سامح عبدالحفيظ
كشف رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد ان اللجنة اجتمعت امس مع محافظ البنك المركزي وممثلي وزارة المالية للاطلاع على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة بخصوص الاقتراض من السوق المحلي والخارجي من سندات وصكوك بقيمة 25 مليار دينار.
وأضاف خورشيد في تصريح صحافي انه تم عرض هذا الامر على اعضاء اللجنة المالية، موضحا ان الكويت محتاجة لمثل هذه المشاريع «والحكومة لأول مرة تتقدم بهذا المشروع» لأنه في العادة كانت تقدم مراسيم ضرورة في فترات حل مجلس الأمة وعدم وجود برلمان وتقر في أولى جلسات لمجلس الأمة.
وأشار خورشيد الى ان الحكومة تقدمت في هذا المشروع بقانون ويتعلق بعدة نقاط بقرض قيمته 25 مليار دينار بفترة سداد تصل لـ 30 عاما واستخدام لمدة 20 سنة.
وقال خورشيد اننا ناقشنا مع المختصين هذا الأمر والدولة بحاجة لهذا الاقتراض للحفاظ على التصنيف السيادي للكويت والحفاظ على العملة الكويتية بالدينار الكويتي وقوة الدولة لمواجهة التحديات المقبلة.
وأشار خورشيد الى ان هذا العجز هو عجز ممثل في ميزانية الدولة وهناك تناقص في الاحتياطي العام للدولة ونحن لسنا مع مبدأ الأخذ من الاحتياطي العام وهناك توجه للاقتراض من السوق المحلي والبنوك التقليدية والتجارية والإسلامية والجهات الاقتصادية الممثلة في البنوك الخارجية.
وكشف خورشيد ان هناك نسبة من الاقتراض تمت في السوق المحلي كانت تمثل نسبة 40 الى 60% منها تمثل 40% كانت للبنوك الأجنبية و30% من البنوك المحلية، مشيرا الى ان هناك اقتراحا ان تكون النسبة الأكبر للاقتراض من البنوك المحلية وهناك رأي ان البنوك المحلية ليس هدفها تمويل هذه القروض انما تمويل القطاع الخاص والمشاريع التنموية.
ولفت خورشيد إلى ان السبب الرئيسي للاقتراض يتعلق بالمادة الدستورية الصريحة بنص المادة 136 في ان يأخذ الاقتراض بقانون، ولذلك الحكومة تقدمت بالقانون لأخذ موافقة المجلس بصفة الاستعجال لإقرار هذا القانون، متمنيا من أعضاء اللجنة دراسة هذا الموضوع.
وقال خورشيد ان هناك مطالبات من أعضاء اللجنة بضرورة كشف جميع المعلومات لهذا الموضوع، والمختصون سيبلغوننا بالمطلوب في اجتماع قادم.
وأشار خورشيد الى ان القرض انتهى في أكتوبر 2017 وكنا في عطلة برلمانية وبعدها استقالت الحكومة، متمنيا ان تكون اللجنة المالية مواكبة لإقرار هذا القانون الذي تقدمت به الحكومة لرفعه بصفة الاستعجال. وأضاف خورشيد ان تحديد المبلغ على اعتبار التدرج والإيرادات العامة تبلغ 12 مليارا من النفط ومليارا ونصف المليار إيرادات أخرى بإجمالي 13 مليارا ونصف المليار دينار مقابل مصروفات الميزانية لعام 2015/2016 كانت قيمة المصروفات تصل الى 18 مليار دينار، وكان هناك عجز بقيمة 5 مليارات دينار.
وقال خورشيد ان المصروفات على الأبواب الخمسة وتدني أسعار النفط أدى لوجود عجز لمدة سنة واحدة بقيمة 5 مليارات دينار، ومن المتوقع وجود عجز مستمر ومن المحزن والمؤسف ان هذه القروض كان من المفترض ان تطرح على مشاريع دولة لا ان تصرف على أمور أخرى.
وأكد خورشيد ان الباب الأول يأكل النسبة الأكبر من هذه الميزانية وعلينا ان نقر بأن هذا العجز يصرف على المصروفات وهناك خلاف قانوني على قيمة المبلغ، والمراسيم السابقة أقرت مبالغ بقيمة 10 مليارات دينار لمدة 10 سنوات والآن 20 سنة بواقع 25 مليارا.
وأضاف اننا لن نطلق يد الحكومة في هذا الأمر ولكن سنتابع وفق القنوات الرقابية من وزارة المالية وديوان المحاسبة وسنضع ضوابط وفق فقرة من فقرات القانون المتوجهين لإقراره.
ولفت خورشيد الى هدف المحافظ ووزارة المالية بسبب وجود 45 مليار دينار موجودة كودائع في البنوك التجارية في الكويت والمبلغ هذا ليس لدعم السندات فقط انما ايضا لتنشيط القطاع الخاص ويجب ان نعمل ميزانا للتوازن لتحريك عجلة الاقتصاد وإعطائه حرية التحرك، ونحن بحاجة الى بعض القوانين التي تأخر إقرارها من الفتوى والتشريع وعليها ان ننجز قانون الصكوك لأن الكويت أول دولة بالخليج تبنت موضوع الصكوك الإسلامية.
وأكد خورشيد ان بنك دبي الإسلامي أنشئ بأياد كويتية ولم يكن هناك قانون، لافتا الى انه بعدها تم التوجه لإنشاء بيت التمويل الكويتي، مناشدا الجميع بأسرع وقت إقرار هذا القانون.
وكشف ان فترة السماح لهذا القرض 20 سنة والسداد سيكون خلال 30 سنة على ألا تقدم الحكومة مشاريع مشابهة للـ 20 سنة القادمة، مؤكدا ان
الـ ٤٥ مليار دينار بعضها ودائع حكومية ومحلية وخارجية.