- مرسوم أميري بالموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارتي النفط في البلدين
- التعاقد مع مكتب استشاري عالمي لوضع آلية مشتركة لتطوير الحقول
محمود فاروق ـ موسى أبوطفرة
صدر مرسوم أميري بالموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارتي النفط الكويتية والعراقية بشأن استغلال وتطوير الحقول النفطية المشتركة بين الجانبين. وفي موازاة ذلك، قال وزير النفط م.عصام المرزوق في تصريح لـ «الأنباء»: ان الاتفاقية سيتم عرضها على مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل لمناقشتها وأخذ الموافقة عليها.
ويشمل نطاق مذكرة لتفاهم التطوير والاستغلال الأمثل للحقول الحدودية المشتركة على جانبي الحدود الدولية بين البلدين وهي، أولا من ناحية الجانب الكويتي وتتمثل في حقلي الرتقة والعبدلي في شمال الكويت، ثانيا من ناحية الجانب العراقي وتتضمن حقلي الرميلة وصفوان في جنوب العراق.
وبحسب مذكرة التفاهم فإن أحكامها تسري على مكامن العصر الطباشيري المنتجة في الحقول المشتركة كأسبقية اولى بالإضافة إلى اي مكامن اخرى مكتشفة غير مصورة. كما تنص احكام الاتفاقية على التراكيب الجيولوجية الحدودية التي سيتم اكتشافها.
واتفقت وزارتا النفط الكويتية والعراقية على اختيار وتعاقد مع مكتب استشاري عالمي لغرض إعداد دراسة تتضمن وضع آلية مشتركة ومسودة اتفاقيتين لتطوير والاستغلال الأمثل للحقول المشتركة بشكل يضمن الحقوق السيادية والمصالح الاقتصادية لكلا الطرفين.
وفي موازاة ذلك، يقول وزير النفط الكويتي م.عصام المرزوق لـ «الأنباء» ان الاتفاقية سيتم عرضها على مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل لمناقشتها وأخذ الموافقة عليها. وعقد مسؤولا البلدين في الكويت اجتماعا في وقت سابق لمناقشة آفاق تطوير التعاون النفطي بين البلدين.
والهــدف الــرئيسي لمذكرة التفاهم هو تسهيل المفاوضات ووضع أطر للنوايا المشتركة بين الجانبين بشأن مبادئ التعاون، مضيفة ان هذه الاجتماعات أتت بناء على رغبة سامية من الطرفين للتعاون المشترك بينهما وتعزيز علاقات الصداقة، وتطوير العلاقات الاقتصادية المتنوعة، على أساس الفائدة المشتركة، والمبنية على الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة.
ويوجد في العراق 24 حقلا نفطيا مشتركا مع إيران والكويت وسورية، من بينها 15 حقلا منتجا والأخرى غير مستغلة، وأبرز تلك الحقول هي (سفوان والرميلة والزبير مع الكويت، ومجنون وأبو غرب وبزركان والفكه ونفط خانه مع إيران). فيما تنتج الكويت حاليا 2.9 مليون برميل يوميا، وتسعى إلى زيادتها إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2020.
وينتج العراق نحو 3.5 ملايين برميل يوميا ويسعى إلى زيادته إلى 4.5 ملايين برميل بحلول منتصف العام الحالي وفق وزارة النفط، بينما وصلت الكويت إلى إنتاج 3 ملايين برميل يوميا لأول مرة في يناير، وسط خطط لزيادة الإنتاج للحفاظ على الحصص السوقية العالمية.
وبدأ البلدان في مفاوضات بشأن تقاسم حقول النفط الحدودية أكثر من 7 أعوام، وفي سبتمبر 2010 توصل البلدان إلى اتفاق أولي في شأن تقاسم حقول النفط الحدودية وللسماح لشركة نفط عالمية بتطويرها، لكن خبراء نفط رأوا أن هذا الملف يكتنفه الكثير من التعقيدات الفنية والأمنية والسياسية، ما لا يجعل تنفيذه سهلا، حيث ظلت الأمور عالقة منذ ذلك التاريخ.
وفي ديسمبر 2016 زار الكويت وفد من وزارة النفط العراقية، حيث وقع محضرا لبحث آليات استثمار الحقول المشتركة بين البلدين وتجهيز (تزويد) الكويت بالغاز، واتفق البلدان على استثمار الحقول النفطية الحدودية المشتركة وتشكيل لجنة تضع آليات اختيار الشركة الاستشارية (الطرف الثالث) وآليات التعاقدات بهذا الشأن.
كما تم تشكيل لجنة أخرى لبحث آليات تزويد الكويت بالغاز العراقي، حيث أبدى العراق استعداده لتزويد الكويت بكميات تبدأ بـ 50 مليون قدم مكعبة يوميا وصولا الى 200 مليون قدم مكعبة يوميا وعبر مراحل.
وفي مارس 2017 أعلنت الكويت عن تشكل لجنة بين البلدين لوضع النموذج الأفضل لتنظيم الحقول بين البلدين، وضمت اللجنة فنيين من الجانب الكويتي وذلك من وزارة النفط وشركة نفط الكويت، مع الأخذ بالاعتبار ان الحدود البرية والبحرية مع جهورية العراق تم ترسيمها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 833.