- فرنسا تستبق انتهاء المعارك وترمي بثقلها في إعادة الإعمار
استعادت القوات العراقية امس السيطرة على مركز تلعفر وقلعتها التاريخية الواقعة وسط هذه المدينة، وذلك في يومها السابع من بدء الهجوم على واحد من آخر معاقل تنظيم «داعش» في البلاد.
جاء ذلك بالتزامن مع زيارة وزيري الدفاع والخارجية الفرنسيين للعراق لبحث إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد طرد «داعش».
وخلال 7 أيام فقط أعلن جهاز مكافحة الإرهاب الذي دخل مركز المدينة من المحور الجنوبي انتهاء مهامه القتالية، كما أعلنت الشرطة الاتحادية التي تتولى المحور الشمالي الغربي مع ميليشيات الحشد الشعبي انتهاء مهامها القتالية كذلك.
وقال قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله ان «قوات مكافحة الإرهاب حررت حي القلعة وبساتين تلعفر وترفع العلم العراقي أعلى بناية القلعة».
وتوشك القوات العراقية المتقدمة من كل المحاور الانتهاء من معركة تلعفر بعد استعادة معظم أحياء بشكل سريع ضمنها قلعة تلعفر التاريخية.
وقال متحدث عسكري عراقي لـ «رويترز» امس: إن القوات العراقية على وشك السيطرة بالكامل على مدينة تلعفر، مضيفا انه لم يتبق أمام هذه القوات سوى 5% من المدينة.
ويرى القادة العسكريون العراقيون ان إمكانية استعادة السيطرة على تلعفر ستكون أسرع بكثير من الموصل، ووعدوا بإمكانية الاحتفال بالنصر قبل عيد الأضحى المبارك.
في غضون ذلك، علق وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لورديان على الأوضاع الراهنة في العراق، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري في بغداد امس، قائلا: «هي مرحلة انتقالية بين الحرب التي تقترب من نهايتها، وبداية عمليات الاستقرار والإعمار في العراق».
من جهته، طالب وزير الخارجية العراقي «بمزيد من التعاون بين العراق وفرنسا وباقي الدول لملاحقة عناصر تنظيم داعش الفارين وعدم السماح لهم بنشر أعمالهم الإرهابية في البلدان الأخرى»، مؤكدا ان «فرنسا قدمت الدعم اللوجستي والغطاء الجوي في المعارك ضد داعش».
وأكد الجعفري ان «تحقيق النصر على الأرض العراقية لا يعني انتهاء الإرهاب لأننا نحتاج الى أمن وقائي يحول دون وجود هذه الخلايا».
وتنوي فرنسا التي تشارك في التحالف الدولي ضد «داعش» الذي تقوده واشنطن، المضي في هذا الدعم العسكري لاستعادة آخر الجيوب التي يتحصن بها المتطرفون، في الحويجة الواقعة شمال البلاد، والمناطق الواقعة على الخط الحدودي مع سورية.
من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في المؤتمر الصحافي: «مادام عدونا المشترك لم يستأصل، فإن مشاركة فرنسا ستتواصل» في إشارة الى الضربات الجوية والقصف المدفعي الذي تقوم به القوات الفرنسية لإسناد القوات العراقية.
كما ترغب باريس ايضا في المشاركة في إعادة إعمار العراق التي تقدر كلفتها بما بين 700 وألف مليار دولار.
إلى ذلك، قال العقيد وليد الدليمي من الجيش العراقي في الأنبار، ان ضابطا رفيعا برتبة عميد في حرس الحدود العراقي قتل وأصيب خمسة جنود، بتفجير قرب الحدود السعودية غربي المحافظة.
وأوضح ان الحادث وقع اثر انفجار «عبوة ناسفة على دورية لحرس الحدود المنطقة الخامسة على الطريق الرابط بين منفذ عرعر ومخفر عنازة على الحدود العراقية السعودية».