- استعادة 69% من تعديات البناء و87% من التعدي على الأراضي الزراعية
القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التعديات على أراضي الدولة هي تحد كبير للدولة ولن تتهاون معه وستعمل على تنفيذه رغم التحديات الجسيمة، مشددا على ضرورة أن يتم التعامل مع التعديات لأنها نصيب الأجيال القادمة ولا يمكن التفريط فيه.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي اقيم امس لاستعراض نتائج إزالة التعديات على أراضى الدولة، حيث ذكر أن الأراضي التي تمت استعادتها على ساحل البحر المتوسط بالمحافظات، ولها منافذ على الساحل، يجب استخدامها في عمل شواطئ سياحية عامة للمصريين، مضيفا: «يجب التخطيط لهذه الأراضي بحيث تتم مراعاة كافة الاحتياجات للدولة والمواطنين».
ولفت السيسي إلى أنه خلال إزالة التعديات حدثت بعض التجاوزات، مرجعا ذلك للحماس أو تضارب أو تداخل، مشيرا إلى أنه كان حريصا على أن يساهم الشباب في هذه الحملات بمساعدة رجال الشرطة والجيش والمحافظين بهدف المشاركة لتحمل المسؤولية وكذلك تنفيذ ما يطلبه الشباب.
ووجه بضرورة القيام بإعادة التخطيط العمراني في عدد كبير من المحافظات، بحيث لا تكون هناك فرصة لإقامة مناطق عشوائية جديدة، وأن ينطبق ذلك أولا على الأراضي التي يتم استعادتها. كما طالب السيسي بضرورة الحفاظ على الجزر الموجودة في النيل، وعدم إقامة عشوائيات عليها، موضحا أهمية عدم التعدي على حرم النيل، حيث سيؤدي بدوره في النهاية إلى تلويث مياه النيل مما يكلف الدولة الملايين من الجنيهات من أجل إقامة محطات تنقية مياه وترشيح.
الى ذلك، طالب السيسي بالإفراج عمن تم إلقاء القبض عليهم أثناء عملهم في التنقيب عن الذهب بنطاق محافظة البحر الأحمر بشكل غير قانوني، داعيا إلى توفير فرص عمل لهؤلاء حتى ولو كانت مؤقتة وبشكل قانوني.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء م.شريف إسماعيل، أن إجمالي التعديات الخاصة بالبناء على أراضي الدولة، وصل إلى 168 مليون متر مربع، موضحا أن ما تمت إزالته من التعديات 118 مليون متر بنسبة 69% من إجمالي مساحة التعديات.
وأضاف أن التعديات على الأراضي الزراعية بلغت مليون 930 ألف فدان، مشيرا إلى أن إجمالي الإزالات الخاصة بالأراضي الزراعية بلغ نحو مليون و700 ألف فدان بنسبة 87% من الأراضي التي تم حصرها.
وأكد أن المحافظة مسئولة عن الأراضي الموجودة داخل نطاقها، بالإضافة إلى مديري الأمن والتشكيل التعبوي الموجود بها، مؤكدا أن إزالة التعديات على أراضى الدولة ستكون أمرا هينا بعد ذلك نظرا لإزالة العدد الأكبر من تلك التعديات.
ووجه السيسي اللواء الوزير محمد عرفان، بضرورة استعادة مساحة 37 ألف فدان موجودة في نطاق محافظة البحيرة قائلا: «فورا تاخدوها يا محمد، اللي هايقنن يجيب شنط الفلوس، عاوز تقنن إحنا معاك».
كما شدد السيسي، على ضرورة الاستفادة من المساحات الكبيرة التي تمت استعادتها من أراضى الدولة، مؤكدا أنه حال عدم الاستفادة من هذه الأراضي فإن المجهود الذي بذلته الدولة لم يعد من ورائه فائدة، قائلا: «إن لم نكن كدولة نطرح الأراضي للمواطنين بتخطيط نقبله ولصالح مصلحة الجميع يبقى إحنا معملناش حاجة».
ووجه كلامه إلى الشباب في المحافظات، قائلا: «المحافظات هتشتغل في موضوع الاستفادة من الأراضي عشان لو عملتوا طيب هتشوفوا بنفسكم ولو عملتم غير كده تتحملوا المسؤولية أمام الناس.. فأنتم مسؤولون عن عمل تخطيط للأراضي من خلال الفرع الهندسي والجامعة والمهندسين والمكاتب الاستشارية».
وأكد السيسي، أن إمكانيات الدولة للاستفادة من تخطيط الأراضي المستعادة ضخمة جدا ولكن منفصلة عن بعضها وتحتاج إلى شخص ينظمها ويستفيد منها ويطلق الأمل للناس، مضيفا: «اوعوا تستكثروا على أنفسكم أنكم تعملوا حاجة كبيرة مثل المدن الجديدة التي يتم تنفيذها».
وعن الأراضي المستولى عليها وتم بناء المقابر بها، قال السيسي: «اللى بيبنى مقبرة على أرض مش بتاعته ده حرام، مقبرة ايه دا احنا هاندفن فيها، يبقى ادفن في حاجة مش بتاعتى واستوليت عليها».
اتصال بوتين
هذا وقد تلقى السيسي امس الاول اتصالا هاتفيا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تم خلاله تناول آخر التطورات على صعيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط كما تم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، حيث اتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور فيما بينهما حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين.
وكــان السيـســي قــد حضر امس الاول حفل الإفطار الذي أقامته القوات المسلحة بمناسبة ذكرى نصر العاشر من رمضان، حيث اكد خلال الحدث أن التاريخ سيتوقف أمام الدور الجليل الذي أداه المشير محمد حسين طنطاوي لحماية مصر عند توليه مسؤولية قيادة المجلس العسكري في فترة صعبة من تاريخ مصر، موضحا أنه استطاع أن يتجاوز بمصر تلك المرحلة بكل ما أحاط بها من ظروف غير مسبوقة في تاريخها، كما أشاد بجهود الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، وقيادته البلاد في فترة دقيقة للغاية، بكل حكمة واقتدار.
وألقى السيسي كلمة مختصرة أشاد خلالها بالدور الوطني الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية مصر مما تتعرض له من تحديات مختلفة، مشيرا إلى أن قوة وتماسك الجيش المصري هما صمام أمان لاستقرار البلاد وأمنها، كما أكد أن مصر ستظل تتذكر بكل تقدير واحترام جميع شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة الذين ضحوا بأنفسهم فداء لمصر.