في الأول من يناير عام 2018، ستدخل ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ للمرة الأولى في بعض دول الخليج، وبلا شك، فإن شركات الأعمال الصغيرة تشعر بالقلق حيال التأثيرات المالية والتشغيلية الناتجة عن التزامها بضريبة القيمة المضافة، خاصة أنها قد اعتادت العمل في بيئة الأعمال منخفضة الضرائب.
وفي حين ستكون هناك تأثيرات على الأنظمة والبنى التحتية والمهارات والتدريب، لكن هناك أيضا عدد من الفوائد للنظام الضريبي الجديد على الأعمال التجارية والاقتصاد.
الضغوط الاقتصادية
وتعرف ضريبة القيمة المضافة بكونها ضريبة على استهلاك السلع والخدمات، وقد حددت بنسبة 5% في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا المعدل هو الأدنى في العالم، حيث تفرض بعض البلدان ضريبة القيمة المضافة بنسبة تتجاوز 20%.
يتم تحصيل ضريبة القيمة المضافة في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، من الشركة المصنعة، إلى تاجر الجملة، إلى تاجر التجزئة، حيث يتم فرض ضريبة القيمة المضافة على الشركات في كل نقطة في السلسلة، على سبيل المثال، ترتفع قيمة القطن الخام عندما يتحرك ضمن سلسلة التوريد ليتم تصنيعه في نهاية المطاف إلى «تي شيرت»، أو إلى المنتج النهائي.
وسيتم إعفاء بعض القطاعات من دفع ضريبة القيمة المضافة، مثل قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وبعض الأطعمة، وبعض أنواع المعاملات التجارية العقارية والنقل المحلي، ولكن قد تختلف هذه الإعفاءات بين البلدان الأعضاء، أما صادرات السلع خارج دول مجلس التعاون الخليجي فستصبح بنسبة صفر، مما يعني أنه يمكن للمصدرين المطالبة باسترداد الضرائب.
وتعتبر ضريبة القيمة المضافة طريقة فعالة وشفافة للحكومات لزيادة إيراداتها، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي عند تطبيق ضريبة القيمة المضافة من زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5%، مما سيساعد دول مجلس التعاون الخليجي على تنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط، ويسهم في تنفيذ متطلبات الخدمة العامة.
كيف ستؤثر ضريبة القيمة المضافة على نشاطي التجاري؟
حسبة الضريبة
إذا كان حجم مبيعاتك السنوي يبلغ 375.000 درهم (أو ما يعادله في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى)، فستكون ملزما بالتسجيل كمكلف بدفع الضرائب، أما إذا كانت أعمالك بنسبة 50% من هذه القيمة، فيمكنك التسجيل طوعا لضريبة القيمة المضافة، والتي لها مزاياها وعيوبها.
الشيء المهم الذي يجب ملاحظته هو أن ضريبة القيمة المضافة ليست نفقة من نفقات العمل ولكن هي التكلفة التي تصل في نهاية المطاف إلى المستهلك النهائي عندما يشتري المنتج.