حمل الرئيس الاميركي دونالد ترامب الكونغرس مسؤولية تداعيات فرض عقوبات على روسيا، مشيرا إلى أن العلاقات بين واشنطن وموسكو وصلت إلى مستوى منخفض «خطير جدا».
وكتب ترامب على تويتر بعد أن وقع قانونا صادق عليه الكونغرس يفرض عقوبات على روسيا «علاقاتنا مع روسيا وصلت الى مستوى منخفض خطير جدا لم تصله من قبل».
واضاف «يمكنكم ان تشكروا على ذلك أعضاء الكونغرس، وهم نفس الأشخاص الذين لا يستطيعون منحنا برنامجا للرعاية الصحية»، في اشارة الى عدم موافقة مجلس الشيوخ على برنامج الرئيس للرعاية الصحية.
ويمنح القانون الجديد الذي يستهدف قطاع الطاقة الروسي، واشنطن القدرة على معاقبة الشركات المشاركة في تطوير خطوط أنابيب النفط الروسية، ويفرض قيودا على مصدري الاسلحة الروسية.
لكن القانون يقيد خصوصا صلاحية الرئيس الأميركي لجهة إلغاء عقوبات سارية على موسكو، في آلية غير مسبوقة تعكس عدم ثقة الجمهوريين الذين يهيمنون على الكونغرس والقلقين جراء تصريحات ترامب الودية تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قوله امس: «نرى أن سياسة العقوبات قصيرة النظر وغير شرعية وبلا فرص».
وأضاف: «لذلك فإن جميع المعنيين (من الدول) بهذه الفوضى القانونية مستعدون للدفاع عن مصالحهم»، مؤكدا ان بلاده ستكون قادرة على تحقيق مصالحها هي الأخرى.
على صعيد آخر، انتقدت فعاليات برلمانية وحقوقية أميركية اقدم الرئيس ترامب على فرض قيود مشددة على نظام الهجرة الشرعية الى الولايات المتحدة.
حيث ايد ترامب مشروع قانون يسعى للحد من المهاجرين عبر وثيقة الاقامة الدائمة المعروفة بـ«غرين كارد» من خلال نظام يعطي الاولوية للعمال من أصحاب الكفاءات وممن يتكلمون الانجليزية.
وسارع السيناتور النافذ من كارولاينا الجنوبية ليندسي غراهام الى الاعتراض على المشروع قائلا انه يؤيد نظاما قائما على الكفاءة لكن هذا المقترح سيكون له تأثير «مدمر» على الاقتصاد في ولايته.
وقال «مركز قانون الفقر الجنوبي» وهو مجموعة تكافح التمييز، إن الخطة «تعكس بدرجة كبيرة جدول أعمال قومي أبيض».
وقالت المجموعة في بيان «إن بنود مشروع القانون المذكور تعكس جدول أعمال مخزيا لمعادين للمهاجرين وقوميين بيض يخشون التنوع المتزايد لبلدنا».
ويرى معارضو مشروع القانون الخاص بالهجرة انه سيتسبب في خفض الاجور من خلال تراجع عدد المهاجرين الذين يخلقون وظائف جديدة.
وأجرت الأكاديمية الوطنية للعلوم دراسة على بيانات تم جمعها لعقدين وتوصلت إلى أن تأثير الهجرة على أجور العمال المولودين في أميركا «صغير جدا».
وتوصلت الأكاديمية أيضا إلى أن «للهجرة تأثيرا إيجابيا عموما على النمو الاقتصادي على المدى البعيد في الولايات المتحدة» رغم أن مهاجري الجيل الاول يمثلون أعباء إضافية على موارد الدولة.