أعرب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، عن أسف موسكو لعدم تمكن علاقتها مع واشنطن من اجتياز اختبار الثقة، ولأن الكونغرس الأميركي فرض إرادته على إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وحذر ريابكوف في تصريحات نشرتها وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية امس، واشنطن من حدوث مواجهة مع موسكو، قائلا: «انه لشيء محزن أن العلاقات بين موسكو وواشنطن لم تتمكن من اجتياز اختبار الثقة، من ناحية درجة الاستقرار أمام التهجمات التي زادت صعودا في الشهور الأخيرة، وفي نهاية المطاف، تمكنت الأكثرية في الكونغرس ومجلس الشيوخ من فرض إرادتها على الإدارة».
وحذر ريابكوف من مغبة إقدام الولايات المتحدة على اتخاذ تدابير عقابية على تقليص عدد ديبلوماسييها في روسيا، مؤكدا أن الجانب الروسي سيرد على ذلك بشكل فوري.
وقال: «إن الولايات المتحدة يتعين عليها تقليص عدد ديبلوماسييها في روسيا ليتناسب مع عدد الديبلوماسيين الروسيين في أميركا بحلول الأول من سبتمبر القادم».
وأضاف: «سنرى كيف سينفذون ذلك، ونحن نعتزم الحفاظ على مثل هذا التكافؤ في المستقبل»، مستبعدا وجود أسباب لدى الجانب الأميركي للإقدام على فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وأكد ريابكوف أنه في حال حدث شيء من هذا القبيل سيكون هناك رد روسي مماثل، مشددا على أن روسيا حذرت الولايات المتحدة من إمكانية اللجوء الى خطوات طرد الديبلوماسيين ومصادرة الأملاك الديبلوماسية.
وأعلن أن بلاده ستخفض من استخدامها لأنظمة الدفع الأميركية والدولار في عملياتها المالية، وذلك ردا على العقوبات الأخيرة.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون: إن واشنطن وموسكو يمكنهما إيجاد طريقة لتخفيف التوتر، مضيفا أن قطع العلاقات بسبب الاشتباه في تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية أمر غير مجد.
وأشار الوزير الأميركي الى انه قال لنظيره الروسي: ان التدخل المزعوم لروسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية اضر كثيرا بالعلاقات بين البلدين، مضيفا: «لكن هذا لا ينبغي أن يدمر العلاقات بلا رجعة».