باتت القوات العراقية على بعد كيلومترات من أطراف مدينة القائم الحدودية مع سورية في غرب البلاد، والتي تعد آخر معقل لتنظيم داعش في العراق، فيما تسعى عدة جهات للسيطرة على مدينة البوكمال على الطرف المقابل من سورية.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي لوكالة فرانس برس إن «قطعات الجيش وبدعم العشائر ومساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية تمكنوا من تحرير ناحية العبيدي شرق القائم» الواقعة على بعد 350 كيلومترا إلى غرب الرمادي في محافظة الأنبار.
وأضاف الضابط ان عملية التقدم واجهت «مقاومة لعناصر داعش»، لافتا إلى أن القوات الأمنية والحشد العشائري تجري عمليات تفتيش واسعة في الناحية بحثا عن عناصر مختبئة لتنظيم الدولة الإسلامية الذين «هرب معظمهم إلى مركز مدينة القائم».
وأكد الشيخ قطري العبيدي القيادي في «حشد البغدادي» الذي يضم مقاتلين من العشائر السنية في الأنبار أن «القوات العراقية حررت ناحية العبيدي بعد الدخول إليها من المحورين الشرقي والجنوبي الشرقي».
وأوضح ان «العبيدي تعتبر من أهم معاقل التنظيم في قضاء القائم، كونها كانت تضم مستودعات للأسلحة ومخازن ومعامل تفخيخ وتجهيز الانتحاريين والعجلات المفخخة وتصنيع العبوات الناسفة».
من جهته، أشار قائد عمليات تحرير غرب الأنبار الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان أمس إلى أن «قطعات عمليات الجزيرة والحشد العشائري تفرض السيطرة الكاملة على المنشأة العامة لفوسفات القائم والمجمع السكني للمنشأة ومحطة نفايات مشروع الفوسفات» التي تبعد خمسة كليومترات عن مركز مدينة القائم من الجهة الجنوبية الشرقية.
في غضون ذلك، سيطرت القوات الاتحادية العراقية أمس على معبرين حدوديين بين إقليم كردستان وكل من تركيا وسورية.
وقال بيان لخلية الإعلام الحربي ان الفريق الفني العسكري برئاسة رئيس أركان الجيش العراقي أجرى زيارة ميدانية إلى معبر «فيش خابور ومعبر إبراهيم الخليل للاطلاع ميدانيا وتحديد المتطلبات العسكرية والأمنية لإكمال تنفيذ قرارات الحكومة الاتحادية في مسك الحدود الدولية وإدارة المنافذ اتحاديا والانتشار الكامل للقوات الاتحادية في جميع المناطق التي امتد إليها الإقليم بعد العام 2003».
من جهته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إنه تم أمس، تسليم معبر «إبراهيم الخليل» الحدودي إلى الحكومة المركزية في بغداد، بعد أن كان خاضعا لإدارة إقليم كردستان العراق.
وأضاف يلدريم في كلمة ألقاها أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن «الحكومة العراقية ستتولى كل الإجراءات المتعلقة بعمليات العبور من المعبر المقابل لبوابة خابور في الجانب التركي».
ولفت الى ان «موظفين قادمين من بغداد سيتولون إدارة شؤون المعبر الذي كانت تشرف عليه إدارة إقليم شمال العراق».
وقبل ذلك، اجتازت قوات تركية وعراقية، معبر «خابور» التركي الحدودي، لتصل إلى معبر إبراهيم الخليل، الذي كان خاضعا لإقليم شمال العراق.
وأشار يلدريم إلى ان «المسار الحالي الواصل إلى كركوك عبر زاخو ودهوك وأربيل، سيستمر».
كما لفت إلى «وجود مخطط لتفعيل مسار آخر على المدى القريب، يمر من زمار وتلعفر، بالتعاون مع الحكومة العراقية».