- الدوحة تعيد سفيرها إلى طهران والأخيرة ترحب
- لافروف يدعو أطراف الأزمة لعدم التصعيد عشية زيارته المنطقة
جددت روسيا الاتحادية دعمها لجهود الكويت لاحتواء الازمة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة أخرى. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا في مؤتمر صحافي عقدته، امس، ان وزير الخارجية سيرغي لافروف سيقوم بجولة الى المنطقة تشمل: الكويت والإمارات وقطر خلال الفترة من 27 حتى 30 الجاري.
وأضافت ان لافروف سيلتقي خلال زيارته للبلاد صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وذلك لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدة دعم روسيا جهود الوساطة التي تقوم بها الكويت في معالجة هذه الازمة.
وأوضحت زخاروفا ان المباحثات خلال هذه الجولة ستتركز على مناقشة الازمة بين قطر وعدد من دول المنطقة، قائلة ان موسكو تدعو على الدوام الدول المعنية الى التخلي عن الخطاب التصعيدي ومعالجة الخلافات حول طاولة المفاوضات والبحث عن حلول وسط.
وأضافت ان المباحثات ستتناول كذلك مناقشة آفاق تطوير علاقات الصداقة التقليدية التي تربط روسيا بهذه الدول وإجراء مراجعة للاتفاقيات القائمة وسبل تنفيذها وتطوير الحوار السياسي والارتقاء بمستوى التبادل التجاري وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والصناعات الحديدية والزراعة وغيرها اضافة الى تطوير الصلات الإنسانية والسياحية.
ولفتت الى ان المباحثات ستتناول كذلك مناقشة القضايا الدولية والإقليمية الملحة ودعم التوجهات الروسية في المحافل الدولية. وأشارت إلى ان مباحثات لافروف خلال جولته في المنطقة ستتناول بالتفصيل تطورات الوضع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وضرورة معالجة الازمات هناك بالوسائل الديبلوماسية والسياسية عن طريق الحوار البناء ومراعاة مصالح وهواجس كل الاطراف المعنية.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ان موسكو تنظر لهذه الجولة كجزء لا يتجزأ من النهج الرامي الى تطوير التعاون مع هذه الدول في مختلف المجالات بهذه المنطقة الاستراتيجية المهمة، مشيرة الى ان التعاون المتعدد الجوانب والبناء بين روسيا والدول التي تشملها جولة لافروف ينسجم مع المصالح البعيدة المدى لكلا الطرفين ويخدم مصلحة تعزيز السلام والاستقرار.
من جهة أخرى، قال السفير الروسي لدى الدوحة، نور محمد خولوف، إن موسكو تتوقع إبرام اتفاق للتعاون العسكري التقني مع قطر «في أقرب وقت» مضيفا أن روسيا لا تتوقع أن تتحول الأزمة القطرية الخليجية الحالية إلى «صراع مسلح».
وأضاف خولوف في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية الرسمية، امس، أن موسكو تدعم الدوحة، معتبرا أنها «بدأت بالنظر إلى روسيا كصديق وشريك موثوق به في مسائل التعاون الدولي والثنائي على حد سواء وتعول على إسهام الطرف الروسي في تسوية الأزمة الديبلوماسية».
ولفت الى أن «قيادة قطر تبذل كل ما في وسعها لحل الأزمة عن طريق الديبلوماسية بموجب معايير القانون الدولي»، معربا عن «أمل موسكو في أن تتوصل أطراف الأزمة الخليجية إلى اتفاق ينسجم مع روح الحوار المتسم بالتكافؤ والاحترام المتبادل»، مؤكدا على «جاهزية الطرف الروسي للإسهام في إنجاز هذا الهدف».
إلى ذلك، أعلنت قطر اعادة سفيرها الى طهران، فيما اكدت الاخيرة رغبتها في تطوير علاقاتها مع الدوحة.
وقال بيان لوزارة الخارجية القطرية «أعلنت دولة قطرأن سفيرها لدى طهران سيعود لممارسة مهامه الديبلوماسية»، معبرة «عن تطلعها لتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كل المجالات».
من جهتها، سارعت طهران الى الترحيب بهذه الخطوة، وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي امس «نرحب بهذا القرار»، مضيفا ان «تطوير علاقاتنا مع جيراننا يمثل اولوية مطلقة بالنسبة للحكومة الجديدة». وتابع «نؤيد أي خطوة بناءة وإيجابية» في هذا الشأن.