- ثامر السبهان في بيروت قريباً لاستئناف التواصل مع المسؤولين اللبنانيين
بيروت ـ عمر حبنجر
أكد الرئيس ميشال عون لوفد من الهيئات الاقتصادية انه لا عودة عن إجراءات مكافحة الفساد وضبط الواردات، مشيرا الى ان الدولة بصدد إعداد خطة اقتصادية تعطي قطاعات الإنتاج دورا مهما.
من جهته، رئيس الحكومة سعد الحريري، اعتبر ان همه اليوم يتركز على كيفية اخراج البلد من الخمول الحالي، وإحداث نمو اقتصادي يكون كفيلا بخلق فرص العمل للشباب على كل الصعد.
وأضاف ان الاولوية الآن هي لتحسين واقع الكهرباء والمياه والطرقات في البلد وتحسين الوضع الاقتصادي، واعتبر ان هناك ماكينة تحاول ان تظهر تيار المستقبل وكأنه يتخلى عن حقوق بيروت، وهذه المحاولة معروف من يقودها، وسنبين كل شيء للناس في الوقت المناسب.
الحريري كان يتحدث خلال استقباله وفدا من طلاب تيار المستقبل في الجامعة اللبنانية ـ الاميركية.
من جهته، رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر، نقل عن رئيس الحكومة نفيه رفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 12% في المدى المنظور، مشيرا الى اصرار رئيس الحكومة على الحوار من اجل ضبط الاجور في القطاع الخاص.
هذه الاهتمامات الاقتصادية على المستوى الرسمي، ارتبطت بتقديم رئيس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب النائب ابراهيم كنعان، تقريره عن الموازنة العامة للعام 2017 الى رئيس المجلس نبيه بري تمهيدا للشروع بمناقشة وإقرار الموازنة، الاسبوع المقبل.
وأشار كنعان في مؤتمر صحافي عقده في المجلس الى ان ارقام الموازنة تبلغ 24 الف مليار ليرة لبنانية، بعجز 8 آلاف مليار، وان الدين العام بلغ نحو 77 مليار دولار اميركي، مع امكانية توفير الإنفاق بقيمة 4870 مليار ليرة، من خلال ضبط الهدر في مواقع محددة، وسأل كنعان، هل يستطيع مجلس النواب التجرؤ على اعتماد هذه الأرقام؟
وردا على سؤال قال ان قطع حساب الموازنات ليس جاهزا، وما جرى بهذا الخصوص ليس تسوية على المال العام وإنما قرار جريء اتخذه الرئيس ميشال عون ليؤمن ممرا آمنا للموازنة، ويحول دون تحويل قطع الحساب الى تسوية، ودون إبراء ذمة أي حكومة او ادارة، قبل صدور قرارات ديوان المحاسبة بهذا الخصوص، وعليه نحن ذاهبون الى تعليق «قطع الحساب» الى سنة، وعلى الحكومة إرسالها منجزة الى المجلس الذي عليه ان يتخذ القرار الحاسم الاثنين المقبل.
وغاب قطع الحساب، وغيبت معه الموازنات المصادق عليها منذ 1993، ومنذ عام 2006 حصل الانقطاع التام في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي استقال منها وزراء الثنائي الشيعي أمل وحزب الله، لأسباب سياسية، وبجوانب مالية تتناول طرق صرف الأموال والمساعدات التي وردت كمساعدات او قروض ميسرة، لمواجهة العدوان الاسرائيلي، وتدخل ضمنها حصة لبنان في ميزانية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الناظرة بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الأمر الذي يفسر موقف حزب الله من قضية قطع الحساب.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، سيزور بيروت قريبا، لاستكمال مباحثاته مع المسؤولين اللبنانيين، ضمن اطار سعي المملكة لتعزيز الاستقرار في لبنان.
ويغادر البطريرك الماروني بشارة الراعي الى روما والولايات المتحدة اليوم الجمعة.
مصادر بكركي قالت ان الراعي سينتقل الى كاليفورنيا في 20 الجاري للمشاركة بمؤتمر للدفاع عن مسيحيي الشرق يعقد في واشنطن في 24 منه، حيث يقول المطران بولس الصياح الذي يغادر مع البطريرك انه سيجري بحث موضوع النازحين السوريين في لبنان، وأن المؤتمر سيرفع توصياته الى الكونغرس الاميركي، وسيعمل المؤتمرون على تشكيل «لوبيات» لبنانية ضاغطة على الكونغرس لمصلحة لبنان، نافيا ان يكون البطريرك طلب مواعيد مع مسؤولين اميركيين.