تجدد الخلاف بين ميليشيات «الحشد الشعبي» العراقية وإقليم كردستان مرة أخرى بعد سعي أربيل لضم المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين إلى استفتاء الانفصال المقرر في 25 الجاري، حيث هددت الميليشيات بتحرك عسكري ضد الإقليم.
وقال قيس الخزعلي زعيم ميليشيا «عصائب أهل الحق» وأحد أبرز قياديي ميليشيات «الحشد»: «سنتعامل مع كردستان كدولة محتلة لأراضينا».
واعتبر الخزعلي أن موازين القوى باتت مختلفة منذ تشكيل ميليشيات الحشد الشعبي، مضيفا أنها تمتلك القدرة العسكرية على غرار البيشمركة الكردية، بحسبما اوردت قناة «العربية» الفضائية.
وفي سياق متصل، جدد عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني الشيعي رفضه لإجراء استفتاء كردستان، مؤكدا أن «من يعتقد أن الانفصال ينهي المشاكل فهو واهم».
وقال الحكيم في كلمة له أمام آلاف من أنصاره بمقره وسط بغداد امس ان «عراقنا الواحد هو ضمان حريتنا وقوتنا وشموخنا، وسنبقى نفتخر بعلاقاتنا التاريخية والمصيرية مع إخوتنا الأكراد شعبا وقادة، ومن يعتقد ان الانفصال ينهي المشاكل فهو واهم».
وفي المقابل، اكد المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان كفاح محمود أن الاستفتاء حق دستوري للسكان في المناطق المتنازع عليها.
وأضاف «العراقيون يدفعون ثمن التصريحات غير المنضبطة ووصف التهديدات بالمبالغ فيها».
أما رئيس الإقليم مسعود بارزاني، فجدد دعوته لأهالي كردستان بالتصويت بنعم على الانفصال عن العراق واعتبار يوم 25 سبتمبر عيدا وطنيا.
ميدانيا، قتل 15 شخصا، وأصيب 11 آخرون بجروح، امس، خلال هجوم لتنظيم «داعش» استهدف محطة للكهرباء في محافظة صلاح الدين شمالي العراق، وفق مصدر في الجيش وآخر في الشرطة.
وقال مصدر عسكري عراقي، مفضـلا عدم نشر اسمـه، ان قوات مشتــركـة قتلت ثمانيــة انتحـاريين من تنظيم «داعش» الإرهـابي، بعد اقتحــامهم محطة لإنتــاج الطاقة الكهربائية في مدينة سامراء، مع وقوع إصابات في صفوف القوات العراقية لم يحددها.
وإضافة إلى القتلى من «داعش»، قال نعمان الجبوري، وهو ملازم في شرطة صلاح الدين، ان «الهجوم على محطة كهرباء الجالسية شرقي سامراء أسفر أيضا عن سقوط 7 قتلى، غالبيتهم من عناصر أمن حماية المحطة، إضافة إلى إصابة 11 آخرين بجروح».
ويأتي الهجوم في وقت بدأت فيه القوات العراقية استعداداتها لشن عملية عسكرية تستهدف تحرير قضاء الحويجة في محافظة كركوك والشطر الشرقي من قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين من «داعش».