- الجانبان نسقا في رام الله مواقفهما قبل زيارة مرتقبة لوفد أميركي للمنطقة
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعم بلاده الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومساندتهم في إقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، داعيا إلى تكثيف الجهود لتحقيق تقدم ملموس في عملية السلام خلال الفترة القادمة.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله امس، تناولت تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي.
وتأتي زيارة الملك عبدالله الثاني إلى رام الله، والتي تعد الأولى منذ 5 سنوات، في ظل توتر العلاقات الديبلوماسية بين الأردن وإسرائيل على خلفية الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى، وبعد أن قتل حارس أمن اسرائيلي مواطنين اردنيين الشهر الماضي.
وأكد العاهل الأردني خلال مباحثات ثنائية مغلقة تبعتها اخرى موسعة بمشاركة كبار المسؤولين من الجانبين، على أهمية العمل مع الإدارة الأميركية لتحريك عملية السلام وإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين.
ووفقا لبيان الديوان الملكي الأردني، فقد تم خلال المباحثات التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، وعدم المساس به، لما سيكون له من تبعات سلبية على المنطقة برمتها.
بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره للجهود التي يبذلها الأردن في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، في مختلف المحافل الدولية.
كما أشاد عباس بالدور الأساسي للملك عبدالله الثاني والأردن في إعادة فتح المسجد الأقصى بشكل كامل مؤخرا.
وفي سياق متصل، قال رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني: «إن الرئيس عباس والملك عبدالله الثاني اتفقا على تشكيل خلية أزمة فلسطينية أردنية لتقييم ما جرى وبحث ما قد يجري بخصوص ملفي القدس وعملية السلام».
وأضاف المالكي في تصريحات للصحافيين «أن وفدا أميركيا سيزور المنطقة خلال الأيام المقبلة، وأن الجانبين قاما بتنسيق المواقف من أجل التعامل معه».
على صعيد آخر، أوصى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، المحكمة العليا بتجميد إجراءات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، مطالبا المحكمة باستصدار أمر مؤقت يحول دون مواصلة الإجراءات الهادفة للاستيلاء على هذه الأراضي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: إن توصيات مندلبليت أتت ردا على الالتماس الذي قدمه 17 مجلسا محليا وثلاث منظمات حقوق إنسان فلسطينية في غزة إلى المحكمة العليا في مارس الماضي، مطالبين بإلغاء «قانون التسوية» باعتباره مناقضا للقانون الدولي الإنساني ولكونه غير دستوري.
وطالب مندلبليت المحكمة بتجميد الوضع القائم، على ألا يتم القيام بأي إجراءات للاستيلاء على الأراضي، وكذلك عدم التخطيط والتسجيل والاستيلاء على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين وتوظيفها للمستوطنين أو التوسع الاستيطاني.