قال رئيس مكتب شرق أفريقيا في الرحمة العالمية عبدالعزيز الكندري: بدأت دخول العمل الخيري والإنساني عن طريق التأثر ببعض الشخصيات التي كانت لها بصمات واضحة في هذا المجال فحينما رأيت جهود الأمين المساعد لشؤون القطاعات في الرحمة العالمية عبداللطيف الهاجري ـ رحمه الله ـ وآخرون ممن تركوا بصمات واضحة في العمل الإنساني فكانت النفس تتوق إلى العمل في هذا المجال وما أن أتاني اتصال من أحد الاخوة في الرحمة العالمية ودعاني لزيارة الرحمة العالمية وبالفعل اطلعت على المشروعات التي تقوم بها الرحمة العالمية ومن تلك الزيارة بدأ العمل.
وتابع الكندري: بدأت الارتباط في أول رحلة حيث كانت في ثلاث دول، بدأت من الكويت إلى اثيوبيا ومن اثيوبيا الى جيبوتي ثم الى تنزانيا ثم الى جزر القمر لاستكشاف العمل فيها، وهذه المحطات تبين حجم المعاناة ومدى الصعوبات التي تواجه العاملين في المجال الخيري والإنساني، فكنا نعتقد ان العمل الخيري والإنساني عبارة عن جمع تبرعات ما كنا نعتقد أن العمل الخيري والإنساني مثل جبل الجليد والذي يظهر وكأنه شيء بسيط ولكن في حقيقته به العديد من الصعوبات والتحديات في مناطق العمل وفي الطرق غير المعبدة التي يسير فيها العاملون في العمل الخيري لانجاز المشروعات المختلفة ومن هناك جاء التعلق بالعمل الخيري حينما تشاهد بعض المحتاجين والفقراء والذين يكفيهم أقل القليل، فالبعض يحتاج ماء والبعض الآخر يحتاج إلى بيت صغير.
وأضاف: أثناء الزيارات المتكررة الى مناطق العمل نجد أن هناك الكثير من الصور المؤثرة ففي السودان قبل سنتين كنا في منطقة قريبة من الخرطوم لتوزيع بعض المؤن والمساعدات على المحتاجين فبعض الاهالي يقومون بتحميل الاغاثات على الحمير أو تحميل المياه عليها ويسيرون وفي نهاية التوزيع وجدت مجموعة من الاطفال كل طفل بيده كوب فيقومون بالتقاط الارز الذي سقط أثناء التوزيع، فتخيل طفلا عمره خمس سنوات يقوم بتجميع حبات الارز التي سقطت وتخيل حجم المعاناة التي يعانيها مثل هؤلاء الاطفال وكيف فطن هذا الطفل لهذا الأمر؟
ومن القصص المؤثرة أيضا أن هناك وفدا كويتيا قام بزيارة جيبوتي منهم د.محمد الثويني ود.ساجد العبدلي والمخرج عبدالرحمن التركيت وأثناء توزيع الاغاثة قالوا لهم ان هناك امرأة وضعت طفلتها للتو فذهبوا إليها فوجدوها في بيتها الذي هو عبارة عن حجارة فوق بعضها تعلوه بعض افرع الاشجار يغطيها بعض سعف النخل، فالدكتور محمد الثويني قال: هل أذنتم في أذنها؟ فقالوا: لا فأخذ الدكتور الطفلة وأذن في أذنها. ومن هذه الحادثة جاءت مؤمنة بالخير لأهلها في جيبوتي حيث قام المخرج عبدالرحمن التركيت بإنتاج فيلم تسجيلي تحت اسم «حياة ليس بها حياة» وانتشر الفيديو انتشارا كبيرا وبفضل الله سبحانه وتعالى وتبرعات أهل الخير استطعنا ان نجمع تبرعات لبناء قريتين في جيبوتي، ولأول مرة في تاريخ جيبوتي يتم وضع حجر الأساس لقريتين مختلفتين في مكانين مختلفين في نفس الوقت والحفلة كانت تحت رعاية رئيس الوزراء الجيبوتي وسفير دولة الكويت فايز مجبل المطيري، كل قرية عبارة عن 100 بيت ومستوصف ومسجد ومدرسة وورش لتدريب البنات على الرغم من انه تحد وصعوبة ولكنه أفضل أن يكون في مكان واحد لخدمة الناس.