- الهيئة التركمانية ترفض استفتاء استقلال كردستان وتعتبره مخالفاً للدستور ويقضي على التوافق السياسي
- البيشمركة تقتل 130 داعشياً بالعياضية
قال مصدر عسكري عراقي، إن قطعات من القوات المشتركة انسحبت من جنوبي ناحية العياضية، شمال قضاء تلعفر إثر تعرضها لهجمات مكثفة لتنظيم داعش الإرهابي.
وأوضح عبدالصمد أحمد الهاشمي، الرائد في الفرقة السادسة بالجيش العراقي، أن «داعش شن، امس هجمات مسلحة ميدانية، رافقتها هجمات بصواريخ الكاتيوشا والهاون عيار 80 ملم، على قطعات الجيش والحشد الشعبي، المتمركزة جنوبي العياضية (شمال غرب)».
وأضاف، أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة مجموعة من الجنود، وإعطاب وتدمير عربات عسكرية مختلفة، دون تحديد حصيلة الخسائر، نظرا لاستمرار التوتر وفقدان أعداد من الجنود.
وتابع الهاشمي، أن الهجمات أجبرت القطعات العسكرية على إيقاف توغلها بالمحور الجنوبي لبلدة العياضية (مركز ناحية العياضية)، والانسحاب مسافة واحد كيلومتر نحو مواقعها الخلفية، لإعادة ترتيب صفوفها.
ووصف هجمات التنظيم، خلال الساعات القليلة الماضية، بـ«النوعية»، وأرجع ذلك إلى «اقتراب تضييق الخناق عليه من المحاور كافة، ومواصلة التقدم نحو مركز العياضية».
وأكد الهاشمي، أن «نسبة الهجمات الانتحارية المستهدفة للقوات العسكرية في قضاء تلعفر تعد منخفضة جدا، قياسا بما تعرضت له في معركة الموصل».
وتابع: «وهذا يعود لأسباب عدة، أبرزها تكثيف الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي والقوة الجوية العراقية عملياتها في سماء منطقة الاشتباكات، وتعاملها الفوري مع أي هجمات انتحارية، وفقدان التنظيم لخاصية إقناع عناصره بجدوى عمليات كهذه، وهم على علم بأن الحرب بها أو بدونها محسومة لصالح القوات المهاجمة».
بموازاة ذلك، اعلنت القيادة العامة لقوات البيشمركة الكردية امس مقتل ما لا يقل عن 130 مسلحا من عناصر داعش خلال اشتباكات جرت بينهما قرب العياضية شمالي تلعفر، وقالت القيادة في بيان لها انه بعد معركة طاحنة استغرقت اكثر من 72 ساعة تمكنت البيشمركة من توجيه ضربة الى الإرهابيين وإلحاق خسائر كبيرة بهم واضطرتهم الى ترك اكثر من 130 جثة من إرهابييهم في ساحة المعركة وقعت جميعها بأيدي البيشمركة».
استفتاء استقلال كردستان
من جهة أخرى، قرر مجلس محافظة كركوك بأغلبية كبيرة امس المشاركة في إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق «في حدود المحافظة».
وقال المجلس في بيان له ان المجلس صوت على قرار يسمح للمحافظة بالمشاركة في الاستفتاء وذلك خلال الجلسة التي حضرها المحافظ نجم الدين كريم وسط مقاطعة من الأعضاء التركمان والعرب، حيث صوت 24 عضوا من بين 26 كانوا حاضرين على القرار الذي يسمح لكركوك بخوض الاستفتاء الذي سيجرى في اقليم كردستان العراق وباقي المناطق المتنازع عليها في 25 من الشهر المقبل، وينص القرار على مطالبة مفوضية الانتخابات والاستفتاء في اقليم كردستان بإجراء التصويت في كركوك.
وقال محافظ كركوك للصحافيين إن الاستفتاء لن يحدد مصير المدينة المتنازع عليها، مشيرا الى أن مستقبل كركوك يتحدد عبر تنفيذ مادة اقرها الدستور لهذا الغرض.
فيما، أعلنت الهيئة التنسيقية العليا لتركمان العراق رفضها لقرار الاستفتاء، الذي اتخذه مجلس محافظة كركوك، معتبرة أنه مشروع مخالف للدستور، وأن محافظ كركوك نجم الدين كريم يتحمل مسؤولية «أي مشاكل» تحدث من جرائه، فيما طالبت رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتدخل لوقفه.
وطالبت الهيئة التركمانية، الأكراد بـ «التريث في تداول مثل هذه القرارات الخاطئة التي لا تزيد إلا احتقانا شديدا واختلافا كبيرا بين المكونات في كركوك»، مؤكدة أن «اتخاذ أي قرار من قبل الكرد في هذا الصدد مقابل رفض التركمان والعرب يعتبر قرارا مخالفا للدستور والقوانين السارية».
وأشارت إلى أن «اتخاذ قرار بصدد إجراء الاستفتاء سوف يقضي على إدارة المحافظة بالشراكة، ويقضي على التوافق السياسي فيها، ويؤدي إلى الإخلال بالأمن، والتطرف القومي بين المكونات ويعطي ذريعة لداعش لضرب التوافق الوطني داخل المحافظة وإشعال الفتنة القومية والطائفية»، مطالبة العبادي بـ «التدخل المباشر لوقف اتخاذ اي قرار حول ادخال كركوك في الاستفتاء».