أختي المسلمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالوا له: يا رسول الله! تفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (متفق عليه) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه). وللمرأة أن تذهب إلى المسجد لتؤدي الصلوات ومنها صلاة التراويح، غير ان صلاتها في بيتها أفضل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني).
فعلى المرأة الرشيدة إذا أرادت الخروج الى المسجد ان تخرج على الهيئة التي كانت عليها نساء السلف إذا خرجن إلى المساجد. وعليها كذلك استحضار النية الصالحة في ذلك، وأنها ذاهبة لاداء الصلاة، وسماع آيات الله عز وجل، وهذا يدعوها إلى السكينة والوقار وعدم لفت الانظار اليها.
بعض النساء يذهبن إلى المسجد مع السائق بمفردهن فيكن بذلك مرتكبات لمحرم سعيا في طلب نافلة، وهذا من أعظم الجهل وأشد الحمق. ولا يجوز للمرأة أن تتعطر أو تتطيب وهي خارجة من منزلها، كما أنه لا يجوز لها ان تتبخر بالمجامر لقوله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة اصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء» (رواه مسلم). وعلى المرأة الا تصطحب معها الاطفال الذين لا يصبرون على انشغالها عنهم بالصلاة، فيؤذون بقية المصلين بالبكاء والصراخ، أو بالعبث في المصاحف وامتعة المسجد وغيرها.