- «الحشد» يعتبر مبادرة الإقليم «بلا قيمة»
عقب قيام حكومة إقـليم كردستان امس بمبادرة تجاه بغداد، عارضة تجميد نتـائج الاستفتاء على الاستقلال، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس في أنقرة، وجددا رفضهما نتائج الاستفتاء، وبحثا الإجراءات المشتركة تجاه الإقليم وملف تصدير النفط من كركوك.
وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء العراقي ان أنقرة تجدد رفضها نتائج استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق، مضيفا أن حجم التبادل التجاري بين بغداد وأنقرة أكثر من 9 مليارات دولار، وأن تركيا تسعى لزيادته.
من جانبه، قال العبادي ان بغداد حاولت إيقاف استفتاء كردستان الذي حصل دون أي احترام أو اعتبار لمكونات الشعب العراقي الأخرى، مشيرا إلى أن البعض حاول من خلال الاستفتاء إعادة التقسيم بالقوة وبسفك الدماء.
وفي بيان نشر مساء اول من امس، قالت حكومة كردستان «القتال بين الطرفين لا يفرض انتصار أي طرف بل يقود البلد إلى دمار شامل وفي جميع جوانب الحياة».
وأضاف البيان «لذا ومن موقع المسؤولية تجاه شعب كردستان والعراق نعرض ما يلي على الحكومة والرأي العام العراقي والعالمي:
1 ـ وقف إطلاق النار فورا ووقف جميع العمليات العسكرية في إقليم كردستان.
2 ـ تجميد نتائج عملية الاستفتاء التي أجريت في كردستان العراق.
3 ـ البدء بحوار مفتوح بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية على أساس الدستور العراقي».
من جانبها، أعلنت قوات الحشد الشعبي، التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية وتشكل جزءا من القوات الاتحادية، أن مقترح حكومة إقليم كردستان العراق «لا قيمة له».
من جانبها، رحبت الحكومة الإيرانية بعرض كردستان تجميد النتائج.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، إن «الاستفتاء ونتائجه لم يكونا ليحققا أي شيء للأكراد أو العراقيين». وأشار إلى أن من مصلحة جميع العراقيين عدم تغيير الوضع الجغرافي والجيوسياسي الراهن للبلاد.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عنه القول إن «أي شيء في هذا الاتجاه سيكون مدعوما من إيران، دون سواه».
وفي غضون ذلك، أعادت ايران فتح أحد مراكزها الحدودية الثلاثة مع اقليم كردستان العراق بحسبما أورد التلفزيون الرسمي.
الى ذلك، قال مصدر سياسي مطلع امس ان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وافق على تقديم استقالته وتشكيل حكومة إنقاذ، شريطة أن يترأسها ابن شقيقه نيجيرفان بارزاني، فيما بين أنه طلب أيضا أن يلغى منصبه من داخل البرلمان.