شهد التحقيق حول اعتداء مانشستر تطورا سريعا امس مع توقيف ثمانية مشتبه بهم «مثيرين للاهتمام»، فيما قال صديق لأسرة منفذ الهجوم: إن الأخير كانت تدفعه «رغبة في الانتقام» لمقتل صديق من اصل ليبي مثله في مايو 2016 في المدينة نفسها.
وقال صديق لأسرة منفذ اعتداء مانشستر سلمان العبيدي لوكالة فرانس برس: ان صديقا للعبيدي توفي بعدما طعنه شبان بريطانيون في مانشستر عام 2016.
وأضاف «أثار الحادث شعورا بالغضب لدى الشبان الليبيين في مانشستر وخصوصا لدى سلمان الذي عبر بوضوح عن رغبته في الانتقام».
وتابع «تمكنا من تهدئة شبان الحي الذين شعروا بأن الاعتداء يستهدفهم كمسلمين ولكن يبدو ان سلمان لم ينس».
وقال ايضا «تحدثت اليه شخصيا وحاولت إقناعه بأن الأمر يتعلق فقط بعمل اجرامي».
واشارت وسائل الاعلام البريطانية الى ان عبد الوهاب حفيضة الصديق المفترض لسلمان تعرض للمطاردة ثم للقتل بأيدي مجموعة من الشبان لا تزال محاكمتهم مستمرة.
وفي سياق متصل، قالت تقارير اعلامية: ان منفذ هجوم مانشستر أخبر عائلته بأنه مسافر لأداء العمرة، لكن نواياه الدفينة حملته إلى أداء غيرها تماما، فعاد إلى مانشستر من حيث كان في ليبيا.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم قيادة الجيش الليبي أحمد المسماري: إن سلمان العبيدي قاتل سابقا ضمن قوات «فجر ليبيا»، ثم ضمن مقاتلي عملية البنيان المرصوص.
وأوضح المسماري في مؤتمر صحافي أن العبيدي أصيب في معارك البنيان المرصوص، ونقل بجواز سفر مزور للعلاج خارج ليبيا، بحسب ما اوردت «العربية.نت».
وفي الغضون، قال قائد شرطة مانشستر إيان هوبكنز امس: إن عملية اعتقال ثمانية مشتبه بهم مازالوا قيد الاحتجاز ذات أهمية لسير التحقيقات بشأن وجود شبكة وراء هجوم قاعة مانشستر آرينا في بريطانيا، لافتا الى اطلاق سراح امرأة تم اعتقالها امس الاول.
وأضاف هوبكنز أن عمليات البحث في عدة مواقع في مانشستر ومناطق أخرى أسفرت عن التوصل لأمور وادلة واغراض «مهمة للغاية» تساعد في التحقيق بشأن الهجوم الذي وقع الاثنين الماضي.
وتم امس استدعاء خبراء متفجرات في جنوب مانشستر استجابة الى نداء تلقوه من المكان بحسب ما افاد بيان للشرطة لكن تبين لاحقا انه انذار خاطئ.
وفي بادرة تضامن، أعلن ناديا مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي لكرة القدم التبرع بمليون جنيه استرليني (1.15 مليون يورو) لصندوق طوارئ انشئ من اجل مساعدة الضحايا.
كما قامت الملكة اليزابيث الثانية بزيارة المصابين صباح امس وهي ترتدي ألوانا زاهية تتمثل بمعطف أزرق وقبعة برتقالية، حيث لايزال عشرون مصابا من اصل 64 في غرف العناية الفائقة.
ووقفت بريطانيا دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الهجوم، وتجمع الكثير من المتعاطفين مع الضحايا في ساحة سانت آن في مانشستر وأماكن أخرى في جميع أنحاء بريطانيا امس، وانضم لهم ضباط شرطة في مقر شرطة جريتر مانشستر وفي ساحة الطرف الأغر في لندن ومحطة قطارات جلاسجو المركزية وفي بلفاست.
الى ذلك، اعلنت الشرطة البريطانية أنها أوقفت تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد تسريبات ظهرت في وسائل الإعلام الأميركية.
وغضب مسؤولون بريطانيون من رؤية صور تظهر حطاما من موقع الهجوم في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ستناقش مخاوفها في هذا الصدد مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماع حلف شمالي الأطلسي (ناتو) ببروكسل.
وأضافت أن شرطة «مانشستر» تأمل في استعادة العلاقات الطبيعية، وتبادل المعلومات سريعا، لكنها «غاضبة»حاليا بشأن التسريبات.