انطلقت امس جولة جديدة من المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتحديد بنود مغادرة بريطانيا للتكتل «بريكست»، وسط المزيد من الاضطرابات الداخلية في حكومة رئيسة الوزراء تريزا ماي.
وتأتي الجولة الأحدث من المفاوضات - وهي الجولة السادسة - بعد يوم واحد من فقد حكومة ماي لعضو جديد منها.
وجاءت استقالة وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتيل، المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أمس الأول على خلفية عقد اجتماعات غير معلنة مع مسؤولين إسرائيليين بعد أسبوع واحد من مغادرة وزير الدفاع مايكل فالون للحكومة بسبب اتهامات بسوء السلوك الجنسي.
وتتعرض لندن للضغط بعد أن ذكرت تقارير أن نحو 50 مصرفا تواصلوا مع البنك المركزي الأوروبي لبحث نقل أعمالهم من بريطانيا إلى منطقة اليورو.
وفي الوقت نفسه، حذرت العديد من البنوك الأميركية الرئيسية من أنها «ستصل إلى نقطة اللاعودة» فيما يتعلق بخطط نقل وظائف خارج لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وحتى الآن لم يحقق الجانبان سوى تقدما تدريجيا حول حقوق المواطنين والتسوية المالية والحدود الإيرلندية والقضايا التي يرغب الاتحاد الأوروبي في تحقيق مزيد من التقدم بشأنها قبل أن تبدأ المحادثات حول العلاقة المستقبلية، وخاصة فيما يتعلق بالتجارة.
وقال ديفيد ديفيس، كبير المفاوضين البريطانيين بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، خلال زيارته لپولندا:«إننا على مسافة قريبة من اتفاق حول قضايا رئيسية مثل حقوق المواطنين».
والمسائل الـ 3 المعنية في مفاوضات «بريكست»، هي: التسوية المالية الشائكة لبريكست، ومصير حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي والمقرر في اواخر مارس 2019، وتبعات خروج بريطانيا من التكتل على ايرلندا. ويشترط الاتحاد الاوروبي تحقيق «تقدم كاف» حول هذه الملفات لبدء التباحث مع لندن حول مرحلة انتقالية محتملة بعد بريكست كما ترغب بذلك ماي وحول مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.
وفي السياق، أبلغ الاتحاد الأوروبي بريطانيا بأن أمامها مدة تتراوح بين أسبوعين إلى 3 أسابيع لتحديد المبلغ الذي ستدفعه في فاتورة تسوية خروجها من الاتحاد الأوروبي أو ما يعرف بفاتورة الطلاق، بحسب ما كشفت عنه صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.