- خامنئي يهدد بردّ «حازم» ضد أي «خطوة خاطئة»
واشنطن - أحمد عبدالله ووكالات
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة في واشنطن ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يقرر بعد ما اذا كانت ادارته ستعلن الشهر المقبل عن التزام ايران بالاتفاق النووي كما فعلت مرتين في السابق ام انها ستصيغ بيانها المرتقب على نحو مختلف عن المرات السابقة. وقالت المصادر ان المرجح هو ان يعلن الرئيس الأميركي ان ايران «لم تلتزم بروح الاتفاق النووي».
وكان الكونغرس قد اصدر قرارا يلزم فيه ادارة ترامب ابلاغه عما اذا كانت طهران قد ارتكبت «خرقا ماديا مهما» لنصوص الاتفاق مرة كل ثلاثة أشهر، حيث يحل موعد الاعلان المقبل في اكتوبر القادم.
وأشارت المصادر التي فضلت عدم كشف هويتها لـ «الأنباء»، الى ان الوزارات المعنية في إدارة ترامب وضعت امامه خيارين، هما: اعلان ارتكاب ايران لخروقات مادية جسيمة تخالف بها الاتفاق، او اعلان انها خالفت «روح الاتفاق». وعلمت «الأنباء» انه في حالة الاعلان عن «عدم التزام ايران بروح الاتفاق النووي»، فإن ذلك لا يرقى الى مصاف انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق او اعتباره ملغى . وأوضحت المصادر ان النص الوحيد الذي يعني ان للكونغرس حق المطالبة بالانسحاب من الاتفاق هو في حال قالت ادارة ترامب في اعلانها المرتقب صراحة ان طهران «ارتكبت خرقا ماديا جسيما» من شأنه افادتها في التهرب من التزاماتها الواردة في الاتفاق، اما اي نص آخر من قبيل «خرق روح الاتفاق» فانه لا يعني بأي حال انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وأشارت المصادر ذاتها الى ان الرئيس الأميركي لم يقرر بعد بصورة نهائية اي درب سيسلك حين يأتي توقيت اخطار الكونغرس بمدى التزام ايران بالاتفاق وان كانت ترجح ان الخيار سيكون ان ايران «لم تلتزم بروح الاتفاق»، مبينة ان الاستراتيجية الاميركية الجديدة ترتبط الى حد بعيد بما سيقرره ترامب بشأن ما تعلنه واشنطن عن مدى التزام ايران بالاتفاق النووي.
وفي المقابل، حذر المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي، من ارتكاب أي تصرف «خاطئ» تجاه الاتفاق النووي الذي وقعته بلاده قبل عامين مع مجموعة (5+1).
وقال خامنئي في كلمة خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الضباط بطهران امس، ان أي خطوة «خاطئة» من جانب «نظام الهيمنة» فيما يخص الاتفاق النووي ستلقى رد فعل حازما من قبل ايران.