ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي نتائج رقابة ديوان المحاسبة المسبقة والمخالفات المالية المحالة للمحاكمات التأديبية لجميع الجهات المشمولة برقابته للسنة المالية 2016/2017.
وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها ضرورة تعديل وتطوير قانون ديوان المحاسبة لسد العديد من الثغرات بما يتماشى مع التطور الكبير في حجم الجهات الحكومية وتضخم الميزانية كون القانون صادرا منذ العام 1964.
وذكر البيان أنه قد تبين بعد مناقشة ما يخص نتائج الرقابة المسبقة المسجلة على الجهات الحكومية في تقرير ديوان المحاسبة ما يأتي:
قام ديوان المحاسبة بدراسة 2.406 مواضيع خلال السنة المالية 2016/2017 لجميع الجهات الحكومية المشمولة برقابته، حيث بلغت القيمة الإجمالية لتلك المواضيع 8 مليارات دينار تركز جلها في الوزارات والإدارات الحكومية بنسبة 81%، ونتيجة لتلك الرقابة تحققت وفورات بمبلغ 21.8 مليون دينار كان بعضها نتيجة أخطاء حسابية.
إضافة لما سبق، فقد قام الديوان برد أوراق عدد 935 موضوعا وبنسبة 38% من إجمالي المواضيع المعروضة عليه، ولم يوافق الديوان على عدد 64 موضوعا، ولم تتقيد الجهات الحكومية بأحكام المادتين (13 - 14) من قانون ديوان المحاسبة بعدم العرض على ديوان المحاسبة بعدد 81 موضوعا، الأمر الذي تؤكد اللجنة ضرورة التزام الجهات الحكومية بالعرض المسبق على الديوان.
وناقشت اللجنة مع المختصين في ديوان المحاسبة المعوقات التي تواجهها مع بعض الجهات الحكومية حيث أفاد ممثلو الديوان بأن قانون المناقصات الجديد لم يعالج بعض المثالب التي قد تؤدي لاستمرار بعض الملاحظات مستقبلا بخاصة مدة 30 يوما الخاصة بدراسة المشاريع خصوصا المشاريع الكبرى، حيث يرى الديوان صعوبة إنجاز تلك الدراسات في الجهات الحكومية في تلك المدة.
كما تطرق الديوان إلى عدم التزام لجنة المناقصات المركزية بالتحقق من توافر الاعتمادات المالية لدى الجهات الحكومية قبل الترسية، إضافة إلى عدم قيامها بالتحقق من المبالغ المحالة إليها ما نتج عن تحقق وفورات نتيجة أخطاء حسابية تم اكتشافها من قبل الديوان.
وركزت اللجنة في نقاشها على وزارة الصحة كونها أعلى الوزارات من حيث المواضيع المعروضة على رقابة الديوان المسبقة خصوصا ما يتعلق بمناقصات الأدوية وتضخم مبالغها في السنوات الأخيرة.
وتبين أن الوزارة في السابق كانت تتعاقد مباشرة مع مصانع الأدوية، إلا أن لجنة المناقصات المركزية قد أوصت الوزارة بالتعاقد مع وكلاء بحجة ضمان حقوق الوزارة في حال اللجوء للقضاء، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وقد طلبت اللجنة إعادة التعاقد المباشر مع المصانع بما له أثر في توفير الميزانية.
وفيما يخص المخالفات المالية والمحاكمات التأديبية فقد ارتفعت أعداد المخالفات المالية وفقا لتقرير ديوان المحاسبة عن السنة المالية 2016/2017 بعدد 102 وبنسبة 54%، حيث بلغت 289 مقارنة بالسنة المالية السابقة والبالغة 187، وبلغت قيمة المخالفات 14.7 مليون دينار تركز جلها وبنسبة 99% في الوزارات والإدارات الحكومية.
وناقشت اللجنة مع المختصين في الديوان تقييم تجربة المحاكمات التأديبية ومدى تأثيرها في خفض الملاحظات المسجلة على الجهات الحكومية، حيث تبين للجنة أن العقوبات المنصوص عليها قانونا ليست بالعقوبات الرادعة الأمر الذي يحتم التدخل بتعديل الفصل الرابع من قانون ديوان المحاسبة بما يتماشى مع الواقع العملي.
وناقشت اللجنة مع ممثلي الديوان المعوقات التي يواجهونها في السياق ذاته، حيث أفادوا بأن بعض الجهات الحكومية تسعى إلى عدم تطبيق العقوبات على المتسببين الحقيقيين بها، حيث تم تحميل بعض المتقاعدين في إحدى الوزارات المسؤولية عن بعض المخالفات الأمر الذي يتعذر معه إحالتهم للمحاكمات التأديبية.
وأضاف ممثلو الديوان أن أكثر المصاعب تكمن في عدم اختصاص أعضاء لجان التحقيق المشكلة في الجهات الحكومية وعدم إلمامهم بالجانب القانوني، إضافة إلى قيام بعض الجهات باستدراج بعض موظفيها بهدف أخذ آرائهم في بعض المواضيع وتفريغ إفاداتهم في محضر تحقيق ما يحملهم المسؤولية.
وكشف مقرر لجنة الميزانيات النائب رياض العدساني ان اجتماع لجنة الميزانيات كان لختم الخطة المالية مع وزارة المالية وديوان المحاسبة وشؤون التوظيف التابع للخدمة المدنية بخصوص الخطة التي تم وضعها للرقابة والتدقيق وبعض الأمور الإدارية والفنية والمالية على الأداء الحكومي.
وأضاف العدساني في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة ان الأداء الحكومي واضح استنادا الى التقارير الرقابية التي تؤكد الانحدار والتسيب وعدم تشكيل الحكومة التي صرحت بافتراضية مراعاة الظروف الحكومية.
وقال العدساني ان الاتجاه الحكومي للاقتراض على الرغم من تمتعها بفوائض مليارية في الاحتياطات العامة وتوجهها للاقتراض سيجعلها دولة مديونة.
وأشار الى ان حساب العهد فيه ٣ مليارات و٨٠٠ مليون دينار في بعض الجهات الحكومية وصفقة زين وقضية المرور غطت على الكثير من الأمور من سحب حزام الأمان وغيرها، مشيرا الى ان الدستور نص وفقا للمادة ٧٩ على انه لا ينص قانون إلا وفق التشريع ونص العقوبات كان من المفترض ان يشرع وفق القانون.
وقال ان الحكومة إذا لديها تعديلات فعليها رفعها للجنة الداخلية والدفاع ومناقشتها، وهذا تعد صارخ على الدستور، والأمور التنظيمية هي من اختصاص الداخلية وأنا مع القانون وفق حفظ حقوق الكل.
ولفت إلى رفع القضايا للمتضررة سياراتهم فإن الأحكام ستتأخر مع احترامنا للقضاء وأتساءل: لماذا لم يثبتوا مسؤولي المرور ومنهم وكيل المرور؟
وقال يفترض تقديم مشروع قانون من الحكومة ومناقشته وإقراره والسياسة المحلية والاستثمارات الخارجية ومكتب لندن في الاستثمار فيه ١٥٧ مليار دولار أميركي.
وطالب بتعيين شخص بديل مكان مدير الهيئة العامة للاستثمار وتطوير مشاريع الخصخصة الوطنية وفقا للدستور دون محاباة لأحد التجار لأننا سنتصدى لهم، لافتا الى ان هذه تخبطات.
وقال من المفترض تخصيص قطاعات غير ناجحة وأتساءل: لماذا يتم تخصيص قطاعات ناجحة وهذا معلن من الحكومة في شهر سبتمبر الماضي لأن لديهم خطة لخصخصة القطاعات لمدة ٢٥ عاما وما هو رأي الهيئة العامة للاستثمار عن بيع سندات خزينة شركة زين بنسبة ٢٥% ووجود ممثل واحد على الرغم من وجود 5 ممثلين في الجانب العماني الذين يملكون ٢١% فقط وفقا للنسبة والتناسب، مطالبا بزيادة عدد الأعضاء التابعة لشركة زين.
وأشار الى ان خطة الحكومة غير ناجحة وفيها الكثير من الإخفاقات وهم يريدون تخصيص الطاقة، وعلى رئيس الوزراء تقديم برنامج عمل جديد وليس متهالكا وإذا الظروف الإقليمية ملتهبة فعليه عدم تعطيل أعمال المجلس، مستغربا من نية الحكومة ان يصدق المجلس على الحساب الختامي لسنة ١٩٩٩ ومر عليه ما يقارب 20 سنة.