دعا بابا الفاتيكان فرانسيس، ميانمار لاحترام كل الأعراق، دون أن يذكر صراحة «الروهينغا» التي تتعرض في إقليم أراكان لإبادة جماعية على يد الجيش والميليشيات البوذية المتطرفة منذ أواخر أغسطس الماضي.
واكد البابا في خطاب أمام مستشارة الدولة رئيسة حكومة ميانمار أونغ سان سوتشي ومسؤولين وديبلوماسيين، في عاصمة ميانمار، ناي بي تاو، الذي يجري لها زيارة تستغرق ثلاثة أيام على انه يجب على ميانمار احترام حقوق الانسان.
وأعرب البابا عن أسفه لأن شعب ميانمار عانى وما زال يعاني من الصراعات الأهلية والأعمال العدائية، وشدد على أن كل شخص يعتبر ميانمار وطنا له يستحق أن تكون كرامته وحقوقه الإنسانية الأساسية مضمونة.
ولفت إلى أن مستقبل ميانمار يجب أن يسوده السلام القائم على احترام كرامة وحقوق كل فرد في المجتمع، واحترام كل مجموعة عرقية بغض النظر عن هويتها.
وقبيل الخطاب، أجرى البابا فرانسيس مباحثات مع أونغ سان، ونقلت إذاعة الفاتيكان عن أونغ سان قولها إن اللقاء مع البابا أعطانا ثقة أكبر في القدرة على تحقيق السلام، وهو من بين الأصدقاء الحميمين الذين دعموا جهود التهدئة القيمة التي لا تقدر بثمن. كما التقى قبل ذلك برئيس الدولة هتين كياو، بعد مراسم استقبال رسمية.
وأمس الاول التقى البابا قائد جيش ميانمار، مين أونغ هلينغ، و5 من كبار الجنرالات، في كاتدرائية سانت ماري في رانغون، كبرى مدن البلاد.
وظهر أمس، وصل فرنسيس مطار يانغون الدولي بميانمار، على أن يترأس صباح غد الأربعاء، قداسا في المدينة، ثم يلتقي وفدا يمثل المجلس الأعلى للرهبان البوذيين.
كما يجتمع البابا في وقت لاحق من اليوم، مع أساقفة ميانمار، ومن ثم يغادر باتجاه بنغلاديش في اليوم التالي.
والأسبوع الماضي، قال تشالز ماونغ بو، الكاردينال الأول والأوحد في ميانمار إن القيادات الكنسية في البلاد نصحت البابا بتجنب استخدام تسمية روهينغا، حيث تثير خلافا كبيرا، ولا يقبلها الجيش ولا الحكومة ولا الشعب في ميانمار.
وسبق أن صرح ماريانو سو ناينغ، مسؤول الفاتيكان الإعلامي عن زيارة البابا، بأن الأخير لن يبحث خلال رحلته قضية أراكان التي تشهد إبادة جماعية يمارسها الجيش والميليشيات البوذية ضد الروهينغا.
وذكرت صحيفة ميانمار تايمز (خاصة)، الأسبوع الماضي، نقلا عن ناينغ، أن زيارة البابا إلى ميانمار لا تهدف إلى بحث أزمة الروهينغا، بل تسعى لدعم المجتمع الكاثوليكي، ومساندة التغييرات في ميانمار، وبحث سبل العمل المشترك.
ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار وميليشيات بوذية متطرفة، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة، في إقليم أراكان، غربي البلاد.
وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل الآلاف من الروهينغا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة 826 ألفا إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.