القصة، حيث نراه للمرة الأولى يحوم داخل سفينة «بروميثيوس» بدراجته، ويشاهد فيلمه المفضل «لورانس العرب»، وبعدها يلون شعره بمثل شخصيته المفضلة من فيلمه المفضل.
و«دايفيد» روبوت متطور بصورة مثالية ليبدو كالبشر، بل هو يبكي ويضحك، يغضب ويسترخي، لكن صانعه «بيتر ويلند» يصر على أن لديه نقطة ضعف وحيدة تفصله عن البشر، وهي أنه لا يمتلك «روحا» مثلهم، وأمر طريف أن يتعلق بشر بروبوت، كون أن علاقتهما بدت أكثر دفئا وصلة من بين جميع شخصيات الفيلم.
عاد بنا المخرج ريدلي سكوت لنعيش مغامرة جديدة بطرح فيلمه الجديد «Alien: Covenant» الذي يتناول قصة من قصص الخيال العلمي، محورها انتقال عدد من العلماء وبصحبتهم 2000 إنسان للاستيطان في أحد الكواكب الصالحة للعيش في كون أبعد من الذي نعيش فيه، وبرفقتهم إنسان آلي هو و«والتر» مهمته قيادة المركبة والحفاظ على سلامة الطاقم، لكن تحدث مشكلة ما تؤدي الى إفاقة الطاقم من كبسولاتهم ويتولى القيادة احد البشر الموجودين ضمن الطاقم.
القصة ليست مختلفة عن فيلم «Prometheus» بل هي امتداد لما تخيله المخرج ريدلي سكوت، وتميز العمل بلمسة سكوت المعروفة عنه وهي التركيز على الحوار الفلسفي العميق، فقد أمتع «Prometheus» المتفرج بمشاهد حوارية تعصف بالأذهان، وأيضا في «Alien: Covenant» نتمتع بالإتقان نفسه مع إرغام عقل المشاهد على التركيز أكثر، فالفيلم هو الرسالة الأخيرة التي أراد سكوت إيضاحها في الحوارات التي اتسمت قليلا بالعقائدية وعبرت عن وحشية الانسان في بعض المناحي، لكن في النهاية يركز على انه لا تقوم أي حضارة إلا باحترام الفنون على اختلاف أنواعها وعدم العبث بطبيعة الأشياء والعناصر الكونية بل بمحاولة فهمها.
ويظهر النجم مايكل فاسبندر في أحد المشاهد وهو يخوض في نقاش عن الأدب والثقافة والفن والموسيقى، وهو المشهد الذي يعتبر ضمن الأجمل في الفيلم.
في النهاية لا يسعنا إلا أن نقول إن فيلم المذهل ريدلي سكوت يوصف بأنه رائع.
تباين في آراء الجمهور حول ALIEN: COVENANT
بعد نهاية عرض فيلم «Alien: Covenant» استطلعنا آراء بعض الجمهور الذي شاهده في «سينسكيب»، حيث جاءت الآراء متباينة، حيث قال لنا م.مصطفى: يحتوي الفيلم على حوارات عميقة ومعقدة، وعلى الرغم من أن فكرة استيطان الكواكب فكرة لطالما راودت بني البشر إلا أن الفيلم أظهر جوهرا جديدا في القصة.
وتابع: «بالرغم من الحوار الذي بدا عقائديا إلا أنه كان منطقيا واستمتعت كثيرا بأداء مايكل فاسبندر».
وتحدث إلينا مجموعة من الشباب «فهد وعبدالله ومحمد»، الذين أبدوا استياءهم من الفيلم، وقالوا: كثير من أفلام وحوش الفضاء ظهرت بنفس الشكل والتقنية، لا نعتقد بوجود شيء جديد في الفيلم.
من جهته، قال شاب يدعى فواز: لا أحب هذه النوعية من الأفلام، إنما جئت فقط لأكون مع أصحابي ونتجه بعده إلى المقهى لمشاهدة مباراة.