أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، استعداد الدوحة لدراسة أي مطالب من دول الخليج لحل الأزمة التي تمر بها المنطقة وذلك لما فيه مصلحة كافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح وزير الخارجية القطري في تصريحات صحفية نشرتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا» مساء امس الاول، أن أي مفاوضات بشأن الأزمة يجب أن تبدأ بعد رفع الحصار عن قطر.
وأشار إلى أن الدوحة أبدت رغبة بالحديث عن المشكلة منذ بداية الأزمة، إلا أنها لم تستلم أي مطالب، وشدد على أن الشؤون الداخلية لقطر غير قابلة للتفاوض، بما في ذلك مستقبل شبكة الجزيرة الفضائية.
وأضاف أنه لا يمكن حل أي أزمة من خلال المواجهة، بل عبر الجلوس إلى طاولة النقاش، مؤكدا أن الحوار يجب أن يكون بناء على أسس واضحة، مؤكدا أن «الحوار المبني على قواعد وأسس واضحة وصحيحة هو الكفيل بحل الأزمة الخليجية الراهنة ولكن بعد رفع الحصار».
وشدد وزير الخارجية القطري على أن الحل يجب ان يكون في المقام الاول ديبلوماسيا وعن طريق الحوار وليس عن طريق الحصار، مؤكدا أن خيارات بلاده تعتمد دائما على الخيارات الديبلوماسية.
وجدد آل ثاني التأكيد على أن قطر مع مبدأ الحوار لحل الأزمة الخليجية ولكنه أوضح أن الحوار يتطلب أيضا رفع الحصار.
وعن وساطة الكويت، قال الوزير القطري إن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لم يتسلم أي مطالب تتعلق بالأزمة وأن هذه الوساطة مستمرة، معبرا عن ثقته بالكويت وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وجهوده من أجل الحل.
وأوضح آل ثاني أن الكويت «لم تتلق أي ردود حتى الآن من الدول التي تحاصر دولة قطر» بشأن مطالبهم. وجدد التأكيد على ان بلاده «لا تستطيع ان تبدأ حوارا بدون أن تعرف مطالب الدول المحاصرة لها».
وحول توقعاته بشأن مدى زمني لإنهاء الأزمة الراهنة، قال: «لا نستطيع أن نتوقع نهاية للأزمة فالحلول لم توضع حتى الآن والدول المحاصرة لقطر لم تقدم اي أسباب واضحة للخطوات التي اقدمت عليها».
وأضاف: «في نهاية الأزمة يجب أن نعرف ما هي أسبابها وأساسياتها ونحن في قطر لا نعرف هذه الأسباب ولا نعلم هذه الأسس التي قاطعت من أجلها الدول الخليجية الثلاث علاقاتها مع قطر». وبين أن «أي حوار يجب ان يكون مبنيا على أسس صحيحة وسليمة فلا احد يمكنه ان يطلب من دولة ان توقف شيئا ما وهي أصلا لا تعلم ما هو هذا الشيء».
وأضاف أن دولة قطر لديها مبادئ واضحة ولديها الحق في الحصول على أجوبة من الدول الخليجية حول أسباب الخطوة التي قامت بها.
ونوه إلى انه سيتوجه إلى واشنطن قريبا، مشددا على أن العلاقة بين قطر والولايات المتحدة علاقة استراتيجية واقتصادية.
وأوضح أنه من الضروري أن يطلع الجانب الأميركي على وجهة نظر أخرى لهذه الأزمة، لأنه حتى وقت قريب كانت هناك وجهة نظر واحدة. كما أكد وزير الخارجية القطري أن الدوحة ماضية في الإجراءات القانونية بشأن الحالات الإنسانية جراء الحصار. وفي رده على سؤال حول استمرار دولة قطر في تزويد الإمارات بالغاز رغم الأزمة الخليجية، قال وزير الخارجية القطري انه من الناحية القانونية يمكن لقطر فعل ذلك.
وتابع «لكن لدينا أخلاقيات في التعامل ولا نريد أن نسبب الضرر للشعب الإماراتي الذي سيتأثر بانقطاع الكهرباء عنه نتيجة توقف امدادات الغاز القطري»، مؤكدا ان الشعب الإماراتي لا ذنب له فيما يحصل.