كل عام وانتم بخير.. ورمضان كريم.. شهر رمضان بالنسبة للجراح مثل أي شهر آخر لا يتوقف فيه العمل بل أحيانا يزداد.. فالحوادث والمرض لا تفرق بين رمضان وغيره من الشهور.. والأطباء مثلهم مثل وظائف أخرى كثيرة لا يتوقف عملهم وهم صائمون.. وكم من الأيام يكون قدر الجراح ان يكون في غرفة العمليات في ساعة الإفطار أو بساعة السحور.
اذكر أثناء فترة النيابة في مستشفيات جامعة الإسكندرية كما يذكر زملائي، أننا أفطرنا في غرفة العمليات على رشفات من الماء عن طريق أنبوب بلاستيك ممدود إلى كوب أثناء جراحة أو أننا تسحرنا على علبة زبادي بين عمليتين.. ومع ذلك لم يتوقف العمل في غرفة العمليات.. تذكرت هذا اليوم وأنا في غرفة العمليات اليوم بعد كل هذه السنوات الطوال وأحد أطباء التخدير يسألني: انا ملاحظ ان حضرتك بتزود معدل العمليات في رمضان ممكن اعرف ليه؟ كانت الإجابة ببساطة ان اجمل أوقات رمضان بالنسبة لي في غرفة العمليات فهي عمل وعبادة وتبعدني عن لغط كثير.. والحمد لله فعلا تشعر ببركة الشهر في العمل.. وكل عام وانتم بخير.
والى لقاء يتجدد الخميس المقبل.