- السياسة الحكومية لترشيد الإنفاق لن تؤثر على جهود الكويت في دعم المحتاجين وتقديم المساعدات للمنكوبين
- بن جلون: الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الكويت في تنفيذ رؤيتها لعام 2035 من خلال أهداف التنمية المستدامة
محمد هلال الخالدي
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية السفير ناصر الهين استمرار الكويت في استعداداتها لتولي منصب غير دائم في مجلس الأمن، مبينا أن الاستعدادات تجري على قدم وساق في هذا الشأن، حيث خصصت الكويت فريقا للأمم المتحدة لمتابعة هذه الجهود كونه دورا محوريا ومهما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
جاء ذلك خلال حضور السفير الهين حفل «يوم الأمم المتحدة» ممثلا عن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس في بيت الأمم المتحدة، حيث أوضح أن لدينا أولويات واضحة وبلا أجندة خفية فنحن واضحون وشفافون للعالم ونرغب في إيجاد حلول نهائية لكل المعضلات التي تعاني منها المنطقة.
وذكر الهين أن الكويت تسعى للتعاون مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل تحقيق رؤية مشتركة لنشر الأمن والسلام.
وحول تنسيق وزارة الخارجية مع الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، قال إن وزارة الخارجية هي المنسق العام بين وزارات الدولة ومؤسساتها في هذا الشأن لضمان تطبيق الأهداف الـ 17 والغايات الـ 169، ونحن كما أشار صاحب السمو الأمير عام 2015 نتابع عن كثب تحقيق هذه الأهداف بأسرع وقت ممكن بما يحقق تنمية فعالة ومستدامة، لافتا إلى وجود خطوات ثابتة ومستمرة لتحقيق تلك الأهداف.
وعن جهود الكويت في دعم لاجئي الروهينغا، أكد الهين أن الكويت ونظرا لإيمانها بضرورة رفع المعاناة عن هؤلاء الضحايا الذين طالت أزمتهم وتضرروا كثيرا أطلقت مبادرة لتنظيم عدد من الحملات لمتابعة هذه القضية، مشيرا إلى أن الكويت سباقة دائما في استضافة عدد من مؤتمرات المانحين ولن تقف وستستمر في تلمس أوضاع المحتاجين في كل مكان دون تمييز.
وفي جوابه على سؤال عن مدى تأثير سياسة ترشيد الإنفاق الحكومية على جهود الكويت في دعم المحتاجين، أكد الهين أن الكويت مرت سابقا بظروف أصعب من هذه، واستمرت في تقديم المساعدات، ولن تتوقف بحول الله لأن الكويتيين مجبولون على حب العطاء والفزعة لمساعدة المنكوبين.
يوم الأمم المتحدة
وحول مشاركته في احتفالية «يوم الأمم المتحدة» ممثلا عن النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ألقى الهين كلمة أكد فيها أن هذه الذكرى السنوية تمثل مناسبة مهمة نجدد من خلالها الالتزام التام بميثاق الأمم المتحدة وأهدافه النبيلة ومبادئ وقيم إنسانية كريمة سعيا لتأمين حياة كريمة لشعوب العالم، ولا شك أن منطقتنا تمر بظروف دقيقة وحرجة على المستوى السياسي والإنساني والاقتصادي مما يستدعي تظافر جهود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمواجهة تلك التحديات والدفع في بلورة حلول سلمية وعاجلة تؤدي إلى انهاء الصراعات التي خلفت الكثير من الدمار بما يعد كارثة فادحة تستحق منا جميعا التآزر لمواجهتها، مضيفا أن كوارث اليوم تتسارع بشكل غير مسبوق وتمتد على جغرافية واسعة لم تعد تعرف الحدود، ورغم التحديات الكبيرة إلا أننا كلنا ثقة بأن الأمم المتحدة بأجهزتها ومنظماتها المختلفة قادرة وبجهود مشتركة من كافة الدول الأعضاء على تجاوز تلك المحن.
وأكمل الهين أن الكويت وانطلاقا من ايمانها الراسخ بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة لم تأل جهدا سعيا لتدعيم علاقاتها مع الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عبر مساندة ودعم برامجها وأنشطتها المختلفة وجهودها المتعددة، خاصة في المجالين الإنساني والتنموي سعيا لرفع المعاناة عن كاهل هؤلاء المنكوبين جراء الكوارث الطبيعية منها والإنسانية والتي باتت تؤرق المجتمع الدولي بأسره، ونجدد امتناننا الجم بتسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنساني ودولة الكويت مركزا للعمل الإنساني، ونؤكد مجددا التزامنا التام بمواصلة الكويت لدورها الإنساني تعزيزا لعالم ينعم بالأمن والسلام.
تنمية مستدامة
ومن جانبها، ألقت المنسق المقيم للأمم المتحدة في الكويت زينب بن جلون كلمة أكدت فيها تجديد التزام الأمم المتحدة بأهدافها ومبادئها وشراكتها العالمية من أجل تنمية مستدامة ونشر الأمن والسلام، وأضافت أن حقوق الإنسان والتنمية المستدامة تمثل صلب ميثاق الأمم المتحدة وحجر الأساس الذي ترتكز عليه أجندة 2030 للتنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر التي اعتمدها المجتمع الدولي عام 2015، لافتة إلى أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أشار في خطابه أمام مؤتمر قمة التنمية المستدامة في سبتمبر 2015 إلى التزام الكويت بالشراكة من أجل العمل الإنساني، وتعهد سموه بتبني الكويت التام بهذه الأهداف النبيلة.
وتابعت ان الكويت وعلى مدى السنتين الماضيتين، خطت خطوات ملموسة نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وفي إطار الشراكة مع فريق الأمم المتحدة المحلي، عقدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العديد من ورشات العمل التقنية وحلقات نقاشية ترمي إلى التوعية بأجندة 2030 وبروابطها بخطة التنمية الوطنية الكويتية.
وأكدت أن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الكويت في تنفيذ رؤيتها لعام 2035 من خلال أهداف التنمية المستدامة، مضيفة أننا نعتز بالعمل مع الجهات الحكومية والشركاء الوطنيين لحشد الأطراف المعنية وتحديد شتى الخبرات لتعزيز تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على الصعيد الوطني.
مشاريع فعلية
من جانبه، أكد الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط والتنمية د. خالد المهدي ان الأمانة تعمل بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة في الكويت على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال خطة التنمية الوطنية في الكويت، مشيرا الى استفادة عدة جهات ومؤسسات من هذه البرامج لتطوير قدراتها، مؤكدا تحقيق الكثير من هذه الأهداف خلال العامين الماضيين بما يدل على انها شراكة استراتيجية ناجحة، وأشار الى انجاز عدد من المشاريع المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة، وأضاف ان الاحتفال بيوم الأمم المتحدة هو احتفال بالشراكات الفاعلة والتعاون المثمر بين الامم والشعوب على المستوى العالمي والمحلي.