لم يكن النجاح حليفا لفيلم الخيال العلمي «Geostorm»، الذي حصل على تقييمات سلبية من قبل النقاد، وكانت إيراداته غير مرضية، حيث حقق فقط 13 مليونا و300 ألف دولار، فيما تجاوزت الميزانية الخاصة بإنتاجه 12 مليون دولار.
وعلى الرغم من نجاح هذه النوعية من أفلام هوليوود التي تركز على فكرة استحضار الكوارث الطبيعية، وإدارة أزماتها لما تمثله من عامل جذب لجمهور الشاشة الفضية لأنها تخاطب أقوى غريزة إنسانية وهي الرغبة في البقاء على قيد الحياة، إلا أن فيلم «Geostorm» لم يكن من ضمن الأفلام الناجحة.
ويرى النقاد والمحللون أن عدم نجاح الفيلم كان أمرا منطقيا لعدة أسباب أهمها تأجيل عرضه أكثر من مرة، وقد ساهم توقف التصوير عدة مرات وتأجيل عرضه في صالات السينما بحسب الموعد المقرر له في تقليل نسب نجاحه، حيث اشترت شركة «وارنر براذرز» الترفيهية حقوق عرض الفيلم منذ عام 2014، مع تحديد تاريخ الإصدار في مارس 2016، ولم يكن ذلك إلا بداية لسلسلة تأجيلات مستمرة، ليتم بعدها الاتفاق على العرض في أكتوبر 2016، لينتهي به المطاف بالعرض في اكتوبر من العام الحالي.
خلقت عملية التأجيل المتكررة حالة من عدم الثقة لدى الجمهور ما ولد حالة من عدم الثقة في نوعية الفيلم والقائمين عليه، بالإضافة إلى إخضاع «Geostorm» لأكثر من عملية «إعادة تصوير»، بلغت تكلفتها نحو 15 مليون دولار.
ويعتبر فيلم «Geostorm» أولى تجارب المخرج دين ديفلن، وعلى الرغم من توافر كل المقومات والعوامل التي تبشر بنجاح العمل كونه من إخراجه، فهو منتج وسيناريست مخضرم، قدم أعمالا سينمائية كبيرة مثل فيلم «يوم الاستقلال» و«غودزيلا» و«ستارغيب»، فضلا عن المسلسلات التلفزيونية، ووسط توقعات بنجاح فيلمه وهو من نوعية الخيال العلمي التي خصص لها ميزانية كبيرة، على غرار فيلم «Day After Tomorrow»، فإن النتائج جاءت عكس ما هو متوقع.
وأشارت التقارير إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء إخفاق المخرج ديفلن في تلبية التوقعات، يرجع إلى وقوع كل مهام الإنتاج والإخراج على كاهله بمفرده دون أي دعم جانبي، خاصة من الناحية الإنتاجية، وذلك في ظل غياب الشركة المنتجة للفيلم «Skydance Media» لانشغالها في عروض أفلام أخرى كانت ميزانيتها أكبر.
ولعل أبرز الأسباب وراء فشل الفيلم وضعف إيراداته هو توقيت العرض الخاطئ الذي وقع الفيلم ضحية له، حيث تم عرضه في صالات السينما في الوقت الذي كان الكثيرون لا يزالون يعانون من آثار الأعاصير المدمرة الثلاثة التي ضربت أميركا، فضلا عن الزلازل المميتة في المكسيك والفيضانات الكارثية من جميع أنحاء العالم والعديد من الكوارث الأخرى، فمن الطبيعي أن نتفهم لماذا سيفضل الكثيرون عدم مشاهدة هذا النوع من الأفلام التي ستذكرهم بواقع تراجيدي أليم عاشوه منذ فترة وجيزة.
وشكلت مسيرة الممثل الاسكتلندي جيرارد باتلر، أهم نجوم العمل، انحدارا وتراجعا ملحوظا، وذلك بحسب ما أشار أحدث البيانات الخاصة بأفلام «البوكس أوفيس» خلال الأعوام السابقة، حيث تراجع أداء باتلر منذ آخر أفلامه «300»، والذي حقق إيرادات وصلت إلى أكثر من 200 مليون دولار، ويبدو أنه منذ ذلك التوقيت قد أخفق في اختياراته الفنية، التي لم تعد تحقق نجاحا مثل سابقاتها، كما أن باقي أفراد العمل كانوا من نجوم الصف الثاني.
لم يحظ فيلم «Geostorm» بأي آراء إيجابية من ناحية النقاد منذ العرض الأول له، إلى الحد الذي دفع شركة «وارنر براذرز» لإلغاء العرض الأول في كثير من الدول، تجنبا للآراء النقدية المحتمل أن يواجهها العمل، إلا أن ذلك لم يمنع الفيلم من تلقي سيل من الانتقادات التي حالت دون نجاحه.