أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن العلاقات مع روسيا شهدت تطورا ملحوظا خلال الأعوام الماضية ومزيدا من الثقة تجسدت في زيادة العمل الثنائي المشترك.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة أبوظبي، قال بن زايد، أوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل الى 2.1 مليار دولار في العام الماضي، متوقعا أن يشهد العام الحالي المزيد من التعاون خصوصا مع زيادة السياحة الروسية في الامارات، وأشار إلى أن نحو 350 ألف سائح روسي قاموا بزيارة الامارات خلال العام الماضي، لافتا في الوقت نفسه إلى وجود 16 ألف روسي مقيم في الامارات.
ووصف اللقاء مع لافروف بالمهم، مضيفا أنهما بحثا مختلف القضايا التي تهم البلدين سواء من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية.
من جانبه، أعلن لافروف أن محادثاته مع نظيره الإماراتي تركزت على مكافحة الإرهاب والإرهابيين من كل الاتجاهات، وقال انهما تطرقا إلى الأوضاع في فلسطين وليبيا والعراق، كاشفا عن التطابق في معظم القضايا، وأكد أن المحادثات تناولت العلاقات ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى ازدياد السياحة الروسية إلى المنطقة.
وفي الملف السوري، دعا لافروف المعارضة السورية إلى رفض أي شروط تتعارض مع مقررات مجلس الأمن.
وأوضح أن جهود توحيد المعارضة السورية في الخارج لم تفشل، لكن الوصول إلى رؤية موحدة يستلزم عقد المزيد من الاجتماعات، نظرا لتعقد وتشابك القضايا المطروحة، على حد تعبيره.
وردا على سؤال بشأن رؤيته في فشل المعارضة السورية في توحيد صفوفها وضرورة إنشاء منصات جديدة تعبر عن جميع المعارضين، قال لافروف انه لا يتفق مع أن الجهود الرامية إلى توحيد المعارضة الخارجية قد باءت بالفشل.
وأكد لافروف على ضرورة كبت الايدولوجية الإرهابية المتطرفة، لافتا إلى أن «الجانبين الروسي والإماراتي ناقشا المبادرات التي تدرس في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تقدم روسيا مبادرات منها ما يكون بالشراكة مع الجانب المصري».
وفيما يتعلق بإطلاق كوريا الشمالية صاروخا جديدا وما يمكن أن يشكله من زيادة في التوتر بشبه الجزيرة الكورية، علق بن زايد قائلا: الامارات تؤكد أهمية العودة الى المفاوضات بين كوريا الشمالية والدول المجاورة لها، مضيفا أنه لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع التصعيدي الموجود حاليا. وأضاف «لا يمكن أن تكون هناك سياسة لمواجهة الانتشار النووي في منطقة ما ومختلفة في منطقة أخرى، لابد من حل هذا الامر بشكل سلمي».