بغداد - وكالات: أعلن الجيش العراقي امس أنه بات يحاصر المدينة القديمة معقل تنظيم «داعش» في الموصل وذلك بعد أن سيطرت القوات الحكومية على منطقة تقع إلى الشمال من الموصل القديمة.
وقال الجيش العراقي في بيان أن الفرقة المدرعة التاسعة سيطرت على حي الشفاء على الضفة الغربية لنهر دجلة.
ويعني سقوط حي الشفاء أن القوات الحكومية أصبحت تحاصر المدينة القديمة الواقعة في الشطر الشرقي من الموصل.
وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي إن المعركة تسير وفق المتوقع، لكن التقدم بطيء.
وأوضح الأسدي أن «الأمور جيدة، والمعركة تسير كما خططنا لها»، مضيفا «أمامنا معوقات كثيرة، طبيعة الأرض وطبيعة البناء والطرق والسكان المدنيين الموجودين. كل هذه معوقات تجعلنا نبطئ في عملنا».
ولفت إلى أن المدنيين بدأوا بالفرار من المدينة القديمة، مشيرا إلى وصول نحو 400 شخص إلى مواقع القوات العراقية الاثنين.
من جهة أخرى، أوضحت قيادة الشرطة الاتحادية في بيان أن وحداتها تواصل تقدمها من المحور الجنوبي للمدينة القديمة باسناد ناري كثيف، مؤكدة أيضا محاصرة المستشفى الجمهوري في حي الشفاء من المحور الشمالي.
وبدأت القوات العراقية الأحد الفائت عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل، وهي آخر حصن تبقى لداعش في ثاني أكبر مدن العراق، بعد عملية عسكرية دخلت شهرها الثامن.
وتواجه القوات العراقية خلال تقدمها نيران القناصة وقذائف الهاون وعبوات زرعها مسلحو داعش. وتمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل حيث الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة، تتويجا للحملة العسكرية التي بدأتها القوات العراقية قبل أشهر لاستعادة كامل مدينة الموصل.
وستشكل خسارة الموصل النهاية الفعلية للجزء العراقي من «الخلافة» العابرة للحدود التي أعلنها تنظيم داعش صيف العام 2014، بعد سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسورية المجاورة.