قضت المحكمة العليا في كينيا امس بإبطال نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 8 أغسطس الفائت وأمرت بتنظيم اقتراع جديد خلال مهلة شهرين، في قرار مفاجئ سرعان ما رحبت به المعارضة ووصفته بأنه «تاريخي».
وهي المرة الأولى التي تبطل فيها محكمة نتائج انتخابات في عموم القارة الأفريقية بحسب المعارضة الكينية، ملغية بذلك نتائج الاقتراع الذي أسفر عن فوز الرئيس المنتهية ولايته أوهورو كينياتا.
وقال رئيس المحكمة القاضي ديفيد ماراغا ان الانتخابات الرئاسية: «لم تجر بما يتوافق مع الدستور»، وأضاف: «جوابا على ما إن كانت المخالفات قد أثرت على مصداقية الانتخابات، فإن رأي المحكمة هو كذلك فعلا».
وأضاف القاضي ان الرئيس كينياتا الذي تنافس مع زعيم ائتلاف «التحالف الوطني العظيم» رايلا أودينغا «لم ينتخب ولم يعلن رئيسا بطريقة صالحة».
ووجه القاضي اللوم إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، وقال إنها: «فشلت وأهملت أو رفضت» تنظيم العملية الانتخابية بما يتوافق مع الدستور، متحدثا عن مخالفات في إصدار النتائج.
من جهته قال الرئيس المنتهية ولايته كينياتا انه «غير موافق» على قرار المحكمة العليا لكنه «يحترمه».
وصدر هذا الحكم فيما كانت قوات كبيرة من الشرطة تنتشر في محيط المحكمة، وفور الإعلان عنه علت هتافات أنصار أودينغا.
وكانت اللجنة المشرفة على الانتخابات أعلنت في الحادي عشر من أغسطس الفائت فوز الرئيس كينياتا البالغ من العمر 55 عاما، والذي انتخب للمرة الأولى في العام 2013، وقالـت إنه حصل على 54.27% من الأصوات وإن منافسة أودينغا نال 44.74% من الأصـوات.