عبدالله الراكان
ذكرت الكاتبة التونسية د.آمال قرامي ان الدافع الرئيسي لتأليف كتاب «النساء والإرهاب» هو ندرة هذا الموضوع على الساحة، موضحة أن مشاركة النساء والفتيات في الحروب والأنشطة الإرهابية باتت حقيقة، فهل للأمر صلة بثقافة الإنكار والستر والكتم؟ وهل يعود السبب إلى البنى الذهنية الصلبة؟ مضيفة لقد حفزنا هذا التمركز الذكوري والعمى الجندري على تخصيص هذا المؤلف لدراسة علاقة الفتيات والنساء بالإرهاب من منظور جندري، لاسيما بعد انتباهنا إلى ارتفاع أعداد المنتسبات إلى الجماعات الإرهابية والمتعاطفات مع الجماعات المتطرفة وإقدام عدد من المغاربيات على المشاركة في الأعمال الإرهابية تخطيطا وتنفيذا يضاف إلى ذلك شد عدد من التونسيات الرحال إلى بلاد الشام.
واضافت د.قرامي، خلال قراءة في كتابها اول من امس ضمن الانشطة الثقافية المصاحبة لمعرض الكويت، ان مراقبة السلطات لنشاطها في البحث قيد تحركاتها في هذه القضية واجبرها على الاستعانة بالصحافية منية العرفاوي مقابل اشراكها في التأليف.
واشارت قرامي الى أن المسألة لم تمثل ظاهرة بعد رغم ارتفاع أعداد مشاركة النساء في الأعمال والتنظيمات الإرهابية لكنها مرشحة للارتفاع لأسباب متعددة. وبناء على هذا المعطى، بات إخضاع موضوع إقبال الفتيات والنساء على تبني التطرف والانتماء إلى الجماعات المتشددة للتمحيص مبررا وضروريا خصوصا مع سهولة الدعوة والتجنيد عبر الإنترنت والمواقع التفاعلية.
ويقع كتاب النساء والارهاب في سبعة فصول، لتسليط الضوء على ظاهرة حضور النساء في تنظيم «داعش» الارهابي أو غيرها من جماعات التطرف العنيف.