أوضح النائب صالح عاشور أن ما يتم تداوله عن ملف العهد والتجاوزات المالية على الميزانيات المعتمدة بمبلغ ٣.٨ مليارات دينار هو نتيجة تراكمات ترجع الى ما قبل الغزو.
وقال عاشور في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة: ان السلطة الرقابية لرصد العهد والامانات والحسابات الختامية ترجع الى ديوان المحاسبة، وأصل قضية العهد بانت بوضوح في مجلس ١٩٩٢ وقبل هذا التاريخ عندما لم تكن هناك حياة برلمانية، مشيرا الى ان المبلغ وصل الى ١٨٧ مليون دينار في ميزانية السنة المالية ١٩٩٤/ ١٩٩٥.
وذكر ان اهم بنود صرف العهد في تلك الميزانية كان للمكاتب الثقافية والصحية والتحويلات الخارجية للسفارات.
وأكد ان العهد تضخمت بنسبة ١٩٢٣% على مر السنوات منذ عام ١٩٩٢ الى الآن، لافتا الى ان ديوان المحاسبة اوضح في السنة المالية ٢٠٠٤/ ٢٠٠٥ وجود رصيد للعهد بمبلغ ٤٥٦ مليون دينار.
ورأى أن أهم أسباب هذه العهد الصرف بدون موافقة من شؤون الميزانية بوزارة المالية، مبينا ان القضية أثيرت لأول مرة بشكل واضح في مجلس ٢٠١٣ عبر تقرير حمل الرقم ٣٩ للجنة الميزانيات والحساب الختامي.
ولفت الى ان المجلس الحالي تناول هذه القضية في التقرير رقم ٤١ للجنة الميزانيات والحساب الختامي، وشخصيا تناولت هذا الموضوع في الجلسة الختامية بتاريخ ٨ يونيو الماضي، وبينت ان اكبر مبلغ متضخم بالعهد يعود لوزارة الصحة بمبلغ ٦٥٤ مليون دينار، وكذلك المبالغ الثقافية التعليمية الخارجية والتحويلات لوزارة الخارجية.
وشدد على ان المفترض من الحكومة أن تقوم بمعالجة هذه القضية وإرسال تعليمات واضحة الى الجهات المعنية بعدم الصرف بدون أخذ الموافقة من إدارة الميزانيات في وزارة المالية، مؤكدا أنه آن الأوان قد حان لمعالجة جذرية لهذه القضية والوقوف على أسبابها.