في إشارة جديدة على تصاعد حدة الخلاف بين واشنطن وطهران، أعلن الحرس الثوري الإيراني امس أن سفينة تابعة للبحرية الأميركية اقتربت من زوارق تابعة له في الخليج وأطلقت أعيرة تحذيرية تجاهها في حادثة اعتبرها «استفزازية»، هي الثانية من نوعها في أسبوع.
وأفاد الحرس الثوري في بيان بأنه «في الساعة الرابعة من بعد ظهر الجمعة، حلقت مروحيات انطلقت من حاملة الطائرات (نيميتز) والسفينة الحربية المرافقة لها في الوقت الذي كانت تحت رصد ومتابعة من قبل الفرقاطات الايرانية في منطقة رسالت النفطية الغازية، واقتربت من السفن الحربية للحرس الثوري».
وأضاف البيان الذي نشر باللغة العربية على موقع وكالة «فارس» للأنباء أن «الأميركيين قاموا بتصرف استفزازي وغير مهني من خلال تحذير السفن الحربية الايرانية واطلاق قنابل مضيئة»، الا ان سفن الحرس الثوري لم تكترث «للسلوك غير التقليدي وغير الطبيعي للسفن الاميركية، وواصلت مهمتها» فيما «غادرت حاملات الطائرات والسفينة الحربية المرافقة لها المنطقة».
وعلى الصعيد السياسي، تعهدت ايران بمواصلة برنامجها للصواريخ البالستية «بكامل طاقته» منددة بالعقوبات الجديدة التي أقرها الكونغرس الأميركي بحقها وسط تصاعد حدة التوتر مع تشديد الدول الغربية للهجتها حيال طهران ومطالبتها بالكف عن إطلاق الصواريخ.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي للتلفزيون الرسمي امس «سنواصل برنامجنا الصاروخي البالستي بطاقته الكاملة».
وتابع بالقول «نحتفظ بحق الرد بالمثل وبشكل مناسب على التصرفات الأميركية».
وفي بيان مشترك، نددت بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة بتصرف ايران «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار»، معتبرة ان التجربة الصاروخية الايرانية الاخيرة تشكل انتهاكا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي.
ودعت الدول الأربع طهران «الى الكف عن القيام بعمليات اخرى لاطلاق صواريخ باليستية ووقف الأنشطة المرتبطة بها».