بدر السهيل
أكد نواب سابقون على ضرورة عدم تعطيل الحياة السياسية والبرلمانية في البلاد، مبدين الاستنكار من مقاطعة الحكومة لمجلس الأمة لمدة شهر.
وطالب المشاركون في ندوة «ما هكذا يدار البلد» التي أقيمت مساء امس الأول في ديوان رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون بعدم إعادة الوزراء المغضوب عليهم شعبيا، كون الإصرار على إعادة توزيرهم بمنزلة رسالة حكومية مفادها التأزيم.
وقال النائب في المجلس المبطل الأول بدر الداهوم إن الوضع الإقليمي لا يتطلب التهدئة بل يتطلب حكومة يهمها البلد والمواطن، مشيرا إلى أن الحكومة قبل الغزو رفضت المحاسبة من قبل الشعب ولجأت إلى تعليق الدستور وتسببت في تفتيت البلد مما أضعف قوة الوطن حتى جاء الغزو، وعرفوا بعدها ان الدولة لا يمكن ان تكون قوية إلا بتماسك شعبها.
وانتقد الداهوم اختلاق عذر الأوضاع الإقليمية لتعطيل الحياة السياسية في الكويت، مؤكدا ان البلد غير مأمون عليه في الوضع الطبيعي، عبر عدم محاسبة الفاسدين وتطبيق القوانين على الجميع، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة تسعى للتأزيم عبر إعادة وزراء عليهم غضب شعبي.
ورأى الداهوم أنه لا عذر للنواب في محاسبة الحكومة، بل يجب أن نأمن على أنفسنا بألا نسمح بأن يعود وزير لا يستحق أن يكون على رأس قسم في وزارة وليس وزارة، داعيا إلى النظر الى التاريخ إذا كانوا فعلا يريدون تعزيز الجبهة القوية الداخلية للبلد.
من جانبه، انتقد رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون، مقاطعة سمو رئيس مجلس الوزراء لجلسات مجلس الأمة لمدة شهر، مؤكدا ضرورة استجواب سمو رئيس الوزراء في موضوع واحد وهو المقاطعة، داعيا النواب الذين وصفهم بالإصلاحيين باستجواب سمو رئيس الوزراء على السبب نفسه.
وأكد السعدون أن من يوافق من النواب الإصلاحيين على مقترح قانون الرياضة الأخير فإنه يرتكب جريمة في حق الكويت، مشددا على أن القانون لا يمهد فقط للاستيلاء على الأندية وانما يتعدى ذلك الى الهيمنة على النشء الذي هو بحكم الدستور مسؤولية الدولة.
بدوره، أوضح النائب السابق عبداللطيف العميري أن الحكومة تحاول إيهام المواطنين بالوضع الإقليمي السيئ للدولة لتبرير فرض ضريبة القيمة المضافة أو رسوم أخرى، أو لتخفيض الرواتب، مؤكدا أن الشعب الكويتي لديه سخط كبير على أداء الحكومة، متسائلا: إلى متى الحكومة لا تحتكم للشعب؟
وقال العميري: لا يجوز تعطيل البلد وتعطيل مصالح المواطنين من أجل وزير أو غيره. واستغرب العميري من الحكومة التي أتت بالصوت الواحد ووصفته بأنه أفضل نظام انتخابي والآن تصف النواب الذين وصلوا للمجلس عن طريق الصوت الواحد بالمؤزمين وهذا إن دل فإنه يدل على تخبط حكومي وسوء تخطيط.