يسرد لنا امين السر في جمعية المنابر القرآنية د.سعيد الأصبحي بعضا من بدايته مع العمل الخيري بالكويت فيقول: أول مرة عملت بها في العمل الخيري كان في عام 1979 فقد بدأت في العمل الخيري بطلب من العم خالد الرويشد، رحمه الله تعالى، بجمعية الاصلاح لما عرف انني من منطقة الفنطاس وهي احدى مناطق المنطقة العاشرة، حتى يسهل تغطية حاجات الفقراء هناك، وعملت لفترة بسيطة وكنت صغيرا في العمر، واستعنت بالشيخ يوسف السند مرة واحمد الحمدان مرة اخرى لزيارة الفقراء في أماكنهم لتوثيق احتياجاتهم، ولكنني لم استطع تحمل الظروف والفقر الذي كنت اراه، فطلبت من العم خالد ان يعذرني لعدم قدرتي على الاستمرار، فجزاه الله قبل عذري.
وبعد غياب طويل عن العمل الخيري، حيث كنت اكمل دراستي الجامعية تخصص اعلام، وبعد التخرج عملت صحافيا في صحيفة الرأي العام في عام 1986 ثم في عام 1989 طلب مني ان اعمل منتدبا من وظيفتي للعمل مديرا للعلاقات العامة بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ووافق العم يوسف جاسم الحجي على انتدابي وكانت لمدة عام واحد ثم رجعت لوزارتي بعد ان استفدت كثيرا من هذا العمل الجديد.
في عام 1992 وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي فكرت في جلب عمالة من الفلبين، بسبب خلو الكويت وحاجتها للعمالة، وقلت فرصة نعمل في هذه التجارة، فسافرت مع الأخ عبدالعزيز الحمد من لجنة مسلمي آسيا التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتنفيذ خطتي التجارية ولكتابة تقارير صحافية عن المسلمين في الفلبين واندونيسيا، وتكفل العم يوسف الحجي ببعض تكاليف الرحلة فتحولت من العمل التجاري الى العمل الخيري، وبعدها عدت مديرا مرة اخرى للعلاقات العامة مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وبعد اقل من عام عدت الى وزارتي.
في عام 1993 طلب مني الأخ احمد العصفور وكان يومها مديرا للعلاقات الخارجية بوزارة الاوقاف ان انتدب من وزارتي للعمل في ادارة العلاقات الخارجية لانني صحافي كويتي استطيع التنقل بين الدول للتغطيات الصحافية وزيارة المبعوثين من قبل الوزارة، ولكن بعد 6 شهور نقلت بطلب من احد وكلاء الوزارة للعمل في مجلة الوعي الإسلامي رغم رفضي الشديد، فلما رأيت ان عملي بالمجلة لا يلبي طموحاتي، ألغيت الانتداب ورجعت مرة اخرى الى وزارتي.
في عام 1995 طلبني بيت الزكاة للعمل لديه رئيسا لقسم الصحافة والنشر منتدبا من وزارتي، وعملت لديهم لمدة عام واحد انتجنا خلاله برنامجا رمضانيا عنوانه «اشراقة امل» وكان من انتاج واخراج بيت الزكاة كاملا، وفي العام نفسه بدأت في تحضر رسالة الماجستير وهي بعنوان «تفعيل العلاقات العامة والاعلام بالمؤسسات الخيرية والتطوعية بين الزكاة انموذجا».
في عام 2002 عملت مديرا للعلاقات العامة والاعلام بلجنة التعريف بالإسلام حققنا من خلالها عدة نجاحات كان منها:
1- التعاون مع اذاعة القرآن الكريم بصفة اسبوعية، للتعريف باسباب الهداية للمهتدين الجدد وعلى ألسنتهم.
2- وكان هذا سببا للتسويق لشراء عمارة في خيطان، يسكنها الدعاة وعائلاتهم، وبالفعل تمكنا من تحقيق هذا الهدف.
3- انتاج برنامج تلفزيوني لرمضان بعنوان «قطرة الندى» وفي عام 2004 عملت مستشارا لادارة العلاقات العامة بالامانة العامة للاوقاف، ثم مديرا لمشروع مجمع الحديث والسنة النبوية، وكان صاحب فكرته د.بدر الرخيص وحتى الان لم ير النور.
في عام 2007 بدأت في التعاون مع حملة الزويد للحج والعمرة، لجمع تبرعات من الحجاج وبناء مسجد في الفلبين تحت مسمى مسجد حجاج حملة الزويد وبفضل الله تعالى بنينا في كل عام مسجد ولمدة 5 أعوام.
في عام 2007 اصبحت مديرا للجنة زكاة صباح السالم التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي وحتى عام 2015 عندما جمعت اللجان الخيرية تحت اسم نماء للزكاة والخيرات، حققنا من خلالها شراء بيت وقفي للجان العمل الاجتماعي الرجال والنساء ولجنة الزكاة، وكان النشاط فيه كبيرا وما زال بالاضافة الى ولائم الافطار والاضاحي والانشطة الخيرية الاخرى.
في عام 2010 عملت متطوعا بجمعية الشيخ عبدالله النوري كمدير للعلاقات العامة ولتطوير العاملين فيها من خلال بعض الدورات والانشطة ولمدة عام واحد.
في عام 2014 اسست اتحاد المنظمات الخيرية في الفلبين بجزيرة مندناو جنوب الفلبين وسجلناه بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الفلبينية، ونقصد من الاتحاد توحيد جهود الجهات الخيرية الفلبينية وتدريبهم على العمل الخيري، وتسهيل مهمتهم في التعاون مع الجهات الخيرية الخليجية، وقد قدمنا اكثر من 15 دورة تدريبية في مجال التنمية البشرية والادارة والتخطيط الاستراتيجي.
في عام 2015 كونت فريقا تطوعيا يعمل بالفلبين ومن خلال مشروع بادر التابع لوزارة الشؤون وتحت غطاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
في عام 2016 اصبحت امين سر جمعية المنابر القرآنية، والتي تهتم بالقرآن الكريم وعلومه وتصحيح الفاتحة، وكفالة الأيتام الحفاظ، واختبارات السند، والقراءات العشر وكل ما يخص القرآن.
في كل هذه الرحلة الخيرية، كان عندي هم واحد على مدى 25 عاما، هو خدمة الإسلام والمسلمين في الفلبين من خلال تقديم الاغاثات للمنكوبين بسبب الاعاصير والفيضانات التي اصابت مناطق المسلمين، بالتعاون مع الامانة العامة للجان الزكاة بجمعية الاصلاح الاجتماعي والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وبناء المساجد والمدارس ودور الايتام والمراكز الإسلامية وايضا كفالة الأيتام ومتابعتهم صحيا وتعليميا وتربويا، وهم ايتام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وحفر الآبار بالقرب من المناطق الاهلة بالسكان، حيث الناس بحاجة شديدة لمثل هذه الآبار وبناء قرية الكويت الخيرية، والتي تحتوي على دارين للأيتام، و64 بيتا للفقراء والمساكين، وثلاث مدارس للمراحل الدراسية الثلاث، ومستوصف، ومكتبة عامة، واستراحة للضيوف، وسوق مركزي متكامل وخزانات للماء بالاضافة الى تنظيم البرامج التوعية من خلال الاذاعة والتلفزيون نسأل الله، عز وجل، ان يتقبل منا اعمالنا خالصة لوجهه تعالى، وان يعيننا على انجاز ما تبقى من القرية الخيرية والحمد لله رب العالمين.